⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 285 لسنة 33 قضائية

النقض المدني 1967-2-14 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: منافسة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مصادر الالتزام - العمل غير المشروع - الخطأ الشخصى
⚖️ تسبيب الحكم - الاسباب الزائدة
⚖️ المسئولية التقصيرية - عناصر المسئولية - الخطأ

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسةعبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وحضور بطرس زغلول وامين فتح الله والسيد عبد المنعم الصراف وابراهيم حسن علام. .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث إن الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 1369 سنة 1959 تجارى كلى القاهرة ضد المطعون عليه طالبا الحكم بالزامه بان يدفع له مبلغ 2000 ج وفوائده . وقال فى بيان الدعوى انه ابتكر جهازا لصنع اللبن الزبادي حدد سعره بمبلغ 115 قرش وعرضه مقترنا باسمه التجاري " محلات هداية رقم 1 بشارع 26 يوليو بالقاهرة " فى سوق الإنتاج الذي افتتح فى 6 ديسمبر سنة 1958 ، غير ان المطعون ضده استغل اشتراكه معه فى لقب واحد فبدأ منذ 31 مارس سنة 1959 فى نشر إعلانات بصحيفة الأهرام عن جهاز لصنع اللبن الزبادى من إنتاج " بدر هداية " بسعر 50 قرش دون ان يبين مكان بيعه مع انه كان يذكر عنوانه ورقم تليفونه فى إعلاناته التى كان ينشرها فى ذلك الوقت عن إنتاجه من الطباشير فصلا عن انه كان يلحق كلمة " قريبا " بالإعلانات التى نشرها عن ذلك الجهاز مما يدل على انه لم يكن قد انتجه فعلا ولم يكن فى نيته انتاجه . واذ قصد المطعون عليه بذلك الاضرار به فقد قدم ضده الشكو رقم 822 سنة 1959 ادارى الدرب الأحمر يطلب معاينة محله واثبات انه لا وجود فيه للجهاز الذى يعلن عنه ، وتبين من تحقيق الشكوى ومعاينة المحل انه خاص بصناعة الطباشير ولا وجود لاجهزة اللبن الزبادى فيه. ثم قال الطاعن ان هذه المنافسة من جانب المطعون ضده منافسة غير مشروعة وقد ألحقت به اضرارا يقدرها بالمبلغ المطالب به ، وبتاريخ 20 ديسمبر سنة 1961 قضت محكمة أول درجة بالزام المطعون ضده بان يدفع للطاعن مبلغ 500 ج ، واستأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافه برقم 157 سنة 76 ق ، وبتاريخ 29 ابريل سنة 1963 قضت محكمة الاستئناف بالغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرتين ابدت فيهما الرأى برفض الطعن ، وفى الجلسة المحددة لنظره تمسكت النيابة برأيها . وحيث ان الطعن بنى على اربعة اسباب ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه بالسببين الاول والثانى مخالفة الثابت بالاوراق ، ويقول فى بيان ذلك ان الحكم اقام قضاءه برفض الدعوى على ما قرره من ان الطاعن كان يشتغل بالمحاماة ولم يحترف التجارة الا فى 18 مايو سنة 1958 هذا فى حين ان الثابت من الشهادة الصادرة من نقابة المحامين انه نقل الى جدول المحامين غير المشتغلين فى 13 مارس سنة 1958 كما ان الثابت من الشهادة المستخرجة من السجل التجارى انه قيد تحت اسم " مصانع هداية " منذ سنة 1938 وقد ترتب على هذه المخالفة اختلال المركز الصحيح لطرفى الخصومة فى نظر المحكمة ، وينعى الطاعن على الحكم فى السببين الثالث والرابع الخطأ فى الاسناد وفساد الاستدلال ومخالفة القانون والقصور فى التسبيب ذلك انه اورد ان المطعون ضده عندما نشر اعلانه عن جهازه لصنع اللبن الزبادى بين عنوان محله التجارى فى اعلانه التى نشرت فى ذات الوقت عن الطباشير الذى ينتجه وانه كان يمكن التعرف على عنوانه من دليل التليفونات ، مع انه لا يصح الاعتماد فى التعرف على عنوان التاجر من الدليل المشار اليه ، فضلا عن ان الاعلانات عن الطباشير لم تظهر فى اى صحيفة من الصحف التى قدمها الطاعن والتى نشرت الاعلانات عن اجهزة المطعون عليه للبن الزبادى .هذا وقد ذكر الحكم - فى مقام التدليل على ان منافسة المطعون عليه للطاعن هى منافسة مشروعة - ان اشخاصا ىخرين غير طرفى الخصومة قد اعلنوا فى الصحف عن انتاج اجهزة اخرى لصناعة اللبن الزبادى باسعار ارخص ، مع ان الصحف التى اعتمد عليها الحكم فى هذا الخصوص انما صدرت بعد ان كان الطاعن قد رفع دعواه . وقد تمسك الطاعن بان اعلان المطعون عليه عن جهازه بسعر يقل عن سعر التكلفة يعد منافسة غير مشروعة . هذا وقد استدل الحكم على ان المطعون ضده انتج الاجهزة قبل الاعلان عنها بفاتورة صدرت له من المصور بالقيمة التى تقاضاها عن تصوير جهازه وبخطاب جاءه من محلات الغندور يفيد قيامه بتوريد اجهزة اليها ، مع ان فاتورة المصور ورقة علافية لا تحمل توقيعا - ويحمل خطاب محلات الغندور تاريخا لاحقا على تاريخ رفع هذه الدعوى واطراح الحكم ما كشفت عنه معاينة محل المطعون ضده فى تحقيق الشكوى الادارية من ان المحل المذكور مخصص لصناعة الطباشير بحجة ان المطعون ضده لم يحضر هذه المعاينة وان محقق الشكوى المذكورة لم يجر تفتيشا للمحل حتى يتبين عدم وجود أجهزة لصناعة اللبن الزبادى فيه ، وذلك على الرغم من ان المطعون ضده اجاب عند سؤاله عما اسند اليه فى الشكوى المشار الها بانه كف عن صناعة هذه الاجهزة نزولا على رغبة اقارب طرفى النزاع . ويضيف الطاعن انه تمسك امام محكمة الاستئناف بصورة خطاب كان المطعون ضده قد ارسله الى احد اقربائها يقر فيه بان حملة الاعلانات كيدية غير ان الحكم لم يقم اعتبار لهذا الخطاب بحجة ان الطاعن لم يقدم سوى جزء من صورته الشمسية وان عبارته لا تدل على انه قصد به محابة المطعون ضده وانه قد يقصد بها موضوعا آخر دون ان تجزم المحكمة برأى فى هذا الخصوص . وحيث انه ورد باسباب الحكم المطعون فيه ردا على ما يثيره الطاعن بأسباب الطعن ما يلى " ان المستانف (المطعون ضده) قان بعمل اعلانات عن جهاز آخر لعمل اللبن الزبادي بالجرائد مقرونا باسمه " انتاج بدر هداية " وبسعر ارخص (يراجع المستندين 8 و 9 حافظة المستأنف عليه " الطاعن " /17 ملف) ومن نوع يختلف عن جهاز المستأنف عليه (يراجع الصورة الفتوغرافية للجهاز مستند 1 حافظة 1 ملف ابتدائى) فالمستأنف لم يستغل اسم المستأنف عليه (المطعون ضده) " ثم قال الحكم " انه عن عدم بيان محل المستأنف التجارى فى الإعلانات فان بيان المحل ذكر في إعلانه عن الطباشير كما انه واضح فى دليل التليفونات فضلا عن انه لا يعتبر عدم بيان محل التجارة فى الاعلان انه مقصود به الغش والاضرار بالغير ......وانه عما نسبة المستأنف عليه (الطاعن) إلى المستأنف بأنه قد اساء اليه بالاعلان عن جهازه بسعر ارخص فقد ورد فى بعض الصحف المقدمة بحافظتى المستأنف إعلانات عن أجهزة اخرى لصنع الزبادى بمحلات آخرين وبسعر ارخص مما يدل على ان هناك منافسة فى صناعة هذه الاجهزة واسعارها وهى منافسة مشروعة ......... وانه عن عدم قيام المستأنف بصناعة الاجهزة قبل الاعلان عنها فقد تقدم المستأنف بصورة جهازه الذى انشأه قبل 15/3/1959 كما هو ثابت من فاتورة المصور كما انه يبين من خطاب محلات الغندور المؤرخ 12/4/1960 بأن المستأنف سبق له توريد اجهزة لهذه المحلات فى 14/3/1960 مما يدل على ان المستأنف قام بصناعة هذه الأجهزة اما المعاينة التى تمت فى الشكوى الادارية ولم يثبت فيها اى اجهزة للمستأنف فقد قام بها المحقق في غياب المستأنف ولم يثبت انه فتش محلاته ولم يعثر فيها على أى جهاز - واما تعهد المستأنف فى التحقيقات بتلك الشكوى لعدم تعرضه للمستأنف عليه فانه بعمله الاجهزة والاعلان عنها لا يعتبر انه متعرض له . وعن الخطاب المنسوب الى المستأنف وقدم صورته الفوتوغرافية فقد تبين انه لم يقدم الا صورة جزء منه ولا تدل عبارته على انه يقصد بها محاربة المستأنف عليه فى تجارته فى الاجهزة التى صنعتها بل قد تدل على انه يقصد بها موضوعا آخر " ولما كانت اعمال المنافسة التى تترتب عليها مساءلة فاعليها وتقوم على اساس من المسئولية التقصيرية يمكن ردها الى اعمال من شأنها احداث اللبس بين المنشآت أو منتجاتها أو الى ادعاءات غير مطابقة للحقيقة أو اعمال تهدف الى احداث الاضراب فى مشروع الخصم أو فى السوق مما يتوافر به ركن الخطأ وتعد بذلك منافسة غير مشروعة ، وكان يبين مما اورده الحكم على النحو المتقدم انه اوضح ان المطعون ضده لم يستغل اسم الطاعن وان الاعلانات التى نشرها فى الصحف هى عن جهاز الطاعن اذ جاءت مقرونة باسم المطعون ضده وبسعر ارخص ومن نوع تبين للمحكمة من الصور الشمسية التى نشرت فى الصحف وكانت مقدمة اليها انه يختلف عن جهاز الطاعن ، واذ استدل الحكم من هذه القرائن على نفى اللبس بين جهازى الطرفين كما استدل من مجموع القرائن التى ساقها ان المطعون ضده كان جادا فى إعلاناته ولم يهدف بها الى احداث الاضطرابات فى مشروع خصمه ، وكان الحكم قد خلص من ذلك الى ان الأفعال التى نسبت الى المطعون ضده بالاعلان عن جهازه فى الصحف لا تتمثل فيها افعال المنافسة غير المشروعة فى اية صورة من صورها وانتهى الحكم الى ان منافسة المطعون ضده للطاعن كانت منافسة مشروعة شانه بالإعلان عن جهازه شأن باقى منتجى هذه الاجهزة الذين اعلنوا عنها وقدم المطعون ضده الصحف المنشور فيها إعلاناتهم الى المحكمة . لما كان ذلك وكان ما قرره الحكم على النحو السالف بيانه يقوم على أسباب لها اصلها الثابت فى الاوراق وتكفى لحمل قضائه الذى انتهى اليه ، فانه لا يعيبه ما اورده بصدد شهادة نقابة المحامين ومستخرج السجل التجارى للتدليل على اسبقية المطعون ضده فى احتراف التجارة عن الطاعن ، اذ بفرض ان اسم الطاعن نقل الى جدول المحامين غير المشتغلين او قيد اسمه فى السجل التجارى فى تاريخ سابق على التاريخ الذى اورده الحكم فان هذا الخطأ من الحكم لا يعيبه ولا يقدح فى سلامته باعتبار ان ما تضمنه الحكم فى هذا الخصوص يعد من الاسباب الزائدة التى ما كان الحكم فى حاجة اليها لحمل قضائه ، ومن ثم يكون النعى على الحكم بالسببين الاول والثانى غير منتج . وما يقوله الطاعن من انه يعد من قبيل العمل غير المشروع إعلان المطعون ضده عن جهازه بسعر ارخص من سعر جهاز الطاعن بدعوى انه يقل عن سعر التكلفة - هذا القول يدحضه ما أثبته الحكم عن اختلاف الجهازين - جهاز الطاعن وجهاز المطعون ضده - كل منهما عن الآخر . وبالنسبة لدفاع الطاعن بأن المطعون ضده لم يكن جادا في إنتاجه للجهاز الذي أعلن عنه إذ لم يذكر عنوان محله التجاري بهذه الإعلانات - فان رد الحكم بأنه يمكن التعرف على عنوان محل المطعون ضده التجاري من الإعلانات التي نشرت في بعض الصحف - في تاريخ معاصر - عن الطباشير الذي ينتجه أو من دليل التليفونات واستناد الحكم إلى القرائن السائغة التي ساقها والى ما هو ثابت بالأوراق التي قدمت إليه للاستدلال على جدية إنتاج المطعون ضده للجهاز الذي أعلن عنه هو مما يدخل في نطاق تقدير الدليل الذي تستقل به محكمة الموضوع . وما ينعاه الطاعن على الحكم من انه لم يقم اعتبارا للخطاب الذي قدمه والصادر من المطعون ضده لأحد أقربائهما فانه بحسب الحكم ان يؤسس اطرحه لهذا الخطاب على ما يحيط به من شك استنادا إلى أن الطاعن لم يقدم سوى صورة شمسية لجزء منه دون أصله الكامل ، والى أن عباراته المتعلقة بالإعلانات وردت غير واضحة بحيث يمكن أن تنصرف إلى غير الموضوع الذي أراد الطاعن أن يستدل بها عليه . ومن ثم يكون النعي على الحكم بالسببين الثالث والرابع على غير أساس. وحيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أعمال المنافسة التى يترتب عليها مساءلة فاعليها وتقوم على أساس من المسئولية يمكن ردها إلى أعمال من شأنها إحداث اللبس بين المنشأت أو منتتجاتها أو إلى إدعاءات غير مطابقة للحقيقة أو أعمال تهدف إلى إحداث الإضطراب فى مشروع الخصم أو فى السوق مما يتوافر به ركن الخطأ وتعد بذلك منافسة غير مشروعة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان ما قرره الحكم يقوم على أسباب لها أصلها الثابت فى الأوراق وتكفى لحمل قضائه الذى إنتهى إليه فإنه لا يعيب الحكم ولا يقدح فى سلامته ما أورده خطأ مما يعد من الأسباب الزائدة التى ما كان الحكم فى حاجة إليها لحمل قضائه.