الطعن رقم 291 لسنة 33 قضائية
النقض المدني
1967-3-7
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
تحكيم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تحكيم
⚖️ عيوب التدليل - الفساد فى الاستدلال - ما لا يعد كذلك
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد كذلك
⚖️ تفسير العقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تفسير العقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وحضور بطرس زغلول ومحمد صادق الرشيدى والسيد عبد المنعم الصراف وابراهيم علام .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه الاول على حافظ سيد أحمد أقام الدعوى رقم 1691 سنة 1961 تجارى كلى القاهرة ضد الطاعنين وباقى المطعون عليهم وطلب بطلان الحكم الصادر فى 30 يونيه سنة 1961 . وقال بيانا لدعواه انه بموجب عقد مؤرخ 1/1/1960 تكونت بينه وبين الطاعنين وباقى المطون عليهم شركة توصية بسيطة كان هو والطاعن الاخير وباقى المطعون عليهم الشركاء المتضامنين فيها وأما الباقون من الطاعنين فهم الشركاء الموصون وتولى المطعون عليهما الاول والثانى ادارة الشركة ، واذ دب الخلاف بين الشركاء فقد أسندت الادارة الى الطاعن الاول وهو شريك موصى وقدم المطعون عليهما الاولان ميزانية الشركة عن سنة 1960 التى توليا خلالها ادارة الشركة فاعترض عليها بعض الشركاء وانتهى الامر الى قبول الشركاء جميعا الفصل فى النزاع بينهم بطريق التحكيم فهقدوا مشارطة تحكيم حددوا فيها النزاع واتفقوا على شخص الحكم وهو السيد محمد هلال المحاسب . وبتاريخ 30 يونيه سنة 1961 أصدر الحكم حكمه فى النزاع غير انه لم يراع فيه اجراءات قانون المرافعات المتعلقة بكيفية ابداء الطلبات وتقديم المذكرات اذ قبل طلبا من بعض الخصوم بانتهاء الشركة بالنسبة للمطعون عليهما الاول والثانى دون مواجهة هذين الشريكين به . هذا الى ان الطلب المشار اليه أبدى فى مذكرة قدمت اليه بعد قفل باب المرافعة ولم يكن مصرحا بتقديمها ، كذلك خرج المحكم على مشارطة التحيم فقضى بانتهاء الشركة بالنسبة للمطعون عليهما الاول والثانى وهو أمر لم يرد فى المشارطة . وبتاريخ 30 يناير سنة 1963 قضت محكمة أول درجة ببطلان حكم المحكم الصادر فى 30 يونيه سنة 1961 ، فاستانف الطاعنون والمطعون عليه الاخير هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم 63 سنة 80 ق تجارى ، وبتاريخ 29 أبريل سنة 1963 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف ، فقرر الطاعنون بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرتين أبدت فيهما الرأى برفض الطعن ، وبالجلسة المحددة لنظره إلتزمت رأيها السابق .
وحيث ان الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعنون بالوجهين الاول والثالث من السبب الاول على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ، وفى بان ذلك يقولون ان موضوع النزاع قد حدد فى مشارطة التحكيم بأنه فحص الميزانية والحسابات والاوراق والدفاتر والمستندات المقدمة من المطعون عليهما الاول والثانى عن سنة 1960 وتحقيق الاعتراضات الموجهة او ما قد يوجه منها وتحقيق صحة ما جاء فى الميزانية من بيانات متهلقة بايرادات الشركة ومصروفاتها ، والحكم بما يجب ان تكون عليه هذه الميزانية وحساباتها عن هذه السنة وبما يثبت لديه ان الشركة قد حققته خلال سنة 1960 من كسب ونصيب كل شريك ومن يلتزم بأدائه للشركة أو الشركاء وما تحتمله الشركة من خسارة والمتسبب فيها وتحديد من يتحملها من الشركاء ، والحكم فيما اذا كان أحد الشركاء قد أخل بالتزاماته المترتبة على عقد الشركة وحكم القانون والعرف فى هذا الخصوص ، والحكم بالتعويض عما لحق الشركة والشركاء من اضرار نتيجة لذلك ، ويقول الطاعنون انه وان كان حكم المحكم قد قضى بانتهاء الشركة بالنسبة للمطعون عليهما الاول والثانى وتصفية مركزهما فيها اعتبارا من نهاية شهر ديسمبر سنة 1960 ، ولئن كان هذا القضاء يخرج عما ورد فى مشارطة التحيكم الا ان عناصر النزاع التى فصل فيها الحكم يستقل كل منها عن الاخر
وعلى الرغم من ان حكم المحكم لم يقض فى البيانات الحسابية التى أوردها باعتبارها وحدة كاملة بل قضى فى كل منها على استقلال بأن حدد مقدار التعويض الذى الوم به كلا من المطعون عليهم واسنزال جزءا من قيمة البضاعة ضمن بند المصروفات وحدد مصروفات الصناعة والمصروفات العامة والاجور وإصلاح الالات وبين قيمة الخسارة ومن يلتزم بها ومدى اخلال الشركاء المتضامنين وبالتزاماتهم والتعويض الذى يلتزم به كل منهم ورصيد الصندوق - فإن الحكم المطعون فيه على الرغم من ذلك اعتبر ان ما فصل فيه المحكم وحدة لا انفصام بينهما وان حكمه غير قابل للتجزئة ورتب على ذلك القضاء ببطلانه فأخطأ فى تطبيق القانون وشابه فساد فى الاستدلال .
وحيث ان هذا النعى بوجيه مردود ذلك ان حكم المحكم قضى بانتهاء الشركة فى نهاية ديسمبر سنة 1960 بالنسبة للمطعون عليهما الاولين استنادا الى قوله ان الشركاء الموصيين (الطاعنين عدا الطاعن الاخير) قد طلبوا فى مذكرتهم المقدمة فى 28/6/1961 الحكم بانتهاء الشركة بالنسبة للشريكين ...................و...................(المطعون عليهما الاول والثانى) اعتبارا من اخر ديسمبر سنة 1960 مع ألزامهما بدفع ما يزيد عن رصيد الصندوق من رأسمالهما ، وان السيدين ................... و................... (المطعون عليهما الاول والثانى) قد ساهما فى الشركة بعملهما فى الادارة وبما قدماه من رأس مال الشركة عينية ونقدية ، وان الشركاء جميعا انفقوا فى مشارطة التحكيم على تنحية السيدين احمد وعلى حافظ من الادارة اعتبارا من نهاية ديسمبر سنة 1960 ، وهذه التنحية متقفة مع الحكم الوارد بالبند السابع من عقد الشركة مما يعتبران معه معزولين من ادارة الشركة اعتبارا من نهاية ديسمبر سنة 1960 ومما تعتبر معه مساهمتهما فى راس مال الشركة بعملهما منتهية من هذا التاريخ ، وان المستخلص من المركز المالى للشركة أن خسارة كل من السيدين ...................و................... قد جاوزت قيمة راسمالهما فاستغرقته جميعه ..... وانه ترتيبا على ما تقدم تكون حصة السيدين أحمد وعلى حافظ فى الشركة وقد انتهت اعتبارا من نهاية ديسمبر سنة 1960 بانتهاء قيمة كل ما ساهما به فى الشركة سواء بالعمل أو بالحصص العينية والنقدية ، مما نرى معه اجابة الشركاء الموصين (الطاعنين عدا الطاعن الاخير) الى ما طلبوه من الحكم بانتهاء الشركة بالنسبة للسيدين ...................و...................(المطعون عليهما الاول والثانى) اعتبارا من نهاية ديسمبر سنة 1960 ولما كان الحكم الابتدائى الؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه قد مضى ببطلان حكم المحكم استنادا الى قوله " ان الثابت من حكم المحكم انه قد انتهى فى منطوقة بانتهاء الشركة بالنسبة للمدعى (المطعون عليه الاول) اعتباره من نهاية شهر ديسمبر سنة 1960 دون ان تتضمن مشارطة التحكيم هذا الامر مما مفاده ان المحكمة فى حكمه قد خرج عن حدود هذه المشارطة ....... وأنه استند فيما قضى به فى هذا الشأن الى ما أورده فى اسبابه من ان المدعى عليهم قد طلبوا منه هذا الطلب فى مذكرتهم المقدمة منهم له بتاريخ 28/6/1961 أى بعد انتهاء جلسات المحكم فى 27/6/1961 وقبل صدور الحكم بيومين فقط - دون ان يرد فى محاضر جلسات المحكم ولا فى حكم المحكم ذاته ما يفيد قبول المدعى (المطعون عليه الاول) لعرض هذا الطلب على المحكم مع خلو المشارطة منه على ما سلف بيانه - فان هذا الحكم - حكم المحكم -يكون قد صدر مشوبا بالبطلان لانه خرج عن مشارطه التحكيم اذ قضى بانتهاء الشركة بالنسبة للمدعى ومادامت عناصر الحكم وفقا لما ثبت فى منطوقة تعتبر وحدة متماسكة غير قابلة للتجزئة لقيام كل جزئية على باقى الاجزاء على وجه لا يقبل الانفصال " ، وكان
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان ما فصل فيه حكم المحكم يخرج عن مشارطة التحكيم، وكان الحكم الابتدائى الذى إعتنق الحكم المطعون فيه أسبابه قد حصل فى حدود سلطته الموضوعية وفى أسباب تؤدى إلى ما إنتهى إليه أنه لا يمكن فصل ما قضى به حكم المحكم فى أمر خارج عن النزاع الوارد فى مشارطة التحكيم عن باقى حدود ما قضى به هذا الحكم، وإذ رتب الحكم المطعون فيه على ذلك بطلان حكم المحكم، فإنه النعى عليه بمخالفة القانون وفساد الإستدلال يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم المطعون فيه قد حصل دفاع الطاعنين وأحال فى الرد عليه إلى حكم محكمة أول درجة بالإضافة إلى الأسباب الأخرى التى أوردها فإن النعى على الحكم بعدم بحث هذا الدفاع والرد عليه يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لمحكمة الموضوع السلطة الكاملة فى تفسير عبارات العقد ما دامت لم تنحرف بها عن المعنى الظاهر لها.