⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 257 لسنة 33 قضائية

النقض المدني 1967-1-31 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: خبير

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الخصوم فى الطعن
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ ندب الخبراء - تقدير عمل الخبير
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى تقدير الدليل
⚖️ الخصوم فى الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وحضور احمد حسن هيكل ومحمد صادق الرشيدى وامين فتح الله وعثمان زكريا .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق - تتحصل فى ان المطعون عليه اقام ضد الطاعنة الاولى الدعوى رقم 109 سنة 1960 مدنى كلى بنها طلب فيها الحكم بصحة ونفاذ العقد المؤرخ 29/10/1953 والذى يتضمن بيعها له ثلاثة أفدنة موضحة الحدود والمعالم بالصحيفة نظير ثمن مقداره 1500 جنيه ، واستند الى عقد بيع منسوب صدوره الى الطاعنة الاولى نص فيه على قبضها للثمن . دفعت الطاعنة الاولى بتزوير العقد وقدم المطعون عليه اقرارا بصحة عقد البيع منسوبا صدوره منها بتاريخ 25/11/1958 ومذيلا بتوقيع الطاعنين الثانية والثالث بصفتهما شاهدين عليه وادخل هذين الشاهدين فى الدعوى ليصدر الحكم فى مواجهتهما بصحة الاقرار . طعنت الطاعنة الاولى فى العقد وفى الاقرار بالتزوير . ومحكمة أول درجة قضت فى 24/12/1960 بندب قسم ابحاث التزيف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى لمضاهاة التوقيع المحسوب الى الطاعنة الاولى بالعقد على توقيعها بالاقرار وبورقة الاستكتاب والاوراق التى قدمتها لتحقيق توقيعها على العقد وفحص الاقرار لبيان ما اذا كان قد حرر بعد محو عبارات اخرى منه . وقدم الخبير تقريرا انتهى فيه الى تزوير توقع الطاعنة الاولى على العقد وتزوير توقيع الشاهدين فيه بطريق النقل بالكربون والى قطع الجزء العلوى من الاقرار واضافة عبارات يوجهه استكملت بها عبارات الظهر والتوقيعات المذيلة لها والى ان طريقة توزيع المداد تشير الى كتابة عبارات وجه الاقرار لاحقة لكتابة عبارات ظهره ، ومحكمة اول درجة قضت فى 2/12/1961 برد وبطلان العقد والاقرار برفض الدعوى . استأنف المطعون عليه هذا الحكم بالاستئناف رقم 1737 سنة 78 ق القاهرة وقدم تقرير خبير استشارى انتهى الى صحة امضاء الطاعنة الاولى على العقد وصحة الاقرار والمؤرخ 25/11/1958 وان القطع الظاهر فى الجزء العلوى منه عبث طارئ وقع بعد ايداعه ملف الدعوى . ومحكمة الاستئناف قضت فى 30/4/1963 - بعد مناقشة الطاعنين - بالغاء الحكم المستأنف وبرفض الادعاء بالتزوير وبصحة كل من العقد والاقرار وبصحة ونفاذ عقد البيع الؤيد بالاقرار . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرتين دفعت فيهما بعدم قبول الطعن من الطاعنين الثانية والثالث وابدت فيهما الرأى بنقض الحكم بالنسبة للطاعنة الاولى . وحيث إن مبنى الدفع بعدم قبول الطعن المرفوع من الطاعنين الثانية والثالث ان الحكم المطعون فيه لم يقض ضدهما بشئ فلا يكون الطعن مقبولا منهما . وحيث إن هذا الدفع فى محله ذلك انه لا يكفى لقبول الطعن فى الاحكام بطريق النقض ان يكون الطاعن طرفا فى الخصومة امام المحكمة التى اصدرت الحكم المطعون فيه بل يجب ايضا - وعلى ما جرى به قضاء المحكمة - ان يكون قد نازع خصمه امامها فى مزاعمة وطلباته أو نازعه خصمه فى مزاعمه هو وطلباته ، وبقى على هذه المنازعة مع خصمه ولم يتخل عنها حتى صدر الحكم المطعون فيه . واذ اختصم الطاعنان الثانية والثالث فى الدعوى الابتدائية باعتبارهما شاهدين على الاقرار المنسوب صدوره الى الطاعنة الاولى ليصدر الحكم فى مواجهتهما بصحته ، ولم توجه اليهما طلبات ولم يقدما دفاعا أو ينازعا فى طلبات المطعون عليه ضد الطاعنة الاولى ولم يقض الحكم الابتدائى لصالحهما بشئ ، ولما استأنفه المطعون عليه ظلا على موقفها السلبى اثناء نظر الاستئناف حتى صدر الحكم المطعون فيه لصالحه ضد الطاعنة الاولى دون ان يقضى ضدهما بشئ ، اذ كان ما تقدم فان طعنهما فى هذا الحكم بطريق النقض يكون غير مقبول وحيث ان الطعن بالنسبة للطاعنة الاولى استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث غن مما تنعاه الطاعنة الاولى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ، وتقول فى بيان ذلك ان الحكم اقام قضاءه بصحة عقد البيع المؤرخ 29/10/1953 على اثبات صحة الاقرار المؤرخ 25/11/1958 واعتمد الحكم فى ذلك على تقرير الخبير الاستشارى ولم يأخذ بما اثبته قسم الابحاث بالطب الشرعى فى تقريره من ان التوقيع المنسوب الى الطاعنة الاولى فى العقد هو توقيع مزور بالمقارنة بتوقيعاتها على اوراق المضاهاة وان التوقيعين المنسوبتين الى الشاهدين على العقد مزوران بطريق النقل بالكربون . واذ استند الحكم فى اطراح تقرير قسم الابحاث الى اوراق المضاهاة غير معاصرة لتاريخ العقد وان تزوير توقيعى الشاهدين غير مؤثر فى صحة التوقيع من الطاعنة فان ذلك من الحكم استدلال لا يصلح ردا على هذا التقرير لان تاريخ العقد كباقى عباراته محل طعن بالتزوير فلا يجوز الاعتماد عليه لاستبعاد اوراق المضاهاة التى وافق عليها المطعون عليه امام المحكمة الابتدائية ولان ثبوت تزوير توقيعى شاهدى العقد من شأنه ان يقرر صحة ما جاء بالتقرير من تزوير توقيع الطاعنة عليه ، هذا الى ان الحكم انصرف عن بحث ادلة تزوير عقد البيع الى بحث الاقرار الذى اتخذه اساسا لاثبات صحة العقد ، واعتمد فى اثبات صحة الاقرار على تقرير الخبير الاستشارى ، فى حين ان الثابت بتقرير قسم الابحاث ان عبارات الاقرار المؤرخ 25/11/1958 والتوقيعات المذيلة لها فى ظهر الورقة كان يعلوها ويكملها عبارات اخرى على الجزء العلوى منها ثم فصل هذا الجزء واستكملت العبارات فى الجزء السفلى بعبارات كتبت على الوجه الآخر للورقة لتكون الصفحة الاولى من الاقرار فى وضعه الحالى وان عبارات وجه الاقرار قد كتبت فى وقت لاحق لكتابه ظهره بزمن كان كافيا للتأثير فى صقل الورقة . ورغم ان تقرير الخبير الاستشارى يتفق مع هذا التقرير فى حصول قطع بالجزء العلوى من ورقة الاقرار فان الحكم اكتفى بالقول فى هذا الخصوص بأن السطر الاول من ظهر هذه الورقة مشغول بعبارة " تابع ما قبله" وان السطر الثانى ورد به كلمة "البيع" واستدل الحكم بذلك على اقامة الارتباط بين ظهر الاقرار ووجهه . وهذا القول من الحكم لا يصلح ردا على التقرير المشار اليه فليس ما يمنع من شغل السطر الاول من الاقرار بعد حصول القطع وقد قرر الطاعنون انه كانت فوق توقيعاتهم سطور غير مكتوبة . هذا وقد استبعد الحكم الاخذ بالتقرير بحجة ان الخبير لم يقم بتحليل فنى يؤكد صحة قوله رغم ان الثابت فيه ان الخبير اورد اسانيده المادية والفنية المنظورة فى ورقة الاقرار ، كما ادخل الحكم فى اعتباره ان الطاعنين الثانية والثالثة لم يطعنا على الاقرار بالتزوير وفاته انهما معترفان بتوقيعهما ولا مصلحة لهما فى الطعن على عباراته التى تعنى الطاعنة الاولى وحدها . وحيث ان هذا النعى صحيح ذلك ان محكمة الموضوع وان كانت غير ملزمة برأى الخبير الذى ندبته لاثبات حقيقة الحال فى الورقة المطعون عليها بالتزوير ، ولئن كان لها ان تأخذ - بما لها من سلطة تقدير الادلة - بتقرير الخبير الاستشارى الذى تطمئن اليه دون ان تناقش تقرير الخبير المنتدب فى رأيه المخالف له الا انه يجب عليها وهى تباشر هذه السلطة ان تسبب حكمها باقامته على ادلة صحيحة من شأنها ان تؤدى عقلا الى النتيجة التى انتهت اليها . ولما كان الثابت من الحكم المطعون فيه انه وقد رأى الفصل فى الطعن على الاقرار المؤرخ 25/11/1958 قبل التعرض للطعن الموجه لعقد البيع المؤرخ 29/10/1953 المنسوب صدوره الى الطاعنة الاولى ، أقام قضاءه بصحة هذا الاقرار على ما حصله من خلو ظهره من محو لكتابة سابقة على كتابة العبارات الواردة فيه ومن اتصال هذه العبارات بعبارات وجه الاقرار ومن تسلسل التوقيعات على عبارات ظهر الاقرار فى نهايتها مباشرة دون ترك أى فرع . واذ كان مجرد سلامه ظهر الاقرار من المحو لا يفيد صحة الاقرار الا اذا ثبت ان عبارات ظهر الاقرار كتبت وقت كتابة عبارات الوجه الاخر منه مما يحقق الارتباط بين وجه الاقرار وظهره ، وكان مجرد الاشارة فى ظهر الاقرار الى انه " تابع قبله" أو اشتماله على كلمة "البيع" فى آخر السطر الثانى لا يدل فى ذاته على ان عبارات الاقرار الواردة فى ظهره متصلة بعباراته الواردة فى وجهه ولا يصلح ردا على ما جاء بتقرير خبير قسم الابحاث بالطب الشرعى من تغيير فى ورقة الاقرار بوجود قطع فى الجزء العلوى منها . وإذ كان الحكم قد استند فى اطراح ما قرره خبير قسم الابحاث من كتابة عبارات وجه الاقرار فى زمن لاحق لكتابة عبارات ظهره الى انه لم يقم بتحليل فنى ، وكان ما تطلبه الحكم من تحليل لا يصلح ردا على تقرير خبير قسم الابحاث او سببا لاستبعاد صحة ما استمده هذا الخبير من مناظرة طريقة توزيع المداد فى عبارة وجه الاقرار وعبارة ظهره بالنسبة لثنيات الورقة ومات رتبه على ذلك من عدم كتابتهما فى زمن واحد . واذ اتخذا الحكم من عدم طعن الطاعنين الثانية والثالث على هذا الاقرار دليلا على صحته مع انه لا يقبل منهما الطعن على اقرار لا يلزمهما بشئ وتقتصر حجيته على الطاعنة الاولى ، فان الحكم فى قضائه بصحة الاقرار يكون قد استند الى ادلة لا تؤدى الى هذه النتيجة . واذ اتخذ الحكم من ثبوت صحة الاقرار دعامة اساسية لترجيح تقرير الخبير الاستشارى على تقرير خبير قسم الابحاث فى اثبات صحة توقيع الطاعنة الاولى على عقد البيع واطراح تقرير خبير قسم الابحاث الذى انتهى الى اختلاف هذا التوقيع عن توقيعاتها فى اوراق المضاهاة بالاستناد الى انها غير معاصرة لتاريخ العقد ، وفاته ان تاريخ العقد هو جزء منه يسقط الاعتداد به نتيجة للطعن على العقد بالتزوير والتفت عما قرره خبير قسم الابحاث من ان تزوير توقيع الشاهدين على العقد يعزز تزوير العقد ذاته . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه بصحة العقد والاقرار على ما لا يكفى لحمله فانه يكون قاصرا فى التسبيب بما يوجب نقضه دون حاجة الى بحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يكفى الطعن فى الأحكام بطريق النقض أن يكون الطاعن طرفاً فى الخصومة أمام المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه، بل يجب أيضا - وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض - أن يكون قد نازع خصمه أمامها فى مزاعمه وطلباته أو نازعه خصمه فى مزاعمه هو وطلباته، وبقى على هذه المنازعه مع خصمه ولم يتخل عنها حتى صدر الحكم المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه وإن كانت محكمة الموضوع غير ملزمة برأى الخبير الذى ندبته لإثبات حقيقة الحال فى الورقة المطعون عليها بالتزوير، ولئن كان لها أن تأخذ - بما لها من سلطة فى تقدير الأدلة - بتقرير الخبير الإستشارى الذى تطمئن إليه دون أن تناقش تقرير الخبير المنتدب فى رأيه المخالف له، إلا إنه يجب عليها وهى تباشر هذه السلطة أن تسبب حكمهما بإقامته على أدلة صحيحة من شأنها أن تؤدى عقلاً إلى النتيجة التى إنتهت إليها.