الطعن رقم 590 لسنة 15 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1972-12-31
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ لجان شئون العاملين والتقارير عنهم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الفتاح بيومى نصار نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد ثابت عويضة وسليمان محمود جاد ومحمد فهمى طاهر ويوسف شلبى يوسف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه يتضح من مقارنة نظام التظلم المنصوص عليه فى قانون العاملين بنظام التظلم الذى أوجبه قانون مجلس الدولة أن الأول جوازى للعامل إن شاء قدمه و فى هذه الحالة لا يصبح التقرير نهائياً إلا بعد البت فى التظلم و إن شاء أغفله وفى هذه الحالة يصبح التقرير نهائياً بعد انتهاء الأجل المقرر للتظلم فيه ، كما أن هذا التظلم مقصور على من قدرت كفايته ضعيفاً و دون المتوسط فلا يشمل من قدرت كفايته بغير ذلك و ميعاده شهر من تاريخ أعلان العامل به و يكون تقديمه إلى لجنة شئون العاملين على خلاف التظلم المنصوص عليه فى قانون مجلس الدولة . الأمر الذى يدل على أن القانون رقم 46 لسنة 1964 فى شأن العاملين المدنيين بالدولة لم يلغ القواعد الواردة فى قانون مجلس الدولة فى شأن التظلم الوجوبى و من ثم تظل هذه القواعد واجبة التطبيق و بالتالى يكون للتظلم المنصوص عليه فى قانون مجلس الدولة أثره فى قطع ميعاد رفع الدعوى .
أنه و لئن كان تقديم التظلم وفقاً لحكم قانون العاملين المدنيين يجعل تقديم التظلم المنصوص عليه فى قانون مجلس الدولة غير مجد الأمر الذى يقضى بقبول الدعوى شكلاً و لو لم يسبقها التظلم المنصوص عليه فى قانون مجلس الدولة اكتفاء بتقديم التظلم المنصوص عليه فى قانون العاملين إلا أن تقرير هذه القاعدة لا يقوم على أساس الغاء أحكام التظلم المنصوص عليه فى قانون مجلس الدولة بل يستند إلى الحكمة التشريعية من استحداث نظام التظلم الوجوبى و هى الحكمة التى كشفت عنها المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 165 لسنة 1955 و التى لازالت تلهم النصوص الحالية و جاء بها ما يلى : " أن الغرض من ذلك هو تقليل الوارد من القضايا بقدر المستطاع و تحقيق العدالة الادارية بطريق أيسر على الناس و إنهاء تلك المنازعات فى مراحها الأولى إن رأت الادارة أن المتظلم على حق فى تظلمه فإن رفضته أو لم تبت فيه فى خلال الميعاد المقرر فله أن يلجأ إلى طريق التقاضى .
و من حيث أن الثابت من أوراق الطعن أن المطعون ضده أعلن بتقدير كفايته بدرجة ضعيف فى 5 من مايو سنة 1965 و تظلم إلى لجنة شئون العاملين من هذا التقرير بالتظلم الذى قدم فى 23 من مايو سنة 1965 و رفضته اللجنة فى 3 من يونية سنة 1965 ثم أخطر بهذا القرار فى 11 من يونية سنة 1965 فتظلم منه إلى مفوض الدولة فى 17 من يولية سنة 1965 و قدم طلب المساعدة القضائية فى 22 من سبتمبر سنة 1965 و رفض الطلب فى 30 من يناير سنة 1966 فأودع عريضة دعواه قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى فى 28 من فبراير سنة 1966 و من ثم يكون ميعاد رفع هذه الدعوى قد إنقطع بتظلم المدعى إلى مفوض الدولة وفقاً لحكم المادة 22 من القانون رقم 55 لسنة 1959 لا تثريب على لجنة العاملين إن هى أدخلت فى إعتبارها عند تقدير درجة الكفاية الجزاءات السابقة إذ أنه من الواجب أن يكون تحت نظر اللجنة عند تقدير درجة كفاية الموظف بياناً شاملاً بحالته حتى تكتمل أمامها صورة صادقة من واقع نواحى نشاطه و مسلكه تسوغ تقدير درجة كفايته تقديراً مبرراً من القصور ذلك أنه و إن كان الأصل هو الإعتداد بها بالأفعال التى يأتيها الموظف خلال السنة التى يوضع عنها التقرير أخذاً بمبدأ سنوية التقرير الا أنه فى تعاقب الجزاءات كما هو الحال بالنسبة إلى المدعى و إتصال ماضيه فى السنوات السابقة بحاضره فى السنة التى وضع عنها التقرير ما يرين على صفحة المدعى و يخدش بلا شك حسن قيامه بعمله بكفاية . و غنى عن البيان أن هذا هو الأمر الذى يتفق مع حسن سير العمل و يحقق وجه المصلحة العامة المنشودة من ضبط درجة كفاية العامل كما أن ذلك لا يحول دون مساءلة العامل فى مجال تأديبه و عما يرتكبه من مخالفات .
إنه و إن كانت لجنة شئون العاملين تتولى تسجيل تقديرها على أساس إحدى المراتب الواردة فى قانون العاملين و ليست ملزمة بتقدير العناصر الفرعية من التقرير بالأرقام الحسابية حسمبا جرى قضاء هذه المحكمة - إلا أنه إذا عن لهذه اللجنة أن تجرى تقدير هذه العناصر الفرعية من التقدير بالأرقام الحسابية و كان تقديرها لهذه العناصر يؤدى إلى المرتبة التى أرتأتها للعامل فإن ذلك لا يعيب قرارها