⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 277 لسنة 33 قضائية

النقض المدني 1967-2-28 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ بطلان الحكم - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ جواز الطعن بالنقض - الاحكام الجائز الطعن فيها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وحضور احمد حسن هيكل وامين فتح الله والسيد عبد المنعم الصراف وابراهيم علام .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكمين المطعون فيهما وسائر الاوراق - تتحصل فى ان الطاعن أقام الدعوى رقم 9 لسنة 1960 مدنى كلى الاسكندرية على المطعون ضدها بطلب الحكم بازالة مبانى الحائط المقام على القطعة رقم (1) التى اختص بها بموجب حكم القسمة رقم 887 سنة 1947 مدنى العطارين وإعادة أطوال القطعة وحدودها الى الحالة التى كانت عليها طبقا لحكم القسمة . وقال شرحا لدعواه انه بموجب حكم القسمة المشار اليه اختص الطاعن بالقطعة رقم (1) واختصت المطعون ضدها بالقطعة رقم (2) من العقار الشائع بينهما الموضح بالصحيفة وبتقرير خبير القسمة ، غير ان المطعون ضدها اقامت على طول حدها القبلى الشرقى سورا تعدت به على القطعة رقم (1) المملوكة له . ومحكمة الدرجة الاولى قضت بتاريخ 16/4/1960 بندب خبير هندسى لمعاينة العقار محل النزاع وتطبيق حكم القسمة لبيان ما اذا كانت المطعون ضدها تعدت بالسور الذى اقامته القطعة التى اختصت بها الى القطعة التى اختص بها الطاعن بموجب حكم القسمة . وفى 21/1/1961 وبعد ان قدم الخبير تقريره قضت المحكمة بالزام المطعون ضدها بازالة المبانى المقامة بأرض الطاعن بالجزء البالغ مساحته 10.725 مترا مربعا داخل القطعة رقم (1) . استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم وقيد الاستئناف برقم 125 سنة 17 ق الاسكندرية ، ومحكمة الاستئناف قضت فى 30/6/1962 بإعادة المأمورية الى الخبير الذى سبق ندبه من محكمة الدرجة الاولى لتقدير قيمة التعويض العادل عن الجزء الذى بنت عليه المطعون ضدها فى ملك الطاعن على أن يراعى فى تقدير التعويض قيمة هذا الجزء وما لحق صاحبه من أضرار بسبب حرمانه منه وذلك طبقا لحكم المادة 928 مدنى ، وفى 23/4/1963 وبعد ان قدم الخبير تقريره قضت المحكمة بالغاء الحكم المستانف وبالزام الطاعن بأن ينزل للمطعون ضدها عن ملكيته لمساحة قدرها 10.725 مترا مربعا موضحة بتقرير خبير محكمة أول درجة نظير دفع المطعون ضدها له مبلغ 53 ج و 625 م . وبتاريخ 22 يونيه سنة 1963 قرر الطاعن بالطعن بالنقض فى الحكمين الصادرين من محكمة الاستئناف (أولهما) بتاريخ 30 يونيه سنة 1962 (وثانيهما) بتاريخ 23/4/1963 ، وقدمت النيابة العامة مذكرتين أبدت فيهما الرأى بعدم قبول الطعن لسقوط الحق فيه ، وبالجلسة المحددة لنظرة التزمت النيابة رأيها . وحيث ان مبنى الدفع بعدم قبول الطعن يتحثل فى ان الطاعن وانقرر بالطعن بالنقض فى الحكمين الصادرين من محكمة الاستئناف أولهما فى 30/6/1962 (وثانيهما) فى 23/4/1963 الا انه لم يوجه أسباب طعنه الا الى الحكم الاول وحده ، وانه وقد حسم هذا الحكم موضوع النزاع بين الطرفين وانتهت به الخصومة فى شق منها ولم يبق للحكم الثانى الا تقدير التعويض المستحق للطاعن ، فهو بذلك قابل للطعن المباشر بطريق النقض عملا بالمادة 378 مرافعات واذ صدر هذا الحكم حضوريا فى 30/6/1962 ولم يقرر الطاعن بالطعن الا فى 22/6/1963 بعد فوات الثلاثين يوما المقررة قانونا للطعن بالنقض فان حقه فيه يكون قد سقط . وحيث ان هذا الدفع فى محله ذلك ان الثابت من الحكم الصادر من محكمة الاستئناف بتاريخ 30/6/1962 انه اذ قضى باعادة المأمورية الى الخبير السابق ندبه من محكمة الدرجة الاولى لتقدير قيمة التعويض عن الجزء الذى نبت عليه المطعون ضدها فى ملك الطاعن ومالحقه من اضرار بسبب حرمانه منه وذلك طبقا لحكم المادة 928 مدنى ، قد اسس قضاءه على قوله " ان المستأنفة (المطعون ضدها) باقامة مثل هذه المبانى تكون قد تعدت على ملك الغير وتحكمها القواعد المستحدثة فى القانون المدنى الجديد الذى بدأ العمل به فى 15/10/1949 . وانه لما كان خبير الدعوى المستأنفة قد أثبت فى تقريره المبانى التى اقامتها المستأنفة (المطعون ضدها) وتعدت بها على ارض المستأنف عليه (الطاعن) بما مساحته 10.725 مترا مربعا على النحو المبسوط فى التقرير فلا ريب ان فى تجاوز المستأنفة (المطعون ضدها) حدود ملكها والبناء على هذه المساحة آنفة الذكر فى سنة 1948 حسب قولها وعدم منازعة المستأنف عليه (الطاعن) ف حصول هذا التعدى فى تلك السنة وسكوته طيلة هذه المدة على هذا التعدى دون ان يتخذ أى اجراء رسمى ضدها حتى اختصمها فى 13/12/1959 فى دعواه الحالية ، مما يدل على رضائه الضمنى باقامة هذه المبانى فى ملكه - الامر الذى تستظهر منه المحكمة حسن نية المستأنفة (المطعون ضدها) حينما أقامت هذه المبانى وتجاوزت بها الى المستانف عليه (الطاعن) . هذه الحالة فى رأى المحكمة لا تخرج عن كونها مجرد تعد من المالك البانى بجزء من بنائه على أرض الجار ولا محل إذن لتطبيق قواعد الالتصاق المنصوص عليها فى المادتين 924 ، 925 مدنى ، ذلك لان الفقه والقضاء اقتصر فى تطبيق هاتين المادتين على الحالة التى يقام فيها البناء بأكملة على ارض الغير والذى يكون متميزا بذاته مستقلا بكيانه وهذه الحالة غير متوافرة فى هذا النزاع وغاية ما فى الامر ان المستأنفة (المطعون ضدها) وهى تقيم مبانيها على حدها الفاصل بينها وبين ملك المستانف عليه (الطاعن) جارت على جزء من ملك هذا الاخير بحسن نية ، ومتى كان الامر كذلك فان المحكمة ترى تطبيق حكم المادة 928 مدنى على هذا النزاع ومن مقتضى ذلك يتعين اعادة المأمورية الى ذات خبير الدعوى المستأنفة للانتقال الى العين محل النزاع لتقدير التعويض العادل عن الجزء الذى بنت عليه المستأنفة مبانيها من المستأنف عليه على ان يراعى فى تقدير ذلك قيمة هذا الجزء وما لحق صاحبه من اضرار بسبب حرمانه منه طبقا لحكم المادة 928 مدنى " . ولما كان البين من هذا الذى أورده الحكم انه حسم النزاع القائم بين الطرفين فى خصوص انطباق المادة 928 من القانون المدنى وقطع بأنها هى الواجبة التطبيق على موضوع النزاع لتوافر شروط إعمال أحكامها وأفصح صراحة تبعا لذلك عن أن حق الطاعن قاصر على تعويض الضرر الذى لحقه من تعدى المطعون ضدها على جزء من ملكه ببنائها فيه ، ولم يبق سوى الفصل فى مقدار التعويض حتى يقدم الخبير تقريره فى هذا الشان ، وغذ يعد هذا من الحكم فصلا قطعيا فى شق من الموضوع كان مثار نزاع بين الخصوم وأنه الخصومة فى شأنه بحيث لا يجوز للمحكمة اعادة النظر فيه . فإن هذا الحكم وفقا لنص المادة 378 مرافعات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو مما يجوز الطعن فيه على استقلال ىشتماله على قضاء فى الموضوع - واذ كان هذا الحكم قد صدر فى 30/6/1962 ولم يقرر الطاعن بالطعن فيه بالنقض الا بتاريخ 22/6/1963 مع الحكم الذى قضى بالتعويض الصادر فى 23/4/1963 فان الطاعن يكون قد فوت ميعاد الطعن فى الحكم الاول ومدته ثلاثون يوما عملا بالمادة الخامسة من القانون رقم 57 لسنة 1959 قبل تعديلها بالقانون رقم 106 سنة 1962 ، ويكون الطعن فيه غير مقبول . لما كان ذلك وكانت الاسباب التى اقيم عليها الطعن مبناها ان محكمة الاستئناف قد أخطأت فى القانون اذ طبقت المادة 928 مدنى رغم انها نص مستحدث لا ينطبق على واقعة الدعوى ورغم عدم توافر شرط حسن النية لدى المطعون ضدها وانتفاء الضرر اذا ما قضى بالازالة - وهى اسباب موجهة جميعها الى قضاء الحكم الاول الصادر فى 30/6/1962 ولا تنصرف الى الحكم الثانى الصادر فى 23/4/1963 الذى اقتصر على القضاء بمقدار التعويض المستحق ، فان الطعن فى هذا الحكم الاخير يكون غير مقبول ايضا لخلوه من اسباب نعى عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم الصادر بندب خبير قد حسم النزاع القائم بين الطرفين فى خصوص إنطباق المادة 928 من القانون المدنى وقطع بأنها هى الواجبة التطبيق على موضوع النزاع لتوافر شروط إعمال أحكامها وأفصح صراحة تبعاً لذلك عن أن حق الطاعن قاصر على تعويض الضرر الذى لحقه من تعدى المطعون ضده على جزء من ملكه ببنائه فيه، ولم يبق سوى الفصل فى مقدار التعويض حتى يقدم الخبير تقريره فى هذا الشأن، وإذ يعد هذا من الحكم فصلاً قطعياً فى شق من الموضوع كان مثار نزاع بين الخصوم وأنهى الخصومة فى شأنه بحيث لا يجوز للمحكمة إعادة النظر فيه، فإن هذا الحكم، وفقا" لنص المادة 378 من قانون المرافعات - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - هو مما يجوز الطعن فيه على إستقلال لإشتماله على قضاء فى الموضوع.