الطعن رقم 136 لسنة 16 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1972-12-9
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التماس اعادة النظر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صلاح الدين السعيد رئيس المحكمة وعضوية ابو بكر محمد عطية وعبد الفتاح صالح الدهرى ومحمود طلعت الغزالى ومحمد نور الدين العقاد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الملتمس قد حدد طلباته فى إلتماس إعادة النظر المقدم منه إلى المحكمة التأديبية بالإسكندرية بطلب اعادة النظر فى الحكم الصادر بفصله من المحكمة المذكورة بجلسة 4 من نوفمبر سنة 1961 فى الدعوى رقم 51 لسنة 2 القضائية ، وقد تمسك الملتمس بهذا الطلب فى جلسة المرافعة المنعقدة فى 2 من سبتمبر سنة 1969 فمن ثم ما كان يجوز للحكم المطعون فيه أن يحور طلبات الملتمس بما مؤداه أن الإلتماس ينصب على حكم دائرة فحص الطعون الصادر فى الطعن رقم 35 لسنة 8 القضائية ، و كان يتعين على المحكمة التأديبية أن تفصل فى الإلتماس بوصف أنه مقدم عن حكم صادر منها و يكون الحكم المطعون فيه بذلك قد خالف القانون مما يتعين معه القضاء بالغائه ، و باختصاص المحكمة التأديبية بالإسكندرية بنظر الإلتماس و باعادته إليها للفصل فيه وفق القانون .
و من حيث أن عناصر المنازعة توجز فى أنه بتاريخ 7 من يناير سنة 1959 أحيل الطاعن بتقرير اتهام إلى المحكمة التأديبية لموظفى وزارة الأوقاف بمحاكمته تأديبيا عما أسند إليه من مخالفات بتقرير الاتهام المشار إليه ، و بجلسة 28 من يونية سنة 1959 قررت المحكمة المذكوة احالة القضية إلى المحكمة التأديبية بالإسكندرية للاختصاص ، حيث قيدت تحت رقم 51 لسنة 2 القضائية و تداولت القضية بجلسات المحكمة المذكورة ، و بجلسة 4 من نوفمبر سنة 1961 حكمت المحكمة التأديبية بالإسكندرية بفصل الطاعن . . . مع إحتفاظه بحقه فى المعاش أو المكافأة وقد قامت هيئة مفوضى الدولة - بناء على طلب المذكور - بالطعن فى الحكم المشار إليه أمام المحكمة الإدارية العليا و قيد الطعن بجدولها تحت رقم 35 لسنة 8 القضائية ، و بجلسة 22 من ديسمبر سنة 1962 حمكت دائرة فحص الطعون بأجماع الآراء برفض الطعن . و بعريضة أودعت سكرتارية المحكمة التأديبية بالإسكندرية فى 16 من يونية سنة 1969 و قيدت بجدولها تحت رقم 45 لسنة 11 القضائية إلتمس الطاعن اعادة النظر فى الحكم الصادر بفصله من المحكمة التأديبية بالإسكندرية بجلسة 4 من نوفمبر سنة 1961 فى الدعوى رقم 51 لسنة 2 القضائية وذلك للأسباب التى أوضحها بإلتماسه ، و طلب الحكم بإلغاء الحكم المشار إليه و ابطاله و براءته من التهم المسندة إليه و ما يترتب على ذلك من آثار .
و بجلسة 11 من نوفمبر سنة 1969 حكمت المحكمة التأديبية بالإسكندرية " بعدم إختصاصها بنظر الاتماس باعادة النظر فى الطعن رقم 35 لسنة 8 القضائية الصادر من دائرة فحص الطعون " و أقامت المحكمة قضاءها على أساس أن الملتمس يطعن بالتماس اعادة النظر فى الحكم الصادر من دائرة فحص الطعون فى الطعن رقم 35 لسنة 8 القضائية و كان يتعين عليه اقامة هذا الإلتماس أمام المحكمة التى أصدرت الحكم ، و بذلك لا تكون المحكمة التأديبية مختصة بنظره .
و من حيث أن الطعن يقوم على أساس أن الملتمس تقدم إلى المحكمة التأديبية بالإسكندرية بالتماس اعادة النظر فى حكمها الصادر بجلسة 4 من نوفمبر سنة 1961 فى الدعوى رقم 51 لسنة 2 القضائية - وليس فى حكم دائرة فحص الطعون الصادر فى الطعن رقم 35 لسنة 8 - و بذلك يكون الالتماس قد قدم إلى ذات المحكمة التى أصدرت الحكم و كان يتعين على المحكمة المذكورة فى ضوء المادة "245" من قانون المرافعات أن تقضى فى قبول الالتماس من عدمه .
و من حيث أنه لما كان الثابت من الأوراق أن الملتمس قد حدد طلباته فى إلتماس إعادة النظر المقدم منه إلى المحكمة التأديبية بالإسكندرية يطلب إعادة النظر فى الحكم الصادر بفصله من المحكمة المذكورة بجلسة 4 من نوفمبر سنة 1961 فى الدعوى رقم 51 لسنة 2 القضائية ، و قد تمسك الملتمس بهذا الطلب فى جلسة المرافعة المنعقدة فى 2 من سبتمبر سنة 1969 ، فمن ثم ما كان يجوز للحكم المطعون فيه أن يحور طلبات الملتمس بما مؤداه أن الإلتماس ينصب على حكم دائرة فحص الطعون الصادر فى الطعن رقم 35 لسنة 8 القضائية ، و كان يتعين على المحكمة التأديبية أن تفصل فى الإلتماس بوصف أنه مقدم عن حكم صادر منها ، و يكون الحكم المطعون فيه بذلك قد خالف القانون مما يتعين معه القضاء بالغائه ، و باختصاص المحكمة التأديبية بالإسكندرية بنظر الإلتماس و باعادته إليها للفصل فيه وفق القانون .
و من حيث أن الطعن الماثل ينصب على الحكم الذى أصدرته المحكمة التأديبية بالإسكندرية فى الدعوى رقم 45 لسنة 11 القضائية بطلب انزال حكم القانون الصحيح عليه فيما قضى به من عدم اختصاص المحكمة التأديبية بنظر التماس اعادة النظر المقدم من الطاعن فى الحكم الصادر من المحكمة المشار إليها فى الدعوى رقم 51 لسنة 2 القضائية سالفة الذكر و لما كان الأمر كذلك و كانت هذه المحكمة قد انتهت على ما سلف ييانه إلى إختصاص المحكمة التأديبية بالإسكندرية بنظر إلتماس إعادة النظر موضوع الدعوى رقم 45 لسنة 11 القضائية و باعادته إليها للفصل فيه على مقتضى القانون ، فأن ما أثاره الملتمس خلال نظر الطعن الماثل من أن الحكم الصادر فى الدعوى رقم 51 لسنة 2 القضائية شابه التزوير و إتخاذه اجراءات الطعن فيه بالتزوير يكون إذا خارجاً عن نطاق الطعن الماثل لا أثر له فى سير الطعن أو الفصل فيه بما لا جدوى من تناوله بالمناقشة ، خاصة و أن موضوع الحكم التأديبى الصادر ضد الملتمس فى الدعوى رقم 51 لسنة 2 القضائية المشار إليها كان مثار طعن رفضته دائرة فحص الطعون بأجماع الآراء بتاريخ 22 من ديسمبر سنة 1962 فى الطعن رقم 35 لسنة 8 القضائية ، هو حكم لا يجوز وفقاً لأحكام قانون مجلس الدولة الطعن فيه بأى طريق من طرق الطعن .
و من حيث أنه لما تقدم من أسباب يتعين الحكم على مقتضى ما تقدم بقبول الطعن شكلاً و فى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه و باختصاص المحكمة التأديبية بالإسكندرية بنظر التماس اعادة النظر و اعادته إليها للفصل فيه .