الطعن رقم 584 لسنة 16 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1973-6-30
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
تعيين
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تأديب الموظف - انتهاء الخدمة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة يوسف ابراهيم الشناوى رئيس المحكمة وعضوية محمد صلاح الدين السعيد وابو بكر محمد عطية وعبد الفتاح صالح الدهرى ومحمود طلعت الغزالى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 3 لسنة 1970 بأضافة فقرة جديدة إلى المادة 87 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر به القانون رقم 46 لسنة 1964 قد نص فى المادة الثانية منه على أن تعتبر صحيحة القرارات الصادرة بالتعيين بمكافآت شاملة فى الفترة من أول يولية سنة 1964 حتى تاريخ صدور هذا القانون و ألقت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون الضوء على مبررات أصداره فقالت أن العمل استمر بنظام التعيين بمكافآت شاملة بعد صدور قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه و قد صدر بتنظيم التعيين بهذه الصفة توصية من اللجنة الوزارية للتنظيم و الإدارة و الشئون التنفيذية بجلسة 4 من ديسمبر سنة 1965 عند أقرارها قواعد تقسيم أعتمادات المكافآت و الأجور الشاملة إلى درجات و أذيعت هذه القواعد بكتاب دورى وزارة الخزانة رقم 30 لسنة 1965 و تضمنت هذه القواعد قاعدة تقضى بقصر التعيين بمكافآت شاملة على الخبراء الوطنيين بشرط موافقة رئيس الجهاز المركزى للتنظيم و الإدارة على التعيين بهذه الصفة و تحديد المكافآت و مدد الأستخدام و أضافت المذكرة الإيضاحية أنه بالنظر إلى أن الجمعية العمومية للقسم الإستشارى للفتوى و التشريع بمجلس الدولة قد إنتهت بجلستها فى 2 سبتمبر سنة 1967 و 12 من يونية سنة 1968 إلى أنه لا يجوز بعد العمل بالقانون رقم 46 لسنة 1964 التعيين بربط ثابت أو مكافآت فى وظائف الجهاز الإدارى للدولة فقد أعد مشروع هذا القانون بإجازة التعيين بهذه الصفة طبقاً للقواعد التى يصدر بشأنها قرار من رئيس الجمهورية تقنيناً لما يجرى عليه العمل .
و من حيث أن مفهوم القانون على ما تضمنته نصوصه و مذكرته الإيضاحية أن المشرع قد سلم بأنه ما كان يجوز بعد العمل بالقانون رقم 46 لسنة 1964 التعيين بربط ثابت أو مكافأة فى وظائف الجهاز الإدارى للدولة و منها المؤسسة المدعى عليها التى قررت منذ 3 من مايو سنة 1965 اخضاع العاملين بها لأحكام القانون رقم 46 لسنة 1964 و استقرارا للأوضاع التى ترتب على تعيين بعض العاملين بمكافآت شاملة و لمدد إستخدام معينة بالمخالفة لأحكام القانون السالف ذكره تدخل المشرع مستهدفاً علاج هذا الأمر فأعتبر القرارات الصادرة بالتعيين بمكافآت شاملة فى الفترة من أول يولية سنة 1964 حتى تاريخ صدور القانون رقم 3 لسنة 1970 فى 14 من يناير سنة 1970صحيحة و هذا التصحيح ينطوى بحكم اللزوم على أعتبار الشروط التى قامت عليها هذه القرارات و التى تضمنها عقود التعيين التى جرى عليها العمل وفقاً لأحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 فى شأن نظام موظفى الدولة صحيحة أيضاً . و هذا المفهوم هو ما أكدته المذكرة الإيضاحية سالفة الذكر عندما أشارت و هى بصدد استعراض أحكام كتاب وزارة الخزانة الدورى رقم 30 لسنة 1965 إلى تحديد مكافآت و مدد إستخدام من يرى تعيينهم بمكافآت شاملة و كذلك عندما نوهت بأن قواعد التعيين بهذه الصفة سوف يصدر بها قرار من رئيس الجمهورية تقنيناً لما يجرى عليه العمل .
و من حيث أن المدعى و قد عين فى المؤسسة العلاجية المدعى عليها عاملاً مؤقتاً بمكافأة شاملة و لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد تبدأ من تاريخ عقد الإستخدام المبرم معه فى 3 من أكتوبر سنة 1967 فإن قرار تعيينه بالشروط التى قام عليها و التى تضمنها العقد المذكور يكون قد أعتبر صحيحاً قانوناً بالتطبيق لحكم القانون رقم 3 لسنة 1970 المشار إليه و ترتيباً على ذلك فأن المؤسسة المدعى عليها و قد قامت فى الواقع من الأمر بإنهاء خدمة المدعى إعمالاً لحكم المادة السابعة من العقد المشار إليه بعد ما تبين لها على ما سلف بيانه أنه كان لا يواظب على علمه و لايحترم مواعيده و أن إنتاجه كان قليلاً فإن قرارها يعتبر و الأمر كذلك صحيحاً بما لا مطعن عليه من واقع أو قانون و تكون الدعوى بهذه المثابة جديرة بالرفض فى شقيها و إذ صدر الحكم المطعون فيه فى ظل أحكام القانون رقم 3 لسنة 1970 سالف الذكر دون أن يعمل أحكامه فإنه يكون قد خالف القانون جديراً بالإلغاء .