الطعن رقم 1163 لسنة 14 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1972-12-23
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الجزاءات التى توقعها جهة الادارة على المتعاقد المقصر
⚖️ تنفيذه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة يوسف ابراهيم الشناوى رئيس المحكمة وعضوية محمد صلاح الدين السعيد وعبد الفتاح محمد صالح الدهرى ومحمود طلعت الغزالى ومحمد نور الدين العقاد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يستفاد من المواد المنصوص عليها فى عقد المقاولة أن الأعمال المتعاقد عليها تتكون من عدة مراحل متعاقبة يحدد كلاً منها زمن معين أولاها مرحلة اقامة الجزء السفلى من السد مع تهيئة الفتحة المخصصة لقفله و تبدأ هذه المرحلة من تاريخ بدء التشغيل و تنتهى فى الميعاد الذى تحدده الوزارة لقفل السد ثم يليها مرحلة قفل السد ذاتها ثم يليها مرحلة إتمام السد ، بما يتفق وزيادة منسوب المياه تدريجياً أمامه و مدة هذه المرحلة أربعون يوماً تبدأ بمجرد قفل السد ، ثم تليها مرحلة صيانة السد طوال مدة قفله ثم ينتهى العمل بمرحلة قطع السد فى الميعاد الذى تحدده الوزارة بعد إنتهاء الغرض من اقامته كما تضمنت المواد سالفة الذكر بيان الجزاءات العقدية التى تكفل للوزارة تنفيذ مراحل العمل فى المواعيد المحددة لها و بالقدرة اللازمة لذلك فقد خولتها المواد 15 و 16 و 17 سلطة سحب العمل من المقاول إذا هى رأت بمحض تقديرها أن سير العمل لا يبشر باتمام مراحله فى المواعيد المحددة كما أفردت المادة 14 جزاءاً خاصاُ على التأخير فى قفل السد فى الميعاد المحدد وعلى التأخير فى اتمام السد بعد ذلك بأن فرضت فى الحالة الأولى غرامة تأخير خاصة قدرها خمسون جنيهاً عن اليوم الواحد و فى الحالة الثانية خمسة جنيهات عن اليوم الواحد من أيام التأخير فى التنفيذ و فى الوقت نفسه نصت على حفظ حق الوزارة فى سحب العمل بسبب التأخير عن القيام بالعمل فى موعده .
و قد نفذت الوزارة جزاء سحب العمل من المدعى عليه بسبب تقصيره و تم أسناد تنفيذ العملية إلى مقاول آخر أثناء قيام المدعى عليه بتنفيذ المرحلة الأولى من العمل و من ثم فأنه لا وجه و الحالة هذه لتوقيع غرامة التأخير الخاصة المنصوص عليها فى المادة 14 من العقد و التى تترتب على تأخر المقاول عن قفل السد فى ميعاده كما أنه لا وجه من باب أولى لتوقيع الغرامة المنصوص عليها فى المادة المذكورة و الخاصة بتأخر المقاول فى اإتمام السد لأنها تلى القفل أما ما تقول به الوزارة الطاعنة من تطبيق حكم المادة 93 من لائحة المناقصات و المزايدات بتوقيع غرامة تأخير تعادل 10% من قيمة العقد فقول غير سديد ذلك أنه و لئن كانت المادة 42 من العقد تنص على أعتبار أحكام اللائحة المشار إليها مكملة و متممة لأحكامه إلا أنه وقد ضمنت الوزارة العقد شرطاً خاصاً بنظم غرامة التأخير من حيث موجب توقيعها و مقدارها فأن هذا الشرط يكون هو الواجب التطبيق دون حكم اللائحة أخذاً بقاعدة أن النص الخاص يقيد النص العام و فضلاً عن ذلك فإنه يشترط لتوقيع الغرامة طبقاً لحكم المادة 93 من اللائحة بالنسبة لعقد مقاولة الأعمال أن يتأخر المقاول عن إتمام العمل و تسليمه فى الميعاد المحدد لذلك فى العقد و قد تخلف هذا الشرط فى المنازعة المعروضة بسحب العمل من المدعى عليه قبل أن يحل ميعاد انتهاء المرحلة الأولى من العملية كما سلف البيان .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن المادة الأولى من الفصل الخامس من الجدول رقم "2" الملحق بالقانون رقم 224 لسنة 1951 بتقرير رسم الدمغة تنص على أن يحصل رسم الدمغة على كل مبلغ تصرفه الحكومة أو الهيئات العامة مباشرة أو بطريق الانابة و تنص المادة الثانية على أنه فيما يتعلق بالمشتريات و الأعمال و التعهدات و التوريدات و الايجارات يحصل علاوة على الرسم المبين فى المادة السابقة رقم اضافى يقدر بمثلى الرسم العادى و لما كان مؤدى ذلك هو أن يستحق رسم الدمغة على المبالغ التى توفى بها الحكومة أو احدى الهيئات العامة إلى صاحب الحق فيها أو من ينوب عنه و لما كانت المقاصة احدى طرق الوفاء بالإلتزام و قد استوفت الوزارة بعض حقوقها قبل المدعى عليه باجراء المقاصة بالمبالغ المستحقة له لديها و بين ما هو مستحق لها ، فأنه يترتب على ذلك أن يستحق رسم الدمغة المشار إليه - و الذى حددته الوزارة بمبلغ 12.010 جنيه و لم يكن ينازع المدعى عليه فى مقداره - على المبالغ التى كانت مستحقة للمدعى عليه و استنزلتها الوزارة من جملة ما تطالبه به .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان الثابت أن عقد المقاولة أبرم فى ظل لائحة المناقصات و المزايدات و نصت المادة 42 منه على إعتبار أحكامها متممة و مكملة له ، فأنه يتعين بادئ ذى بدء استبعاد أحكام اللائحة المالية للميزانية و الحسابات التى تستند إليها الوزارة - من مجال التطبيق إذ لا علاقة لأحكامها بالعقد موضوع المنازعة الماثلة و لما كانت شروط العقد القائمة لا تتضمن تحديداً خاصاً للمصروفات الادارية التى تستحقها الوزارة - مقابل ما تتكبده عند سحب العمل من المقاول و أسناده إلى غيره بطريق المناقصة أو الممارسة فإنه يتعين طبقاً لما سبق أن قضت به هذه المحكمة - اجراء حكم المادة 105 من لائحة المناقصات و المزايدات على عقد الأشغال العامة لأنها و أن وردت فى خصوص المصروفات الإدارية المتعلقة بعقد التوريد إلا أنها تفصح عن نية الإدارة فى تحديد مقدار المصروفات الإدارية ما دامت لم تحدد فى شروط العقد و قد حددت هذه المادة المصروفات الادارية بنسبة 5% من قيمة ما يتم تنفيذه على حساب المتعاقد المقصر .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان مقدار المصروفات الإدارية قابلاً للتحديد بالنسبة المنصوص عليها في لائحة المناقصات والمزايدات ومن ثم فهو معلوم المقدار وقت رفع الدعوى، فإنه يتعين الحكم بالفوائد القانونية المستحقة عنه محسوبة من تاريخ المطالبة القضائية وليس من تاريخ صدور الحكم بها وفقاً لحكم المادة 226 من القانون المدني.