⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 102 لسنة 15 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1972-12-9 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: انتهاء خدمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ قرار ادارى
⚖️ تأديب الموظف - المخالفات التأديبية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد صلاح الدين السعيد رئيس المحكمة وعضوية ابو بكر محمد عطية وعبد الفتاح صالح الدهرى ومحمود طلعت الغزالى ومحمد نور الدين العقاد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحى أصدر قراراً فى 25 من مارس سنة 1968 بإنهاء خدمة كل من المخالفتين إعتباراً من 18 مايو سنة 1967 تاريخ إنقطاعهما عن العمل ، و هذا القرار إذا نظر إليه على أنه قبول للإستقالة الصريحة المقدمة من المخالفتين فأنه يكون قد صدر بالمخالفة لحكم المادة 79 من القانون رقم 46 لسنة 1964 التى تنص على أن للعامل أن يقدم إستقالته من وظيفته و تكون الإستقالة مكتوبة و لا تنتهى خدمة العامل إلا بالقرار الصادر بقبول الإستقالة و يجب البت فى الطلب خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمه و إلا إعتبرت الإستقالة مقبولة بحكم القانون . . و يجوز خلال هذه المدة تقرير أرجاء قبول الإستقالة لأسباب تتعلق بمصلحة العمل مع أخطار العامل بذلك فإذا أحيل العامل إلى المحكمة التأديبية فلا تقبل إستقالته إلا بعد الحكم فى الدعوى بغير عقوبة الفصل أو الاحالة إلى المعارش ذلك أن رئيس مجلس إدارة الهيئة أشر على الأستقالة فى 20 من مايو سنة 1967 أى بعد تقديمها بثلاثة أيام بعدم قبولها وقد أخطرت المخالفتان فى 23 من مايو سنة 1967 بوجوب العودة إلى العمل وإلا إتخذت ضدهما الاجراءات التأديبية وقد إتخذت هذه الاجراءات فعلاً وتم ايداع أوراق الدعوى التأديبية التى أقيمت ضدهما سكرتارية المحكمة التأديبية فى 30 من يناير سنة 1968 ومن ثم فأن قرار رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين الصحى الصادر فى 25 من مارس سنة 1968 أى بعد احالتهما إلى المحاكمة التأديبية بإنهاء خدمتهما يكون قد صدر بالمخالفة لحكم المادة 79 من القانون رقم 46 لسنة 1964 سالفة الذكر . و من حيث إنه إذا نظر إلى قرار رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين الصحى بإنهاء خدمة المخالفتين على أنه تقرير لحكم المادة 81 من القانون رقم 46 لسنة 1964 فأنه يكون قد صدر بالمخالفة لحكم هذه المادة كذلك إذ تنص المادة 81 سالفة الذكر على أنه يعتبر العامل مقدماً أستقالته إذا انقطع عن عمله بغير إذن خمسة عشر يوماً متتالية ولو كان الإنقطاع عقب أجازة مرخص له بها ما لم يقدم حلال خمسة عشر يوماً التالية ما يثبت أن إنقطاعه كان بعذر مقبول . . فإذا لم يقدم العامل أسباباً تبرر الانقطاع أو قدم هذه الأسباب و رفضت اعتبرت خدمته منتهية من تاريخ انقطاعه عن العمل ولا يجوز اعتبار العامل مستقيلاً إذا كان قد إتخذت ضده اجراءات تأديبية خلال الشهر التالى لتركه العمل و إذا كان الثابت من الأوراق أن رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين الصحى قد أشر فى أول يونية سنة 1967 - أى بعد ثلاثة عشر يوماً من تاريخ ترك المخالفتين العمل باتخاذ الإجراءات التأديبية ضدهما و من ثم فما كان يجوز إنهاء خدمتهما استناداً إلى انقطاعهما عن العمل أكثر من خمسة عشر يوماً متتالية بالمخالفة لحكم المادة 81 سالفة الذكر . ومن حيث أنه القرار الذى أصدره رئيس مجلس ادارة هيئة التأمين الصحى فى 25 من مارس سنة 1968 بإنهاء خدمة المخالفتين إعتباراً من 18 من مايو سنة 1967 بالرغم من أنهما كانتا قد أحيلتا إلى المحاكمة التأديبية وأودعت أوراق الدعوى التأديبية المقامة ضدهما سكرتارية المحكمة التأديبية فى 30 من يناير سنة 1968 لا ينطوى على مجرد مخالفة لأحكام المادتين 79 ، 81 من القانون رقم 46 لسنة 1964 فحسب ولكنه ينطوى على مخالفة لحكم هاتين المادتين من شأنها أن تؤدى بطريق غير مباشر إلى سلب ولاية المحكمة التأديبية فى محاكمة المخالفتين بعد أن انعقدت لها هذه الولاية و قد جرى قضاء هذه المحكمة على أنه باحالة العامل إلى المحكمة التأديبية تصبح المحكمة المذكورة هى المختصة دون غيرها بالنظر فى أمره تأديبياً وأى قرار يصدر من الجهة الإدارية أثناء محاكمته يكون من شأنه غصب سلطة المحكمة أو سلب ولايتها فى تأديبه فأنه يكون قراراً منعدماً و ينحدر إلى مجرد عمل مادى لا تلحقه أية حصانة . سبق لهذه المحكمة أن قضت بأنه و إن كان ذكر مدة الخدمة السابقة أمراً مقرراً لصالح العامل لحساب مدة الخدمة المذكورة ضمن مدة خدمته فى العمل الجديد إلا أنه فى ذات الوقت مقرر للصالح العام للوقوف على مدى صلاحية العامل للوظيفة الجديدة من عدمه مما يندرج معه عدم ذكر هذه المدة تحت الاخلال بالواجب و ينال من حسن السير و السلوك خصوصاً إذا ما تبين أن هذه البيانات أغفلت عمداً لاخفاء أمر كان من الممكن أن يمنع من التوظف أو لتفادى استلزام موافقة الجهة التى كان يعمل بها العامل للالتحاق بالعمل فى الجهة الجديدة ومن ثم فإن اغفال المخالفتين ذكر بيانات مدة خدمتهما السابقة عند إلتحاقهما بالمستشفيات الجامعية يكون بدوره ذنباً إدارياً يوجب مساءلتهما .