⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 757 لسنة 16 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1973-6-30 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المحكمة الادارية العليا
⚖️ جامعة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة يوسف ابراهيم الشناوى رئيس المحكمة وعضوية محمد صلاح الدين السعيد وابو بكر محمد عطية ومحمود طلعت الغزالى و محمد نور الدين العقاد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الحكم المطعون فيه و هو بصدد البت فى الاختصاصات قد تطرق إلى بحث موضوع القرار و تلمس مناسبة أصداره ، كما عرض لأركانه الأساسية شارحاً أن سبب أصداره هو إستجابة الجامعة لأقتراح الرقابة الإدارية بأبعاد المدعى عن مجال العمل فى الجامعة نظراً للشائعات و الأقاويل التى ترددت حول مسلكه ، و أن الغاية منه هى تحقيق الصالح العام و من إنحراف بالسلطة ، ثم خلص الحكم من ذلك إلى أنه محض قرار ندب ، و أن الأدلة التى ساقها المدعى لا تؤدى إلى القول بأنه يخفى فى طياته قرار جزاء ، لما كان ذلك فأن الحكم يكون فى الواقع من الأمر تصدى لموضوع المنازعة و حسمه فى المسألة الفاصلة فيه . بأن إنتهى إلى أن القرار لا ينطوى على جزاء تأديبى مقنع ، و من ثم فقد كان المؤدى الصحيح لهذا القضاء هو الحكم برفض الدعوى و ليس بعدم الاختصاص ، و على ذلك يكون من سلطة المحكمة الإدارية العليا و الحالة هذه أن تنزل رقابتها القانونية على الحكم المطعون فيه على إعتبار أنه فصل فعلاً فى موضوع المنازعة و لم يقف عند مجرد الفصل فى مسألة الإختصاص ، و من ثم فأن المحكمة لا تأخذ بما ذهب إليه تقرير هيئة مفوضى الدولة من إعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى للفصل فى موضوعها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يبين من الأطلاع على تقرير الرقابة الإدارية المؤرخ 16 من يولية سنة 1966 و المرسل إلى الجامعة أنه أسند إلى المدعى - بناء على " ما ثبت من البحث " - إنحرافه بأعطاء دروس خصوصية لبعض الطلاب لقاء مبالغ مالية كبيرة على أساس أن يحصلوا على أسئلة الامتحان التحريرى فى مادته و أن ينالوا معونته فى الامتحان الشفوى و العملى ، و أنه كذلك يشرب الخمر بكثرة و يزنى ، و يلاطف الطالبات و يعمل على إيجاد علاقات ببعضهن على أساس الوعد بالزواج أو المساعدة فى الامتحانات مما جعل سمعته تلوكها الألسن بين الطلبة و المسئولين فى الكلية . و قد جاء بصلب التقرير ما يفيد أن الرقابة توصلت إلى هذه المعلومات بناء على ما " أكدته " أو " أسفرت عنه " تحرياتها ، كما ورد به أيضا أن ثمة شكاوى قدمت إلى إدارة الكلية ضده من بعض أعضاء هيئة التدريس ، و أنه قد إتخذت قبله بشأنها بعض إجراءات غير رسمية ، منها أن العميد نبه عليه بالأعتدال فى تصرفاته ، و بالأقلاع عن أعطاء الدروس الخصوصية ، و أنه أمره بعدم الإشتراك فى امتحانات سبتمبر سنة 1965 فأستجاب لهذا الأمر ، ثم خلص التقرير إلى الأقتراح بأبعاده عن العمل فى مجال الجامعات و نقله إلى المركز القومى للبحوث التابع لوزارة البحث العلمى - و عقب تلقى الجامعة لهذا التقرير قرر مجلس جامعة عين شمس فى أول أغسطس سنة 1966 ندبه كل الوقت إلى المركز القومى للبحوث ، و وافق وزير التعليم العالى على ذلك فى 22 من أغسطس سنة 1966 ، و قد نفذ المدعى الندب فى حينه حتى أنهى ندبه من قبل الجهة المنتدب إليها فى 4 من أغسطس سنة 1968 و ما أن عاد المدعى إلى تسلم عمله بالجامعة حتى أصدر المجلس الأعلى للجامعات بناء على عرض جامعة عين شمس قراراً فى 8 من أغسطس سنة 1968 بندبه كل الوقت إلى وزارة التعليم العالى ، و وافق وزيرها " بصفته الرئيس الأعلى للجامعات " على القرار فى 10 من سبتمبر سنة 1968 " . و من حيث أنه يستفاد من المناقشات التى تمت فى اجتماع مجلس كلية الطب بجامعة عين شمس المنعقد يوم 7 من نوفمبر سنة 1967 - المودع فى الدعوى - أن كثيراً من الحاضرين إنتقدوا إجراءات ندب المدعى إلى المركز القومى للبحوث دون إتباع الإجراءات القانونية ،و لمجرد تنفيذ أقتراح الرقابة الإدارية و بغير حق تحقيق فى الإتهامات التى أسندتها إليه حتى تثبت براءته أو ينال جزاءه ، كما أقر الأستاذ الذى كان يشغل العمادة وقت صدور القرار - أن ندب المدعى و تنحيه عن الجامعة لم يصدر عن مجلس القسم أو عن مجلس الكلية بل تم هذا النطاق كأمر للصالح العام . و من حيث أنه إذا كان المستفاد من ذلك أن ندب المدعى أول مرة سنة 1966 - و هو أمر خارج بذاته عن نطاق المنازعة الماثلة - قد تم مستنداً إلى تقرير الرقابة الإدارية سالف الذكر و أقتراحها المبنى عليه بأبعاده عن الجامعة ، فإن الجهة الإدارية أفصحت فى ردها عن الدعوى أمام محكمة القضاء الإدارى عن أن هذا التغيير هو بذاته السبب الذى أقتضى أصدار القرار المطعون فيه فى 10 من سبتمبر سنة 1968 ، و إن كانت قد ذهبت إلى القول بأن القرار لم يكن يستهدف تأديبه أو مجازاته و إنما تحقيق مصلحة عامة . و من حيث أن هذا القول مردود بأن التقرير المذكور قد أسند إلى المدعى أخطر المخالفات التى يتصور وقوعها من عضو هيئة التدريس بالجامعة ، ألا و هى أعطاء دروس خصوصية للطلبة ، و إرتكاب أفعال تزرى بالشرف و تمس النزاهة - إذ أوجب قانون تنظيم الجامعات فى المادتين 72 ، 81 منه أن يكون جزاؤها العزل - كما أشتمل التقرير على وقائع محددة و لم يكتف بالشائعات و الأقاويل بل و أشار إلى شهود بذواتهم منهم عميد الكلية آنذاك - ومن ثم فقد كان حرياً بإدارة الجامعة إزاء ذلك و نظراً إلى خطورة الإتهام أن تبادر إلى تحقيق الوقائع و المخالفات التى أوردها التقرير حسماً للأمور ، حتى تنتهى فى هذه الإتهامات المعلقة إلى نتيجة قاطعة أما ببراءة المدعى منها فيبقى فى منصبه بالجامعة يرد إليه أعتباره ،و أما بأدانته فيبعد نهائياً عن وظيفته بالجزاء الذى فرضه القانون . أما وقد قعدت إدارة الجامعة عن إتباع هذا الطريق الواجب ، و لجأت إلى ندب المدعى ، و سيف الإتهام مسلط عليه ، متذرعة بأقتراح الرقابة الإدارية - الذى لا إلزام فيه و لا يزيد عن مجرد إبداء الرأى - فإنها تكون و الحال كذلك قد أستهدف من قرار الندب بتأديب المدعى بجزاء لا يقره القانون و دون إتباع الأوضاع المقررة ،و من ثم تكون قد إنحرفت بسلطتها فى أصدار القرار المطعون فيه و سترت به جزاءاً تأديبياً . و بهذه المثابة يدخل طلب إلغائه فى اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى . و من حيث أنه مما يعزز هذا النظر أن الجامعة أصدرت القرار المطعون فيه عقب إنتهاء قرار ندبه الأول ، و جعلته غير محدد المدة بالمخالفة لقانون تنظيم الجامعات ، مما يكشف عن أن قصدها من ملاحقة المدعى بالإبعاد المستمر عن الجامعة ، كما أن الجهة التى ندب إليها لم تطلب أصلاً الإستعانة به و لذلك لم تعهد إليه بعمل معين و لم تعترض على أعارته - بعد الندب - إلى خارج البلاد . و من حيث أنه لما تقدم فإن القرار المطعون فيه و إن صيغ فى ظاهره بعبارة الندب إلا أنه يحمل فى طياته قرار جزاء تأديبى صدر بغير إتباع الإجراءات و الأوضاع المقررة قانوناً ، و من ثم يكون قد صدر مشوباً بمخالفة القانون و الإنحراف بالسلطة ، و لما كان الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى غير ذلك ، فيتعين الحكم بإلغائه و بإلغاء القرار المطعون فيه . مع إلزام الجهة الإدارية بالمصروفات .