⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 365 لسنة 15 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1973-6-24 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: قرار.

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قرار ادارى
⚖️ لجان شئون العاملين والتقارير عنهم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الفتاح بيومى نصار نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد ثابت عويضة واحمد فؤاد ابو العيون ومحمد فهمى طاهر ويوسف شلبى يوسف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قضاء هذه المحكمة إستقر على أنه و لئن كانت الإدارة غير ملزمة بتسبيب قرارها و يفترض فى القرار غير المسبب أنه قام على سببه الصحيح ، و على من يدعى العكس أن يقيم الدليل على ذلك إلا أنه إذا ذكرت أسباباً من تلقاء نفسها ، أو كان القانون يلزمها بتسبيب قرارها فإن ما تبديه من أسباب يكون خاضعاً لرقابة القضاء الإدارى و له فى سبيل إعمال رقابته أن يمحص هذه الأسباب للتحقق من مدى مطابقتها للقانون ، و أثر ذلك فى النتيجة التى إنتهى إليها القرار ، و هذه الرقابة القانونية تجد حدها الطبيعى فى التأكد مما إذا كانت هذه النتيجة مستخلصة إستخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها مادياً و قانوناً ، فإذا كانت منتزعة من غير أصول موجودة أو كانت مستخلصة من أصول لا تنتجها أو كان تكييف الوقائع على فرض وجودها مادياً - لا ينتج النتيجة التى يتطلبها القانون ، كان القرار فاقداً لركن من أركانه هو ركن السبب و وقع مخالفاً للقانون أما إذا كانت النتيجة مستخلصة إستخلاصاً سائغاً من أصول تنتجها مادياً و قانوناً فقد قام القرار على سببه ، و كان مطابقاً للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن القانون قد ألزم كلاً من المدير المحلى و رئيس المصلحة عند إجراء أى منها تعديل على تقدير الرئيس المباشر أن يبين أسباب و مبررات هذا التعديل ، كما أوجب على لجنة شئون العاملين حينما ترغب فى تعديل تقدير الرؤساء المباشرين فى مراحل التقرير السرى أن يكون ذلك بناء على قرار مسبب ، و المشرع بذلك قد أرسى ضمانة جوهرية للموظف حرص على ضرورة مراعاتها عند تقدير كفايته مستهدفاً حمايته ضد كل تحكم مصطنع من شأنه المساس بمستقبله الوظيفى ، لما للتقارير السرية من آثار قانونية بعيدة المدى لها فاعليتها سواء فى الترقية أو منح العلاوات الدورية أو الاستمرار فى الخدمة . و من ثم و إذ يبين من الأطلاع على صورة التقرير السرى بتقدير كفاية المدعى عن عام 1966 أن رئيسه المباشر قدر كفايته بسبع و خمسين درجة من مائة درجة أى بمرتبة متوسط ، و قد وافق على هذا التقدير المدير المحلى ، إلا أن رئيس المصلحة هبط بهذا التقدير إلى أربع و أربعين درجة أى بمرتبة دون المتوسط ، و ذلك بأن خفض تقدير كفايته فى عناصر العمل و الإنتاج من 30 إلى 25 درجة من ستين درجة ، و فى عنصر المواظبة الخاص بمدى إستعماله لحقوقه فى الأجازات من أربع درجات إلى درجة واحدة من خمس درجات و فى عنصر الصفات الشخصية الخاصة بالمعاملة و التعاون و السلوك الشخصى من خمس عشر درجة إلى عشر درجات من عشرين درجة و قد أيدت لجنة شئون العاملين تقدير رئيس المصلحة ، و جاء فى خانة الملاحظات " بتوقيع رئيس اللجنة " العبارة الآتية " كثرة أجازاته تجدل على إستهتاره فضلاً عن سيرته التى تلوكها الألسن " و على هذا النحو تكون لجنة شئون العاملين قد أفصحت عن الأسباب التى أستندت إليها فى تبرير نزولها بتقدير كفاية المدعى من متوسط إلى دون المتوسط كما يقضى القانون . و إذ يبين من الأطلاع على ملف خدمة المدعى الخاص بالأجازات و هو الوعاء الطبيعى للتعرف على مدى إستعمال الموظف لحقوقه فى الأجازات كعنصر من عناصر تقدير الكفاية أنه حصل خلال عام 1966 على أجازة أعتيادية مدتها 28 يوماً بعد موافقة رئيسه فى العمل و ذلك فى الفترة من 1966/7/19 إلى 1966/8/15 و قد لوحظ أيضاً من الكشف الخاص بحساب أجازاته الأعتيادية منذ دخوله الخدمة حتى 1966/9/28 أن له رصيداً منها قدره 201 يوماً . أما بالنسبة لأجازته المرضية فقد حصل فى أواخر عام 1966 على 24 يوماً من 1966/11/24 إلى1966/12/1 ثم من 1966/12/14 إلى 1966/12/29 و ذلك بتصريح من القومسيون الطبى العام و هو الجهة التى تختص قانوناً بالموافقة على منح الموظف أجازته المرضية بعد الكشف عليه و فحصه طبياً ، و لا معقب على سلطته فيما يقرره فى هذا الشأن . و على ذلك فإنه يتعذر القول إذن بأن المدعى قد أساء إستعمال حقوقه فى الحصول على أجازاته المستحقة له سواء الأعتيادية أو المرضية و لذلك فأنه ما كان يسوغ للجنة شئون العاملين أن تهبط بتقدير هذا العنصر ، و من ثم يكون السبب الذى أعتمدت عليه اللجنة فى تخفيض درجة هذا العنصر غير قائم على أساس سليم من الواقع . و بالتالى فأن نعتها المدعى بالإستهتار لذات السبب يكون غير مستخلص بدوره إستخلاصاً سائغاً من الأوراق و يتعين لذلك أهداره أما عن السبب الثانى الذى قام عليه خفض مرتبه كفاية المدعى فى عنصر السلوك الشخصى و قد أنصب على أن سيرته تلوكها الألسن ، فأن أوراق ملف خدمته لم تتضمن ما يشعر بقيام شئ من ذلك فى حقه ، و غنى عن البيان أنه إن صح ما نسب إليه فى هذا الشأن فأنه ما كان يجوز للجهة الإدارية التى يتبعها أن تقف فقط عند حد تقدير كفايته بمرتبة دون المتوسط طالما أن ذلك يمس حسن السمعة و هو شرط يتعين توافره عند التعيين و كذلك للاستمرار فى الخدمة ، و فضلاً عن كل ما تقدم فإنه فى الوقت الذى نعتته اللجنة بهذا الوصف قدرت كفايته عن عام 1967 العام التالى مباشرة بست و ثمانين درجة " بمرتبة جيد " بل أنها منحته 13 درجة من 15 درجة فى عنصر السلوك بالذات . و قد سبق لهذه المحكمة أن قضت أيضاً بأنه و لئن كان سوء السمعة سبيل للنيل من كفاية الموظف فإن الطريق السوى هو أن تضع جهة الإدارة تحت نظر المحكمة عند الطعن على تقدير لجنة شئون الموظفين ما يكون قد أستندت إليه فى هذا الصدد ، لتزن المحكمة الدليل بالقسط من واقع عيون الأوراق و أن تتخذ الجهة الإدارية سبيلها فى أحالة الموظف إلى المحكمة التأديبية لإثبات الوقائع التى قام عليها وصم هذه السمعة كى يحاسب عليها لو صح ثبوتها .