الطعن رقم 1141 لسنة 15 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1973-6-10
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
اجور
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجور ومكافأت اضافية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الفتاح بيومى نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية احمد ثابت عويضة واحمد فؤاد ابو العيون ومحمد فهمى طاهر ويوسف شلبى يوسف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة الأولى من القانون رقم 67 لسنة 1957 معدلة بالقانونين رقمى 36 ، 93 لسنة 1959 تنص على أن " فيما عدا حالات الإعارة خارج الجمهورية لا يجوز أن يزيد مجموع ما يتقاضاه الموظف من أجور و مرتبات و مكافآت علاوة على ماهيته أو مكافآته لقاء الأعمال التى يقوم بها فى الشركات أو الهيئات أو فى المجالس أو اللجان أو فى المؤسات العامة و الخاصة على 30% من الماهية أو المكافأة الأصلية على ألا يزيد على خمسمائة جنيه فى السنة و لا تسرى هذه القيود على الأجور و المرتبات و المكافآت التى يتقاضاها الموظفون على الأعمال العلمية و الأدبية إذا إنطبق عليها وصف المصنفات المنصوص عليها فى الباب الأول من القانون رقم 354 لسنة 1954 بشأن حماية حق المؤلف" .
و من حيث أن أحكام الباب الأول من القانون رقم 354 لسنة 1954 المشار إليه جاءت مقصورة على المصنفات التى يحمى مؤلفوها أو " المصنفات المحمية " على حد تعبير مذكرته الإيضاحية و يستفاد من تلك الأحكام و من أحكام الفصل الأول من الباب الثانى الخاص بحقوق المؤلف أن يصدق وصف " المصنف المحمى " على مصنف ما و بالتالى يتمتع مؤلفه بحماية القانون يجب أن يكون المصنف مبتكر أيضاً أياً كانت الصورة المادية التى يبدو فيها و أن يكون قد نشر منسوباً إلى مؤلفه بأسمه الحقيقى أو المستعار أو أن يكون قد أتخذ صورته النهائية التى يصبح معها صالحاً للنشر كما يكون لمؤلفه جميع الحقوق التى كفلها له القانون و منها أن يكون له الحق دون سواه فى تقرير نشر مصنفه و فى تعيين طريقة هذا النشر و أن يكون له وحده حق نسبة المصنف إليه و ما يتبع ذلك من حقه فى منع أى حذف أو تعديل أو تغيير فى المصنف أو ترجمته إلى لغة أخرى إلا بإذن كتابى منه أو من يخلفه .
و من حيث أنه ثابت من الأوراق أن المدعى إنتدب هو و بعض من زملائه بمقتضى القرار الجمهورى رقم 2209 لسنة 1960 للعمل بشركة السكر و التقطير المصرية فى غير أوقات العمل الرسمية لمدة سنة و قد تحدد العمل المطلوب قيامهم به على الوجه التالى :
أ - التعاون مع الشركة فى القيام ببعض البحوث العلمية التى تهدف إلى التغلب على الصعوبات التى تعترض زراعة أو صناعة القصب .
ب - العمل على تربية جيل من مهندسى الشركة الزراعيين للمعاونة فى أبحاث القصب و المعاونة فى إقامة محطات البحوث التى تزمع الشرطة أقامتها .
و فى سبيل تحقيق الأغراض المشار إليها قام المدعى و زملائه ببعض الأبحاث العلمية بالإشتراك مع مهندسى الشركة الذين قاموا بالعديد من التجارب تحت اشرافهم .
و من حيث أن الأبحاث التى قام بها المدعى حسبما أفادت شركة السكر و التقطير المصرية ما زالت فى دور البداية و أن نتائجها لم تنشر بعد و من ثم فلا يمكن تحديد أثرها فى تحسين الإنتاج إلا بعد تطبيقها عملياً فإن هذه الأبحاث و بغير حاجة إلى التصدى لبحث مدى أعتبارها من المصنفات الجماعية التى لا تشملها أحكام الباب الأول من القانون المشار إليه يكون قد تخلف فى شأنها الشروط التى تطلبها القانون فى المصنف ليصدق عليه وصف الصنف المحمى لذلك أن شرط الابتكار و هو شرط يرجع فى تحققه لتقدير القضاء حسبما أوضحت ذلك المذكرة الإيضاحية للقانون لم يقم دليل على توافره فى الأبحاث التى قام بها المدعى خاصة و أنه لا خلاف بين المدعى و شركة السكر و التقطير المصرية فى أن تلك الأبحاث لا يمكن تحديد أثرها فى تحسين الإنتاج إلا بعد تطبيقها عملياً ، كما و أنه بالتالى لم يتوفر فى تلك الأبحاث نشرها أو أكتمال صورتها النهائية التى يمكن معها نشرها الأمر الذى يخرج تلك الأبحاث من عداد المصنفات المحمية التى عناها بأحكامه الباب الأول من القانون رقم 354 لسنة 1954 المشار إليه .
و من حيث أنه لا حجة فيما يهدف إليه المدعى من أن أبحاثه على فرض أنها من المصنفات الجماعية فإن ذلك لا يجردها من وصف المصنف الأدبى فى حكم القانون رقم 67 لسنة 1957 الذى لم يفرق بين المصنف العادى و المصنف الجماعى ، لا حجة فى ذلك فقد عنى القانون رقم 67 لسنة 1957 المعدل بالقانون رقم 93 لسنة 1959 و هو بصدد وضع إستثناء من القيود المالية الواردة به بتحديد المصنفات التى تخرج من نطاق تلك القيود فنص صراحة على أنها المصنفات المنصوص عليها فى الباب الأول من القانون رقم 354 لسنة 1954 ، فلو أن المشرع أراد التعميم لنص على المصنفات جميعها المنصوص عليها فى القانون المشار إليه دون قصرها صراحة على تلك التى تناولها الباب الأول منه .