⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1307 لسنة 14 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1972-12-9 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص المحاكم التأديبية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة يوسف ابراهيم الشناوى رئيس المحكمة وعضوية محمد صلاح الدين السعيد وابو بكر محمد عطية ومحمود طلعت الغزالى ومحمد نور الدين العقاد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المحكمة العليا قد قضت بجلسة 3 من يوليو سنة 1971 فى الدعوى رقم 4 لسنة 1 القضائية " دستورية " بعدم دستورية المادة 60 من لائحة نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بقرار من رئيس الجمهورية رقم 3309 لسنة 1966 المعدل بقرار رئيس الجمهورية رقم 802 لسنة 1967 فيما تضمنته من تعديل فى قواعد اختصاص جهات القضاء على الوجه المبين بأسباب هذا الحكم و قد انطوت هذه الأسباب على أن المادة المذكورة أسندت إلى المحاكم التأديبية الإختصاص بنظر الطعون فى بعض القرارات التأديبية الصادرة من السلطات الرئاسية بالنسبة إلى هؤلا العاملين ، و قد كان هذا الإختصاص منوطاً بجهتى القضاء العادى و الإدارى - و أياً كان الرأى فى شأن الجهة القضائية المختصة بنظر تلك الطعون - فأن تعديل إختصاص الجهات القضائية يجب أن يكون بقانون وفقاً لأحكام الدستور و إذا عدلت المادة 60 المشار إليها اختصاص جهات القضاء على هذا النحو بقرار جمهورى فإنها تكون مخالفة للدستور . و من حيث أن المحكمة العليا وقد قضت بعدم دستورية لائحة نظام العاملين بالقطاع العام فيما تضمنته من اسناد ولاية الفصل فى بعض القرارات التأديبية الصادرة من السلطات الرئاسية فى شأن العاملين بالقطاع العام إلى المحاكم التأديبية فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون فيما ذهب إليه من إختصاص المحكمة التأديبية بنظر المنازعة و بالاضافة إلى ما تقدم فأن هذا حكم و قد قضى بعدم إختصاص المحكمة بنظر الدعوى و لم يلتزم بما أوجبه نص المادة 135 من قانون المرافعات المدنية و التجارية القديم الذى صدر فى ظله هذا الحكم من الأمر بإحالة الدعوى إلى المحكمة المختصة فأنه يكون أيضاً قد خالف حكم القانون . و من حيث أن القانون رقم 61 لسنة 1971 بأصدار نظام العاملين بالقطاع العام قد أقام فى الفصل الثامن منه نظاماً خاصاً بالتحقيق مع العاملين و تأديبهم ضمنه فى المادة 48 منه الجزاءات التأديبية التى يجوز توقيعها على العاملين و حدد فى المادة 49 منه السلطات المختصة يتوقيع الجزاءات التأديبية و كيفية التظلم منها أو الطعن فيها و خول المشرع فى هذا النظام المحكمة التأديبية سلطة توقيع جزاءات خفض المرتب و خفض الوظيفة و خفض المرتب و الوظيفة معاً على العاملين شاغلى وظائف الإدارة العليا و توقيع جزاء الفصل من الخدمة على العاملين شاغلى الوظائف من المستوى الثانى و ما يعلوه وناط بالسلطات الرئاسية سلطة توقيع الجزاءات الأخرى المنصوص عليها فى المادة 48 المشار إليها و قد أجاز هذا النظام للعاملين حق الطعن فى قرارات السلطات الرئاسية الصادرة فى حدود الاختصاصات المقررة لها فى المادة 49 المذكورة بتوقيع جزاء خفض المرتب و خفض الوظيفة و خفض المرتب و الوظيفة معاً و الفصل من الخدمة أمام المحكمة التأديبية و حظر على العاملين الإلتجاء إلى هذه المحكمة طعناً فيما عدا هذه القرارات . و من حيث أنه و إن كان مؤدى الأحكام السابقة ألا تكون المحكمة التأديبية مختصة بالنظر فى قرار السلطة الرئاسية بمعاقبة المدعى بعقوبة الوقف عن العمل لمدة ستة أشهر مع صرف نصف مرتبه موضوع الطعن الماثل لأن هذا الجزاء من ضمن الجزاءات التى لا يجوز الطعن فيها أمام المحاكم التأديبية طبقاً للمادتين 48 ، 49 من القانون 61 لسنة 1971 المشار إليها غير أنه بتاريخ 4 من نوفمبر سنة 1972 أصدرت المحكمة العليا حكمها الصادر فى الدعوى رقم 9 لسنة 2 " تنازع " فى حالة مماثلة صدر فيها قرار السلطة الرئاسية فى الشركة بايقاع جزاء الوقف عن العمل لمدة شهر على العامل ، فبعد أن أشارت المحكمة العليا فى المادة 172 من الدستور وإلى مواد القاون رقم 47 لسنة 1972 بشأن مجلس الدولة التى حددت اختصاص المحاكم التأديبية ، قالت فى أسباب حكمها ، أن المشرع خلع على المحاكم التأديبية الولاية العامة للفصل فى مسائل تأديب العاملين ومنهم العاملون بالقطاع العام ومن ثم فأن ولاية هذه المحاكم تتناول الدعاوى التأديبية المبتدأة كما تتناول الطعن فى أى جزاء تأديبى يصدر من السلطات الرئاسية وإنتهت المحكمة العليا إلى أن المحكمة التأديبية تكون المحكمة المختصة بالفصل فى تظلم المدعى من الجزاء الذى وقع عليه وفى غيره من طلبات لارتباطها بالطلب الأصلى الخاص بالغاء الجزاء . و من حيث أنه يتضح من ذلك أن المحكمة العليا هى الجهة التى تتولى دون غيرها الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح كما تتولى تفسير النصوص التشريعية ، قد فسرت أحكام القانونين رقمى 61 لسنة 1971 ، 47 لسنة 1972 المشار إليهما بما يحقق إزالة موانع التقاضى التى هدف الدستور إلى إزالتها ومن ثم فإنه يتعين إلتزام مضمون هذا القضاء عند تطبيق أحكام القانونين المشار إليهما فيما يترتب على ذلك من إعتبار المحاكم التأديبية هى الجهة القضائية المختصة التى ناط بها القانون الفصل فى الطعون فى القرارات الصادرة من السلطات الرئاسية بتوقيع جزاءات ولو كان القانون رقم 61 لسنة 1971 قد منع الطعن فى بعضها على النحو السالف بيانه .