⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 741 لسنة 27 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1985-5-28 سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الجزاءات التى توقعها جهة الادارة على المتعاقد المقصر - غرامة التأخير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد محمد عبد المجيد نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية نصحى بولس فارس وعبد الرؤوف محمد محيى الدين وعلى محمد حسن وفاروق على عبد القادر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أنه من المبادئ المقررة في فقه القانون الإداري أن غرامات التأخير في العقود الإدارية تختلف عن طبيعة الشرط الجزائي في العقود المدنية ذلك أن الشرط الجزائي في العقود المدنية هو تعويض متفق عليه مقدماً يستحق في حالة إخلال أحد المتعاقدين بإلتزامه فيشترط فيه ما يشترط لإستحقاق التعويض بوجه عام من وجوب حصول ضرر للمتعاقد الآخر وأعذار للطرف المقصر وصدور حكم به وللقضاء أن يخففه إن ثبت أنه لا يتناسب والضرر الذي لحق بالمتعاقد بينما الحكمة في الغرامات التي ينص عليها في العقود الإدارية هي ضمان تنفيذ هذه العقود في المواعيد المتفق عليها حرصاً على حسن سير المرافق العامة بإنتظام واطراد وقد نصت المادة 93 من لائحة المناقصات والمزايدات على حق الإدارة في توقيعها بمجرد حصول التأخير ولو لم يترتب عليه ضرر ودون حاجة إلي تنبيه أو إنذار أو اتخاذ أية إجراءات قضائية أخرى - ومن ثم فلجهة الإدارة أن توقعها بنفسها دون حاجة إلي حكم بها إذا أخل المتعاقد بإلتزامه قبلها ولا يقبل منه إثبات عدم حصول ضرر لها من تأخيره في تنفيذ إلتزامه فإقتضاء الغرامة منوط بتقديرها بإعتبارها القوامة على حسن سير المرافق العامة - وبدهي ألا تتنازل الإدارة عن هذا الإمتياز الذي يمكنها من سرعة توقيع الجزاء على المقاول المتخلف وبالتالي تنفيذ العقد في الأوقات المتفق عليها بما يؤكد ضمانها لحسن سير المرفق العام وانتظامه - على أن العقد قد يتضمن شروطاً خاصة كأن يحدد مقداراً معيناً للغرامة يختلف عما ورد باللائحة وفي هذه الحالة يتعين إعمال هذا الشرط الخاص دون غيره على ما هو مسلم به في العقد ومع ذلك تظل الغرامة على طبيعتها ولا تنقلب إلي شرط جزائي - وفي ضوء ذلك يمكن النظر إلي نص المادة 31 من شروط التعاقد المشار إليها فهذا النص قد حدد مقداراً معيناً للغرامة ولم يقصد إسباغ صفة الشرط الجزائي عليها ولا يغير من ذلك انتهاء النص بالإشارة إلي أنها بمثابة تعويض عن الضرر المتفق عليه من الآن إذ سبق هذا التعبير ما يؤكد انصراف القصد إلي اعتبارها غرامة تأخير بالنص على أنها تترتب حتماً بمجرد التأخير بدون الحاجة إلي إنذار المقاول إنذاراً رسمياً أو غير رسمي - أما الإشارة إلي كونها تعويض عن الضرر متفق عليه مقدماً فلا يعدو أن يكون إقراراً بطبيعتها وتأكيداً لإعتبارها غرامة تأخير لن ينتظر لتوقيعها حصول الضرر. وبالبناء على ذلك فإن الحكم المطعون فيه قد فاته التوفيق إذ اعتبرها شرطاً جزائياً يتوقف إعماله على حصول الضرر للإدارة الأمر الذي يتعين معه الحكم بإلغائه في هذا الشأن.