الطعن رقم 269 لسنة 33 قضائية
النقض المدني
1967-1-7
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
ارتفاق
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الارتفاق بتخصيص رب الاسرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وحضور بطرس زغلول وامين فتح الله وابراهيم حسن علام وعثمان زكريا .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلارع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق - تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 548 سنة 1962 مدنى كلى القاهرة ضد المطعون عليهم طالبا الحكم على الاولين فى مواجهة الثالث بسريان الحكم الصادر فى القضية رقم 50 لسنة 1959 مدنى كلى القاهرة ضد ................... و................... بتقرير حق ارتفاق لمنزله رقم 9 شارع أرابيا بالمطرية على الممر البالغ مساحته 169 مترا مربعا والمبين بصحيفة الدعوى والمؤدى لشارع محطة الزيتون ، وقال فى بيان دعواه انه بموجب عقد بيع مؤرخ 3/5/1956 ومشهر فى السادس من الشهر المذكور اشترى من رينالدو ونيلا أرابيا المنزل المشار اليه ونص فى العقد على ان البيع يشمل ما للمنزل وما عليه من حقوق ارتفاق ، واذ لاحظ الطاعن قبل ابرام عقد البيع انه لا يمكنه ان يقدم على الشراء الا بضمان حق المرور على العقار المجاور رقم 3 بشارع الاساطين للوصول الى شارع محطة الزيتون وكان البائعان يملكان ايضا هذا العقار ، فقد اتفق معهما على ان يبقيا له على حق الارتفاق بالمرور على ممر داخلى مساحته 94 مترا مربعا وا يضما الى هذا الممر قطعة ارض من منزلهما الملاصق رقم 3 بشارع الاساطين مساحتها 75 مترا مربعا لكى تصير المساحة الاجمالية للممر 169 مترا مربعا وذلك بموجب اقرار موقع عليه منهما فى 23/3/1956 ، غير انهما عادا وتعرضا له فى ذلك الممر مما دعاه الى ان يقيم عليهما الدعوى رقم 50 لسنة 1959 مدنى كلى القاهرة بطلب صحة ونفاذ الاقرار الموقع عليه منهما وصدر له الحكم فى الدعوى المذكورة بطلباته بتاريخ 25/12/1960 . واذ اتجهت رغبة المالكين الى بيع المنزل رقم 3 بشارع الاساطين للمطعون ضدهما الاولين فقد بادر الى توجيه انذار لهذين الاخيرين فى 16 و 20 نوفمبر وفى اول ديسمبر سنة 1960 اثبت فيه نص الاقرار الصادر له من رينالدو ونيلا ارابيا نبه عليهما بان له حق ارتفاق على الممر السابق الذكر ،غير ان المطعون ضدهما لم يأبها لذلك الانذار فاقام عليهما هذه الدعوى بطلباته الآنفة الذكر . وبتاريخ 9 يونيه سنة 1962 قضت محكمة اول درجة برفض الدعوى . فاستانف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم 1154 سنة 79 ق ، وبتاريخ 28/4/1963 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستانف . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرتين أبدت فيهما الرأى برفض الطعن وفى الجلسة المحددة لنظره تمسكت النيابة برأيها .
وحث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول انه تمسك امام محكمة الاستئناف بأن حق الارتفاق موضوع النزاع هو من تخصيص المالكين الاصليين فى الوقت الذى كان فيه العقاران على ملكهما قبل تسجيل عقدى البيع . وانه طلب تطبيقا للمادة 1017 من القانون المدنى إحالة الدعوى الى التحقيق لاثباته ، الا ان المحكمة لم ترد على هذا الدفاع فشاب حكمها القصور .
وحيث ان هذا النعى صحيح ذلك ان المادة 1017 من القانون المدنى تقضى بأن على من يتمسك بانه اكتسب حق ارتفاق بتخصيص المالك الاصلى ان يثبت ان العقار المملوك له والعقار الذى يدعى انه اكتسب عليه حق ارتفاق كانا مملوكين لمالك واحد وانه اثناء اجتماع ملكية العقارين اقام المالك الاصلى عرقة تبيعية بينهما من شأنها ان تعتبر ارتفاقا ظاهرا لو ان العقارين كانا مملوكين لملاك مختلفين وان هذه العلاقة استمرت بين العقارين الى ما بعد انفصال ملكيتهما وذلك ما لم يتضمن التصرف الذى ترتب عليه انفصال ملكية العقارين شرطا صريحا يخالف ذلك . ولما كان الثابت من الاطلاع على مذكرة الطاعن المؤرخة 6/1/1962 المقدمة لمحكمة الاستئناف انه تمسك بدفاع مؤداه ان حق الارتفاق بالمرور على المسطح البالغ مساحته 169 مترا تقع فى العقار رقم 3 بشارع الاساطين - قد تم بتخصيص رينالدو ونيلا أرابيا المالكين الاصليين لهذين العقارين معا وذلك قبل ان يبيعا العقار الاول للطاعن بالعقد المسجل فى 6/5/1956 والعقار الثانى للمطعون ضدهما الاولين بالعقد المسجل فى 6/2/1961 ، واستدل الطاعن على ذلك بأن المالكين المذكورين وافقا على ما اشترطه عليهما قبل ان يشترى منهما أول هذين العقارين بأن يبقيا على حق الارتفاق المشار اليه ، فوقعا له على الاقرار المؤرخ 23/3/1956 ، وبأن المطعون ضدهما الاولين اشتريا بعد ذلك العقار الثانى بحالته التى كانا يعلمان بها من الانذار الموجه اليهما من الطاعن ةالذى ضمنه نص ذلك الاقرار . لما كان ذلك وكانت محكمة الاستئناف لم ترد على دفاع الطاعن فى هذا الخصوص وهو دفاع لو صح قد يتغير به وجه الرأى قى الدعوى ، فان الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تقضى المادة 1017 من القانون المدنى بأن على من يتمسك بأنه إكتسب حق إرتفاق بتخصيص المالك الأصلى أن يثبت أن العقار المملوك له والعقار الذى يدعى أنه إكتسب عليه حق إرتفاق كانا مملوكين لمالك واحد وأنه أثناء إجتماع ملكية العقارين أقام المالك الأصلى علاقة تبعية بينهما من شأنها أن تعتبر إرتفاق ظاهراً لو أن العقارين كانا مملوكين لملاك مختلفين وأن هذه العلاقة بين العقارين إستمرت إلى ما بعد إنفصال ملكيتها وذلك ما لم يتضمن التصرف الذى ترتب عليه إنفصال ملكية العقارين شرطاً صريحاً يخالف ذلك.