⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1498 لسنة 13 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1973-2-18 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: مدة خدمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تقادم
⚖️ مدة خدمة سابقة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الفتاح بيومى نصار نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد فؤاد ابو العيون وسليمان محمود جاد محمد فهمى طاهر ويوسف شلبى يوسف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن قضاء هذه المحكمة جرى بأنه وإن كانت قواعد القانون المدني قد وضعت أصلاً لتحكم روابط القانون الخاص ولا تسري وجوباً على روابط القانون العام - إلا أن القضاء الإداري له أن يطبق من تلك القواعد ما يتلاءم مع هذه الضوابط وله أن يطورها بما يحقق هذا التلاءم ولذلك لا يطرح كليه تطبيق النصوص المدنية الخاصة بالتقادم وإنما يطبقها في مجال روابط القانون العام بالقدر الذي يتفق مع طبيعة هذه الروابط إلا إذا وجد نص في مسألة معينة فيجب عندئذ التزام هذا النص، وتتركز مدة التقادم المسقط على اعتبارات تتصل بالمصلحة العامة إذ الحرص على استقرار المعاملات وتوفير الطمأنينة في المراكز القانونية يتطلب دائماً العمل على سرعة البت فيما يثور من منازعات وطالما أن التطور القانوني قد وصل إلى حد الإقرار للأفراد بحق منازعة السلطات العامة فيما تجريه من تصرفات فإن ذلك يستتبع بالضرورة وجوب تنظيم وسائل هذه المنازعة بما لا يكون من شأنه تعليقها أمداً لا نهاية له وإذا كان للتقادم المسقط للمطالبة بالحقوق في روابط القانون الخاص حكمته التشريعية المتصلة بالمعاملات فإن حكمة هذا التقادم في مجال روابط القانون العام تجد تبريرها على نحو أدعى وأوجب في استقرار الأوضاع الإدارية والمراكز القانونية لعمال المرافق العامة استقراراً تمليه المصلحة العامة وحسن سير المرفق ولما كان قانون مجلس الدولة لم يحدد مدداً لرفع الدعاوى في المنازعات الإدارية التي يختص بنظرها بهيئة قضاء إداري إلا ما يتعلق منها بطلبات الإلغاء إذ نص على أن ميعاد رفعها هو ستون يوماً على التفصيل الوارد به ومن ثم فإن غيرها من الطلبات يجوز رفعها متى كان الحق المطالب به لم يسقط بالتقادم طبقاً لقواعد القانون المدني ما دام لا يوجد نص خاص في قانون مجلس الدولة يخالف هذه القواعد وأن أحكام القانون المدني في المواد (374 - 388) قد تكفلت ببيان أنواع مختلفة للتقادم الطويل أو القصير غير أن هذا التعداد لأنواع التقادم لا يمكن أن يهدر الأصل العام الذي يجعل من التقادم الطويل القاعدة الأساسية في سقوط حق المطالبة. ومن حيث أنه بإستقراء أحكام قرار مجلس الوزراء الصادر في 5 من مارس سنة 1945 الخاص بضم مدد الخدمة بالتعليم الحر يتبين أنه لم يحدد ميعاداً يتعين خلاله تقديم طلب حساب مد الخدمة السابقة على مقتضى أحكامه وإلا كان الطلب غير مقبول ومن ثم فإنه بصدور ذلك القرار ينشأ للمدعية حق في أن تضم مدة خدمتها السابقة بالتعليم الحر من 7 من سبتمبر سنة 1932 إلى 13 من يونيه سنة 1938 كاملة بما يترتب على ذلك من آثار دون أن يكون ذلك متوقفاً على تقديم طلب خلال مدة معينة ولا محل للقول بأن حق المدعية في هذا الشأن سقط بالتقادم بمضي خمس عشرة سنة من تاريخ صدور قرار مجلس الوزراء سالف الذكر الذي أنشأ لها هذا الحق طالما كان الثابت من الرجوع لملف خدمة المدعية طبقاً لما سبق توضيحه في معرض تحصيل الوقائع أنها قدمت طلبات إلى الجهة الإدارية متمسكة بحقها ثم أقامت دعواها قبل أن تكتمل مدة التقادم المشار إليها ومن ثم يكون الدفع المبدى من الجهة الإدارية بسقوط حق المدعية بالتقادم غير قائم على أساس سليم من القانون.