الطعن رقم 288 لسنة 12 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1973-4-22
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تأديب الموظف - المعاش
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الفتاح بيومى نصار نائب مجلس الدولة وعضوية احمد ثابت عويضة واحمد فؤاد ابو العيون ومحمد فهمى طاهر ويوسف شلبى يوسف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من مطالعة جدول دفع متأخر الاحتياطى على أقساط شهرية لمدى الحياة المرفق بالمرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 المشار إليه أن المشرع قد راعى عند وضع هذا الجدول حكم الفقرة الأخيرة من المادة الخامسة سالفة الذكر و التى تنص على أن " يوقف دفع الأقساط عند وفاة الموظف أو المستخدم أو صاحب المعاش المدين و لا يستقطع أى مبلغ من المعاش و مكافأة المستحقين عنه " و لذلك فإنه لم يغب عن ذهن المشرع عند وضع هذا الجدول أن الموظف الذى يختار الدفع على أقساط مدى الحياة قد يدفع أكثر مما يختار دفع متأخر الاحتياطى دفعه واحدة فوراً كما أنه قد يدفع أقل ربما أقل بكثير إذا عاجله الموت و توقف تبعاً لذلك دفع الأقساط إعمالاً لحكم الفقرة الأخيرة من المادة الخامسة سالفة الذكر و من ثم فإن مقدار المبلغ الذى تكون الخزانة قد حصلته من الموظف الذى أختار الدفع على أقساط مدى الحياة ليس بذى أثر فى وقف الدفع و لو جاوز هذا المبلغ مقدار متأخر الاحتياطى بأكمله بل يظل خصم هذه الأقساط مستمراً حتى يقف بوفاة الموظف المدين ذلك أنه فى حالة الدفع على أقساط مدى الحياة يكون هناك قدر من المخاطرة من جانب كل من الطرفين على السواء الحكومة فى حالة وفاة الموظف مبكراً عند بداية خصم الأقساط وكذلك الموظف إذا ما أستطال أمد الخصم طالما لا يزال على قيد الحياة . ذلك معناه أن يجمع الموظف الذى يختار الدفع على أقساط مدى الحياة بين مزايا الدفع دفعة واحدة فوراً و مزايا الدفع على أقساط معاً أو بمعنى آخر أن يفيد من وقف دفع الأقساط و عدم الاستقطاع من معاش المستحقين عنه فى حالة وفاته حتى و لو لم يكن قد دفع شيئاً يذكر من الأقساط المطلوبة منه و فى نفس الوقت يستفيد من وقف دفع الأقساط إذا بلغت الأقساط المدفوعة ما يعادل المبلغ الذى يكون مستحقاً عليه و لو أنه أختار الدفع دفعة واحدة فوراً و عندئذ تتحمل الخزانة العامة وحدها المخاطر فى جميع الأحوال و هذا قول لا يجد له سنداً من النصوص و لا من أحكام الجدول ذاته الملحق بالمرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 فضلاً عن أنه يتنافى مع قواعد العدالة التى تقضى بأن الغرم بالغنم و من ثم فإن المفهوم السليم لحكم المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 التىأجازت للموظف فى أى وقت كان أن يسدد الأقساط المستحقة عليه للخزانة من متأخر الاحتياطى أو بعضاً منه ، هو أن الرخصة المخولة بمقتضى هذا النص لا تعنى أن يكون دفع الأقساط المستحقة كلها أو بعضها على أساس أصل المبلغ الذى كان مستحقاً فى حالة الدفع دفعة واحدة فوراً - كما يذهب المدعى - و إنما يكون الدفع طبقاً للقاعدة و الأسس التى بنى عليها الجدول الملحق بذلك المرسوم بقانون و الذى يحدد قيمة أقساط متأخر الاحتياطى الواجب سدادها عند ابداء الرغبة فى تعجيل سدادها كلها أو بعضها على أسس روعى فيها سن صاحب الشأن وقت تعجيل السداد و تناقص القيمة المقدرة لكل جنيه من القسط السنوى المستحق عليه بما يتناسب مع الزيادة فى عمره و يؤكد هذا المفهوم النص الفرنسى للمادة المذكورة و الذى عبر عنه تعجيل السداد باللفظ الذى يفيد شراء الدين ثانياً أو أستبداله بمبلغ يدفعه دفعه واحدة . و بذلك يبين أن طلب المدعى تسوية متأخر احتياطى معاشه تطبيقاً لحكم المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 بناء على طلبه المقدم فى 3 من يناير سنة 1962 لا يعنى انقضاء دينه قبل الحكومة فى هذا التاريخ على أساس أنه سدد ما يجاوز أصل الدين الذى كان مستحقاً فى حالة اختياره من مبدأ الأمر دفع هذا الدين دفعة واحدة فوراً .