⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 289 لسنة 33 قضائية

النقض المدني 1967-2-21 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالبينة - قوة البينة فى الاثبات - الوقائع المادية
⚖️ طرق الاثبات - البينة
⚖️ التزامات المستأجر - الالتزام برد العين المؤجرة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وحضور احمد حسن هيكل وامين فتح الله والسيد عبد المنعم الصراف وابراهيم علام .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 975 سنة 1959 كلى القاهرة ضد جامعة عين شمس - المطعون عليها - طالبا الحكم بالزامها بأن تدفع له مبلغ 316 ج و 638 م ، وقال شرحا للدعوى انه أجر للمطعون عليها ثلاثه آلاف كرسى لمدة تسعة أيام بايجار قدره ستة مليمات للكرسى يوميا ، وقد سلمها الكراسى المتعاقد عليها بمقتضى ايصال فى 28/1/1958 على ان يستردها فى 6/2/1958 غير انه عند استردادها تسلمها بنقص قدره 147 كرسيا . واذ لم تستجب الجامعة الى شكواه برد الكراسى الناقصة أو بدفع ايجارها حتى تمام التسليم فقد أقام دعواه بالمبلغ المطالب به وهو يمثل الاجرة من 7/2/1958 حتى آخر ديسمبر سنة 1958 . وفى 25/2/1961 حكمت المحكمة باحالة الدعوى الى التحقيق لتثبت المطعون عليها بكافى طرق الاثبات القانونية بما فيها البينة انها سلمت الطاعن عند انتهاء مدة الايجار فى 7/2/1958 الثلاثة آلاف كرسى التى استأجرتها منه ولينفى الطاعن على تسلم الكراسى كاملة وان الباقى له 147 كرسيا . وفى 16/4/1962 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف . طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرتين أبدت فيهما الرأى برفض الطعن وبالجلسة المحددة لنظره صممت النيابة على رأيها . وحيث ان الطعن بنى على سببين حاصل السبب الاول منهما الخطأ فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن ان الحكم المطعون فيه احال الدعوى الى التحقيق لاثبات تسليم الكراسى له بشهادة الشهود مقيما قضاءه فى هذا الخصوص على ان تسليم الكراسى واقعة مادية يجوز اثباتها بكافة طرق الاثبات وعلى ان محضر الشرطة يعتبر مبدأ ثبوت بالكتابة يكمل بالبينة ، وهو خطأ من الحكم ذلك أن عقد الايجار المنشئ لالتزام الطرفين تم بالكتابة وثبت تنفيذه من جانب الطاعن بتسليم الكراسى للمطعون عليها بالكتابة أيضا ، فلا يجوز للمطعون عليها ان تثبت انها ردت الكراسى الى الطاعن عند انتهاء عقد الايجار الا بالكتابة . وليس صحيحا ما قرره الحكم من ان رد الكراسى واقعة مادية منفصلة عن العقد يجوز اثباتها بشهادة الشهود ، ذلك انها تصرف قانونى خاص بتنفيذ العقد وليس مستقلا عنه فلا يجوز اثباتها بالبينة - هذا ولا يعتبر محضر الشرطة مبدأ ثبوت بالكتابة يجوز تكملته بالبينة اذ لم تسمع أقوال الطاعن فى هذا المحضر ولم يوقع عليه . وحيث ان هذا النعى مردود بان المطعون عليها اذ إدعت انها سلمت الكراسى كاملة للطاعن ورتبت على ذلط طلب رفض الدعوى ، فانما تكون قد استندت لا الى تصرف قانونى بل الى واقعة مادية هى استرداد الطاعن للكراسى . ولما كانت هذه الواقعة المادية ليس فيها ما يخالف الثابت كتابة بعقد الايجار أو ما يجاوزه ، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد ما انتهى اليه الحكم الابتدائى من الاعتداد بالبينة كدليل فى الاثبات فى هذا الخصوص تأسيسا على أن واقعة استلام الكراسى موضوع الدعوى بعد انتهاء عقد الايجار - وهى الواقعة التى يدور حولها النزاع - واقعة مادية منفصلة عن العقد يجوز اثباتها بكافة الطرق . لما كان ذلك فان الحكم يكون قد أصاب صحيح القانون اياي كان وجه الرأى فيما قرره بصدد محضر الشرطة من اعتباره مبدأ ثبوت بالكتابة بفرض صحة ما يدعيه الطاعن من انه لم يوقع عليه ولم تسمع اقواله فيه ، ومن ثم يكون النعى بهذا السبب على غير اساس . وحيث ان الطاعن ينعى فى السبب الثانى على الحكم المطعون فيه فساد الاستدلال إذ أخذ بأقوال شهود المطعون ضدها رغم تناقضها اذ بينما قرر الشاهد الاول انه جمع الثلاثة آلاف كرسى بإشراف الشاهدين الثانى والثالث وسلمها للطاعن ، فإن الشاهد (الثانى) شهد ان الطاعن رفض استلام الكراسى لان بها عجزا وشهد الشاهد (الثالث) بأن مجموع الكراسى التى جمعت وسلمت للطاعن 3056 كرسيا . وحيث ان هذا النعى مردود ذلك انه يبين من الحكم الابتدائى الذى أيده الحكم المطعون فيه وأحال الى اسبابه حصل أقوال شهود المطعون عليها فى قوله " شهد الشاهد الاول بأنه انتدب كمشرف إدارى لمدينة البعوث الاسلامية فى سنة 1958 وقدم المدعى - الطاعن - 3000 كرسى وبعد انتهاء الاسبوع جاء المتعهد وطلب استلام كراسية فكلف الرائد عبد الرحمن من حرس الجامعة ومساعده حسن عاشور بتسليمها له وأشرفوا جميعا على تسليمه الكراسى وقدرها 3000 كرسى الا ان المتعهد قرر بأن له كراسى من هذا العدد وطالبهم بالكراسى الباقية فأخبره بأن الجامعة لم تستلم منه سوى 3000 كرسى الا انه اصر على قوله وبرز الزيادة أحضر كراسى ارخى لمتعهد البوفية وشهد الشاهد الثانى بأنه لا يعلم عدد الكراسى التى استلمتها الجامعة . الا انه يعرف بأن المدعى قدم كراسى لمدينة البعوث كما ورد كراسى اخرى لمستأجر البوفية وان المدعى استلم 3056 كرسيا . وشهد الشاهد (الثالث) بأن المدعى أحضر 3000 كرسى وبعد انتهاء الاسبوع سلمها له جميعا بزيادة 56 كرسيا وسبب الزيادة انه علم من المدعى انه ورد كراسى لمتعهد البوفية ...... " ثم استخلص الحكم من أقوال هؤلاء الشهود بمحضر التحقيق الذى أجرته المحكمة ومن اقوالهم الثابتة بمحضر الاحوال رقم 23 حرس مدينة البعوث الاسلامية والمحرر فى 23/2/1958 ان ثلاثة آلاف كرسى قد سلمت للطاعن . ولما كان هذا الذى حصلته المحكمة من أقوال هؤلاء الشهود لا تناقض فيه ، وكان ما استخلصته من هذه الاقوال فى نطاق سلطتها التقديرية للدليل هو استخلاص سائغ يؤدى الى النتيجة التى انتهت اليها ، فإن النعى على الحكم بهذا السبب يكون على غير اساس . وحيث انه لما تقدم تعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان المستأجر قد إدعى أنه سلم المنقولات المؤجرة كاملة للمؤجر بعد إنتهاء عقد الإيجار، ورتب على ذلك طلب رفض دعوى المؤجر، فإنه يكون قد إستند لا إلى تصرف قانوني، بل إلى واقعة مادية هي إسترداد المؤجر للمنقولات. فإذا كانت هذه الواقعة المادية ليس فيها ما يخالف الثابت بعقد الإيجار كتابة أو يجاوزه فإن الإعتداد بالبينة كدليل في الإثبات في هذا الخصوص يكون صحيحاً بإعتبار هذه الواقعة منفصلة عن العقد.