الطعن رقم 474 لسنة 15 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1973-6-2
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
طعن
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طعن الخارج عن الخصومة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صلاح الدين السعيد رئيس المحكمة وعضوية ابو بكر محمد عطية وعبد الفتاح محمد صالح الدهرى ومحمود طلعت الغزالى ومحمد نور الدين العقاد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
سبق لهذه المحكمة أن قضت بحكمها الصادر فى الطعن رقم 977 لسنة 7 القضائية بجلسة 23 من ديسمبر سنة 1961 بأن حكم الإلغاء يعتبر حجة على الكافة و ليست حجيته نسبية تقتصر على طرفى الخصومة دون غيرهما ، و إنما حجيته مطلقة تتعدى إلى الغير أيضاً وفقاً لما حرصت على تأييده جميع التشريعات المتتالية لمجلس الدولة ، إلا أن من الأصول المسلمة التى يقوم عليها حسن توزيع العدالة و كفالة تأدية الحقوق لأربابها ألا يحول دون ذلك صدور حكم حاز قوة الشئ المقضى به بمقولة أن حكم الإلغاء يكتسب عينية تسرى على الكافة ما دام هذا الحكم يتعدى أطرافه الخصومة و منهم ذوى الشأن الذين عناهم نص المادتين 15 ، 23 من القانون رقم 55 لسنة 1959 الخاص بمجلس الدولة و التى يقابلهما نص المادتين 23 ، 44 من قانون مجلس الدولة الصادر به القانون رقم 47 لسنة 1972 بما تضمنه من تحديد ميعاد الطعن بستين يوماً من تاريخ صدور الحكم بحيث يمس بطريقة مباشرة أو غير مباشرة حقوق و مصالح و مراكز قانونية مستقرة للغير الذى كان يتعين أن يكون أحد الطرفين الأصليين فى المنازعة و مع ذلك لم توجه إليه و لم يكن فى مركز يسمح بتوقعها أو العلم بها حتى يتدخل فيها فى الوقت المناسب إذ لا مناص من رفع ضرر التنفيذ عن هذا الغير الذى لم يكن طرفاً فى المنازعة ، و ذلك بتمكينه من التداعى بالطعن فى هذا الحكم من تاريخ علمه حتى يجد له قاضياً يسمع دفاعه ، و ينصفه إذا كان ذا حق فى ظلامته ما دام قد استغلق عليه سبيل الطعن فى هذا الحكم أمام محكمة أخرى . و القول بغير هذا فيه حرمان لصاحب المصلحة الحقيقى من حق اللجوء إلى القضاء متظلماً من حكم فى منازعة لم يكن طرفاً فيها و لم يعلم بها و تمس آثار هذا الحكم حقوقاً له .
و من حيث أنه يؤخذ مما سلف أن هذه المحكمة قد أقرت بحق الخارج عن الخصومة فى الطعن على الحكم الذى يصدر و يتعدى أثره عليه و ذلك إذا لم يعلم بقيام الخصومة أو لم يكن فى مركز يسمح بتوقعها ، و فى هذه الحالة تحسب مواعيد الطعن من تاريخ علمه بالحكم أما إذا كان الغير يعلم بقيام الخصومة أو كان فى مركز قانونى يسمح بتوقعها ، فإنه لا يقبل منه الطعن على الحكم طالما لم يتدخل فى الخصومة أمام محكمة القضاء الإدارى ، إذ فى هذه الحالة يكون هذا الغير قد فوت على نفسه فرصة عرض ظلامته على جهة القضاء ، و إذا كانت اعتبارات حسن توزيع العدالة تسوغ افساح المجال للغير ممن يتعدى أثر الحكم إليه و لم يعلم بقيام الخصومة للطعن عليه أمام المحكمة الإدارية العليا ، فإن هذه الاعتبارات ذاتها تأبى مساندة هذا الغير الذى علم بالخصومة و وقف حيالها موقف المتربص فإن صدر الحكم لصالحه سكت و إن صدر ضد مصالحه نازع فيه و طعن عليه .
و المعول عليه هو علم صاحب الشأن نفسه علماً يقينياً بالخصومة ، و لا يحاج فى هذا الصدد بعلم وكيله حتى و لو كان وكيلاً بالخصومة باعتبار أن العلم اليقينى لا يتوافر من مجرد علم الوكيل بقيام المنازعة طالما أنه لم يثبت أن هذا الوكيل أخطر موكله بالنزاع و ماهيته و حدوده .