الطعن رقم 1098 لسنة 14 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1973-5-13
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
ترقية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الترقية - احكام عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الفتاح بيومى نصار نائب رئيس المحكمة وعضوية احمد ثابت عويضة واحمد فؤاد ابو العيون ومحمد فهمى طاهر ويوسف شلبى يوسف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن تحديد ميزانية الدولة للوظائف المختلفة و تعيين درجاتها و توزيعها فى كل وزارة أو مصلحة إنما يقوم على أساس من المصلحة العامة وفقاً لإحتياجات المرافق بما يكفل سيرها على الوجه الأمثل غير أنه من الوظائف ما هو متميز بطبيعته بما تقضى - بحسب تخصيص الميزانية لها - تأهيلاً معينة بحيث لا يقوم أفراد المرشحين بحسب دورهم فى الأقدمية بعضهم مقام البعض الآخر فىهذا الشأن ، و منها ما ليس متميزاً بطبيعته هذا التمييز الخاص بما لا مندوحة معه من مراعاة هذا الفارق الطبيعى عند إجراء الترقية سواء أكانت الترقية بالأقدمية أو بالإختيار و حتى بالنسبة إلى ما يجب أن يتم منه بالأقدمية أو بالإختيار ذلك أن أعمال الأقدمية فى الترقية أو المفاضلة فى الإختيار على إطلاقه لا يكون بداهة إلا فى النوع الثانى من الوظائف أما بالنسبة إلى النوع الأول فلا يمكن إعمال الأقدمية أو الإختيار على إطلاقه ، و إلا كان متعارضاً مع وجه المصلحة العامة التى قصدت إليه الميزانية من هذا التخصيص بل تجد الأقدمية أو الإختيار حدها الطبيعى فى إعمال أثرها فيما بين المرشحين الذين يتوافر فيهم التأهيل الخاص و الصلاحية المهنية التى يتطلبها تخصيص الميزانية فمثلاً لا يرقى المهندس حيث تتطلب الوظيفة قانوناً و لو إنتظمهم جميعاً أقدمية مشتركة فى وحدة إدارية قائمة بذاتها فى خصوص الترقية . و من حيث أنه بمطالعة مشروع ميزانية مركز تسجيل الآثار للسنة المالية 1964/63 تحت عنوان الباب الأول - مرتبات و أجور ، يبين أن الجهة الإدارية قد إقترحت بالنسبة لوظائف الكادر الفنى العالى ثلاث إقتراحات . الأول تغيير لقب وظيفة كبير الأثريين من الدرجة الأولى إلى مساعد كبير الآثريين إتساقاً مع التسلسل الوظيفى للدرجات و الثانى إنشاء درجة فنية عليا لرئيس قسم النشر " و هى الدرجة موضوع المنازعة الحالية " و الثالث تغيير ألقاب بعض الوظائف منها رئيس قسم التصوير من الدرجة الثالثة إلى وكيل القسم الأعلى و رئيس قسم الرسم و رسام من الدرجة الرابعة إلى وكيل القسم الفنى و مهندس على التوالى و أمين مكتبة من الدرجة الخامسة إلى أثرى كما يبين من الإطلاع على ميزانية المركز المذكور على السنة المالية 1964/1963 أنه ورد بها ثلاث درجات ثالثة لوظائف رئيس القسم العلمى و رئيس قسم النشر يليها فى التدرج الهرمى أربع درجات رابعة لوظائف رسام و أثرى أول و مهندس و وكيل القسم الفنى يليها أيضاً فى ذات التدرج الهرمى النازل ثانى درجات خاصة لوظائف المهندس و أمين مكتبة و أثريات و رئيس وحدة التصوير و رئيس وحدة الرسم . . . و المستفاد مما تقدم أن ميزانية مركز تسجيل الآثار قد إنتظمت الدرجات المالية به و رتبتها فى تسلسل هرمى يدل على التجانس فى طبيعة وظائفة و أن ما ورد بها من مسميات للوظائف و تحديد درجاتها لم يقصد إلى تخصيص أى منها أو تمييزها عن غيرها من وظائف المركز بما يضفى عليها ذاتية مستقلة تخرجها عن دائرة الدرجات التى يشملها السلم الهرمى إلى ترتبه الميزانية بل تقتصر دلالة هذه التسمية على مجرد تحديد الدرجات التى يشغلها الموظفون القائمون على العمل بالمركز و من ثم لايصدق على وظيفة رئيس قسم النشر وصف الوظيفة المتميزة التى تتطلب فى شاغلها تأهيلاً خاصاً و صلاحية معينة بذاتها و لا يغير من ذلك ما ورد فى مذكرة كبيرة الأثريين المؤرخة 29 من أغسطس سنة 1964 بشأن شروط شغل تلك الوظيفة و إختصاصات القائم بها لأن هذه المذكرة ليس من شأنها أن تعدل من قواعد ربط الميزانية بما يغير من طبيعة الوظائف و يجعلها متميزة على خلاف ما ورد بالميزانية - و على ذلك وجب أن تجرى الترقية إلى تلك الوظيفة بالأقدمية المطلقة من بين شاغلى الدرجة السابقة بالتطبيق لنص المادة 21 من القانون رقم 46 لسنة 1964 بنظام العاملين المدنيين بالدولة التى تقضى بأن تكون الترقيات بالأقدمية المطلقة لغاية الترقية إلى الدرجة الثالثة .