الطعن رقم 1416 لسنة 14 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1973-2-17
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
قـانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص المحاكم التأديبية
⚖️ جمعيات تعاونية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة ابو بكر محمد عطية رئيس المحكمة وعضوية عبد الفتاح صالح الدهرى ومحمود طلعت الغزالى ومحمد نور العقاد ويوسف شلبى يوسف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
بتاريخ 19 من يوليو سنة 1960 صدر القانون رقم 267 لسنة 1960 فى شأن المؤسسات العامة التعاونية و قد تضمن نص المادة "1" منه على أن تنشأ مؤسسات عامة تعاونية يكون كل منها مؤسسة عامة لها الشخصية الإعتبارية و يصدر بتنظيمها قرار من رئيس الجمهورية ونصت المادة "2" على أن أغراض تلك المؤسسات على الاشتراك فى السياسة العامة للقطاع التعاونى فى الإقتصاد القومى و تنمية القطاع التعاونى لتوفير المعونة الفنية و المالية للجمعيات التعاونية ،و الاشراف على هذه الجمعيات مما يكفل لها الاستقرار و البعد عن الإستغلال و نص المادة "3" على أن للمؤسسة فى سبيل تحقيق أغراضها أن تساهم أو تشترك فى رأس مال الجمعية التعاونية التى لا تقتصر ما تؤديه من الخدمات على أعضائها و الجمعيات التعاونية المشتركة أو العامة و الاتحادات التعاونية كذلك نصت المادة "4" على أن للمؤسسة تأسيس جمعيات تعاونية بمفردها دون أن يشترك معها مؤسسون آخرون و نصت المادة "7" على أن لرئيس مجلس إدارة كل مؤسسة عند إبلاغه بالقرارت التى يصدرها مجلس إدارة الجمعية أو جمعيتها العمومية على خلاف رأى ممثل المؤسسة حق طلب اعادة النظر فيها خلال أسبوع و إلا اعتبرت نافذة و نصت المادة "9" على أن يضع مجلس إدارة كل مؤسسة لائحة بنظام الرقابة على الجمعيات التى تشترك فيها المؤسسة و ذلك كله دون الإخلال بالرقابة المنصوص عليها فىقانون الجمعيات التعاونية رقم 317 لسنة 1956 ، و تصدر هذه اللوائح بقرار من رئيس الجمهورية و يستفاد من أحكام القانون رقم 267 لسنة 1960 المشار إليه أن المشرع ناط بالمؤسسات المنشأة وفقا لأحكامه الاشراف على الجمعيات التعاونية الداخلة فى فرع النشاط التعاونى الذى تشرف عليه المؤسسة يستوى فى ذلك أن تكون المؤسسة قد ساهمت أو اشتركت فى الجمعية أو لم تساهم أو تشترك فيها ، كما منح المشرع المؤسسات التعاونية رقابة خاصة غير الاشراف العام - بالنسبة للجمعيات التى تساهم أو تشترك فيها المؤسسة أو تمدها بقروض أو اعانات أو تضمنها لدى الغير حاصلها حق الإعتراض على ما يصدره مجلس إدارة الجمعية أو جمعيتها العمومية من قرارات تخالف رأى ممثل المؤسسة فى مجلس الإدارة و فى هذه الحالة تنفذ هذه القرارات الا إذا أقرها مجلس إدارة الجمعية أو الجمعية العمومية بحسب الأحوال بأغلبية ثلثى الأعضاء و ذلك فى حدود اللوائح التى يضعها مجلس إدارة و تصدر بقرار من رئيس الجمهورية و ترتيباً على ما تقدم فإن اشراف المؤسسات التعاونية على الجمعيات المذكورة لا تتعدى نطاق الرقابة فى الحدود المشار إليها بما مؤداه أن الصلة بين المؤسسات التعاونية و الجمعيات التى تشرف عليها فى الفترة التى كان يسرى فيها القانون رقم 267 لسنة 1960 المشار إليه ، كانت صلة رقابة و اشراف و ليست صلة تبعية كاملة و أستناداً على القانون المشار إليه صدر بتاريخ 8 من أبريل سنة 1961 قرا رئيس الجمهورية رقم 319 لسنة 1961 الذى نص فى المادتين "1" ، "4" منه على أن تنشأ مؤسسة عامة تعاونية للاسكان تسمى " المؤسسة العامة التعاونية للاسكان " يكون لها الشخصية الإعتبارية المستقلة تلحق برئاسة الجمهورية و تتولى مباشرة الأغراض المنصوص عليها فى القانون رقم 267 لسنة 1960 و ذلك فى نطاق الإسكان التعاونى و حددت المادة "5" إختصاصات مجلس إدارة المؤسسة و من بين هذه الإختصاصات الاشراف على الجمعيات التعاونية الإسكان بما يكفل لها الإستقرار و البعد عن الاستغلال و توجيه نشاطها فى حدود السياسة العامة للإسكان و كذلك تأسيس جمعية تعاونية مركزية فى الجهات التى يصدر بتعينها قرار رئيس مجلس الإدارة و يبين من أحكام قرار رئيس الجمهورية المشار إليه أن صلة المؤسسة المذكورة بالجمعيات التعاونية للاسكان كانت صلة اشراف و رقابة فى المفهوم الذى عناه القانون رقم 267 لسنة 1960 منظوراً فى ذلك إلى أن القوانين الاشتراكية التى ترتب عليها قيام القطاع العام لم تكن قد صدرت بعد و بالتالى لم يكن قد قام القطاع العام ككيان إقتصادى و قانونى له مدلوله و وظيفته و الأحكام القانونية الخاصة به غير أنه لما صدرت القوانين الإشتراكية فى يوليو سنة 1961 و ترتب عليها قيام القطاع العام أضحت أحكام القانون رقم 32 لسنة 1957 فى شأن المؤسسات العامة لا تساير الأوضاع القانونية و الإقتصادية التى ترتبت على قيام القطاع العام و من أجل هذا صدر فى 29 من أبريل سنة 1963 قانون المؤسسات العامة رقم 60 لسنة 1963 و قد تضمن النص فى المادة "2" من مواد اصداره على إلغاء القانون رقم 267 لسنة 1960 كما نصت المادة "2" من قانون المؤسسات العامة الصادر بالقانون رقم 60 لسنة 1963 المشار إليه على أن تمارس المؤسسة العامة نشاطها أما بنفسها أو بواسطة ما تشرف عليه من شركات أو جمعيات تعاونية و نصت المادة "12" على أن تقوم كل مؤسسة فى حدود نشاطها بالمشاركة فى تنمية الإقتصاد القومى و تتولى الاشراف على الشركات و الجمعيات التعاونية التابعة لها و التنسيق فيما بينها كما تضمنت المادة "13" النص على أن المؤسسة فى سبيل تحقيق أغراضها أن تتبع الوسائل اللازمة لذلك و لها على الأخص انشاء شركات أو جمعيات تعاونية بمفردها أو مع شريك أو شركاء آخرين و نصت المادة "15" على أن يتكون رأس مال المؤسسة من أنصبة الدولة فى رؤوس أموال ما يتبع المؤسسة من شركات و جمعيات تعاونية و منشآت و يبين من نصوص القانون رقم 60 لسنة 1963 سالف الذكر أن للمؤسسة العامة أن تنشئ لتحقيق أغراضها جمعيات تعاونية بالإشتراك مع آخرين و هذه الجمعيات المختلفة تعتبر تابعة للمؤسسة و لم تتطلب هذه النصوص أى شرط لتحقيق تلك التبعية على أنه يكفى تملك المؤسسة العامة أى حصة فى رأس مال الجمعية التعاونية لاعتبارها تابعة للمؤسسة و لذلك يكون القانون المذكورقد حدد لأول مرة مفهوم تبعية الجمعية لمؤسسة عامة .
و من حيث أنه بتاريخ 15 من أغسطس سنة 1966 صدر القانون رقم 32 لسنة 1966 باصدار قانون المؤسسات و شركات القطاع العام و نصت المادة "2" منه على أن الشركات و الجمعيات التعاونية و المنشآت التى تبعت لمؤسسات عامة قبل العمل بأحكام هذا القانون 32 لسنة 1966 تبقى تابعه لها ما لم يصدر قرار من رئيس الجمهورية بتبعيتها لمؤسسة عامة أخرى و نصت المادة "4" من قانون المؤسسات العامة الصادر بالقانون المشار إليه على أن تعتبر وحدة إقتصادية فى حكم هذا القانون شركات القطاع العام و الجعميات التعاونية و المنشآت التى تتبع المؤسسات العامة ، كما نصت المادة "5" على أن يحدد بقرار من رئيس الجهمورية ما يتبع كل مؤسسة من وحدات إقتصادية و يستفاد من جماع النصوص المتقدمة أن المشرع فى القانون رقم 22 لسنة 1966 قد اعتبر الجمعيات التعاونية التى تبعت لمؤسسات عامة قبل العمل بأحكامه من الوحدات الإقتصادية و غنى عن القول أن التبعية هنا تفهم فى نطاق المدلول الذى حدده القانون رقم60 لسنة 1961 و هو التشريع الذى كان قائماً قبل صدور القانون رقم 32 لسنة 1966 و مقتضى ذلك أن الجمعيات التعاونية التى كانت قائمة فعلاً و قانوناً قبل العمل بالقانون رقم 32 لسنة 1966 و التى كانت تساهم فيها المؤسسة العامة بأى حصة ، اعتبرت بمقتضى نص المادة "2" من القانون رقم 32 لسنة 1966 من الوحدات الإقتصادية التابعة للمؤسسة و لم تخرج القانون رقم 60 لسنة 1971 بأصدار قانون المؤسسات العامة و شركات القطاع العام الذى حل محل القانون رقم 32 لسنة 1966 عن المفهوم المتقدم فيما يعتبر من الوحدات الإقتصادية من الجمعيات التعاونية إذ نص فى المادة "4" منه على أن تعتبر وحدة إقتصادية تابعة فى حكم هذا القانون شركات القطاع العام و الجمعيات التعاونية و المنشآت التى تتبع مؤسسة عامة .
و من حيث أنه لما كان ذلك ما تقدم و كان الثابت أن المؤسسة المصرية للتعاون الإنتاجى و الصناعات الصغيرة ساهمت فى رأس مال الجمعية التعاونية للإنشاء و التعمير بدمياط بمبلغ 50 جنيهاً و كان الثابت كذلك أن قرار رئيس الجمهورية رقم 4420 لسنة 1965 بتنظيم المؤسسة المصرية التعاونية للبناء و الاسكان قد تضمن فى المادة "2" منه على أن ينقل الاشراف على الجمعيات التعاونية للانشاء و التعمير بالمحافظات المنشأة بالتطبيق لأحكام القانون رقم 317 لسنة 1956 من المؤسسة المصرية للتعاون الإنتاجى و الصناعات الصغيرة إلى المؤسسة المصرية التعاونية للبناء و الاسكان فمن ثم تعتبر الجمعية التعاونية المذكورة من الوحدات الإقتصادية التابعة للمؤسسة التعاونية للبناء و الاسكان باعتبار أن المؤسسة المصرية العامة للتعاون الإنتاجى و الصناعات الصغيرة كانت تساهم فى رأس مال تلك الجمعية بمبلغ 50 جنيه و أنه نقل الاشراف عليها من المؤسسة المذكورة إلى المؤسسة التعاونية للبناء و الاسكان .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
فى البند " أولاً " من المادة "15" منه على أن تختص المحكمة التأديبية بنظر الدعاوى التأديبية عن المخالفات المالية و الإدارية التى تقع من " العاملين المدنيين بالجهاز الإدارى للدولة فى وزارات الحكومة و مصالحها و وحدات الحكم المحلى و العاملين بالهيئات العامة و المؤسسات العامة و ما يتبعها من وحدات و بالشركات التى تضمن لها الحكومة حداً أدنى من الأرباح و بذلك أضحت المحاكم التأديبية مختصة بنظر الدعاوى التأديبية عن المخالفات المالية و الإدارية التى تقع من العاملين بالوحدات الإقتصادية التابعة للمؤسسات العامة سواء إتخذت هذه الوحدات شكل شركة قطاع عام أو جميعة تعاونية أو منشأة أو مشروع تحت التأسيس .