⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 264 لسنة 33 قضائية

النقض المدني 1967-1-24 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اثار عقد العمل - سلطة رب العمل فى تنظيم منشأته

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وحضور احمد حسن هيكل ومحمد صادق الرشيدى وامين فتح الله وابراهيم حسن علام .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة بعد المداولة . حيث إن الطعن استوفى أوضاعد الشكلية . وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان الشركة المطعون عليها اقامت الدعوى رقم 729 سنة 1960 مدنى كلى الاسكندرية ضد الطاعنين تطلب الحكم بالزامها متضامنين بأن يدفعا اليها مبلغ 1928 ج و 558 وقالت شرحا لها أن الطاعن الثانى كان يعمل بالشركة بقسم التدريب المهنى وأوفدته فى بعثة على حسابها بناء على طلبه لدراسة الغزل لمدة سنتين بجامعة ليدز بانجلترا ، واتفقت معه على أن يعمل بالشركة مدة سبع سنوات على الاقل بعد عودته من البعثة ، فإذا هو أخل بشرط من الشروط المتفق عليها أو امتنع عليها أو امتنع عن العمل لديها التزام برد جميع ما اتفق عليه فى البعثة ، وقد ضمنه الطاعن الاول فى الوفاء بما التزم به بطريق التضامن . وعاد الطاعن الثانى من البعثة وبلغ مجموع ما اتفق عليه فيها 1928 ج و 558 م ، وألحقته الشركة بالعمل فى أقسام الغزل اعتبارا من 14/11/1959 ، ثم رأت نقله الى وظيفة مساعد المندوب الفنى بالمخازن العمومية فى 24/2/1960 إلا انه انقطع عن العمل دون إذن ، واذ يعد هذا اخلالا منه بالتزاماته فى العقد يوجب مسئوليته بالتضامن مع الطاعن الاول برد نفقات البعثة فقد رفعت دعواها للحكم لها بطلباتها . وبتاريخ 28/6/1961 حكمت محكمة أول درجة بندب خبير حسابى لبيان مقدار المبالغ التى انفقتها الشركة على الطاعن الثانى فى بعثته . وبعد أن قدم الخبير تقريره عدلت الشركة طلباتها الى مبلغ 2303 ج و 864 م منه 1803 ج و 864 م مصروفات البعثة و 500 ج تعويضا عما لحقها من ضرر . وفى 14/11/1962 حكمت المحكمة بالزام الطاعنين متضامنين بان يدفعا الى الشركة المطعون عليها مبلغ 2103 ج و 864 م ، وهذا المبلغ منه 1803 ج و 864 مصروفات البعثة ، 300 ج تعويض ، إستأنف الطاعنان هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 13 سنة 19 ق مدنى استئناف الاسكندرية . ويتاريخ 20/4/1963 حكمت المحكمة بتعديل المبلغ المحكوم به الى 1803 ج و 864 م وهو يمثل نفقات البعثة . طعن الطاعنان فى هذا الحكم بطريق النقض فى 17/6/1963 . وقدمت النيابة العامة مذكرتين طلبت فيهما رفض الطعن ، وبالجلسة المحددة لنظره تمسكت النيابة برأيها السابق . وحيث إنه مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه اخلاله بحق الدفاع وقصوره فى التسبيب وفى بيان ذلك يقولان انهما تمسكا فى دفاعها امام محكمة الموضوع بأن العمل الجديد الذى نقل اليه الطاعن الثانى ليس عملا فنيا كعمله السابق ولا يتفق مع مؤهلاته كمهندس فنى تخرج فى كلية الهندسة ودرس سنتين فى الخارج ، ولكن الحكم المطعون فيه لم يحقق هذا الدفاع وقضى بإلزامهما برد نفقات البعثة دون ان يبين مدى ملائمة العمل الجديد لمؤهلات الطاعن الثانى الفنية . وحيث إن هذا النعى فى محله ذلك انه لما كان الثابت ان الطاعنين تمسكا فى دفاعهما امام محكمة الاستئناف بأن الطاعن الثانى أن يترك العمل لانه بعد عودته من البعثة الحقته الشركة بوظيفة رئيس قسم السحب والبرم بمصنع الغزل ثم اصدرت أمرا بنقله الى وظيفة مساعد المندوب الفنى بالمخازن وأن هذا العمل الاخير يختلف اختلافا جوهريا عن عمله السابق ولا يتفق مع مؤهلاته كمهندس فنى ، وغذ قرر الحكم الابتدائى الذى احال اليه الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص ما يلى " ولا تأخذ المحكمة بما أثاره المدعى عليه الاول - الطاعن الثانى - من ان نقله من وظيفته بقسم البم الى العمل بالمخازن يعتبر تنزيلا لدرجته يبيح له اعمالا لعقد العمل الفردى ترك العمل ذلك لانه اشترط على نفسه فى الاقرار السالف بيانه (المؤرخ 14/9/1957) فى الفقرة (هـ) من البند الثامن ان يقبل العمل فى خدمة الشركة لمدة سبع سنوات فى الوظيفة التى تسندها اليه هذه الشركة ولم يحدد فى الاتفاق نوع هذه الوظيفة ، فليس له ان يتضرر من نقله من وظيفة الى اخرى ، ومن ثم فلا محل لطلبه احاله الدعوى الى التحقيق او ندب خبير لاثبات ان الوظيفة التى نقل اليها لا تتفق مع مؤهلاته " وكان الحكم المطعون فيه قد اضاف الى ذلك قوله " ان الشركة المستأنف عليها - المطعون عليها - لم تخطئ فى نقل المستأنف الثانى - الطاعن الثانى - من العمل الذى كان يقومبه بعد عودته الى وظيفة مساعد المندوب الفنى للمخازن بل كانت تستعمل حقها المشروع دون تعسف حرصا منها على مصلحة العمل " وخلص الحكم من ذلك الى ان امتناع الطاعن الثانى عن العمل الذى نقل اليه قبل المدة المتفق عليها يعد اخلالا منه بتعهده فى العقد يوجب مساءلته مع الطاعن الاول برد نفقات البعثة ، وكان يبين من هذا الذى قرره الحكم انه لم يحقق دفاع الطاعنين مع انه دفاع جوهرى قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى ، إذ لا يجوز نقل العامل الى مركز أقل ميزة أو ملاءمة من المركز الذى كان يشغله الا اذا اقتضت مصلحة العمل هذا النقل ولم يكن الغرض منه الاساءة الى العامل وذلك فى نطاق ما تقضى به المادة 696/2 من القانون المدنى ، وإذ لم يكشف الحكم المطعون فيه عن مقتضيات نقل الطاعن الثانى فى هذا النطاق ، وكان لا ينهض ردا على دفاع الطاعنين ما قرره الحكم من ان الطاعن الثانى تعهد فى العقد المصدق عليه بتاريخ 14/9/1957 بالاستمرار فى خدمة الشركة فى العمل الذى تسنده اليه لمدة سبع سنوات ، ذلك أن نوع العمل بموجب العقد المشار اليه يعتبر غير محدد اتفاقا ويتعين لتحديده وفقا لما تقضى به المادة 682/2 من القانون المدنى ان يرجع الى عمل المثل ثم الى عرف الجهة فإن لم يوجد تولى القاضى هذا التحديد وفقا لمقتضيات العدالة ، لما كان ما تقدم فإن الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالقصور مما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يجوز نقل العامل إلى مركز أقل ميزة أو ملاءمة عن المركز الذي كان يشغله إلا إذا اقتضت مصلحة العمل هذا النقل ولم يكن الغرض منه الإساءة إلى العامل وذلك في نطاق ما تقضي به المادة 696/2 من القانون المدني. ولا يقدح في ذلك أن يكون العامل قد تعهد بالاستمرار في خدمة رب العمل في العمل الذي يسنده إليه لمدة سبع سنوات، إذ يعتبر نوع العمل بموجب هذا العقد غير محدد اتفاقاً، ويتعين لتحديده - وفقاً لما تقضي به المادة 682/2 من القانون المدني - أن يرجع إلى عمل المثل ثم إلى عرف الجهة، فإن لم يوجد تولى القاضي هذا التحديد وفقاً لمقتضيات العدالة.