الطعن رقم 2356 لسنة 27 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1985-5-4
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ازالة التعدى عليها بالطريق الادارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد هلال قاسم رئيس مجلس الدولة وعضوية عبد الفتاح السيد بسيونى وعبد الفتاح محمد إبراهيم صقر وعبد المنعم عبد الغفار فتح الله وفاروق عبد الرحيم غنيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإن ما اعتمد عليه الحكم المطعون فيه في إجابة المدعي إليه لا يعدو ما قاله من أن البادي من ظاهر الأوراق أن المدعي يستند في وضع يده إلي العلاقة الإيجارية القائمة بينه وبين الهيئة العامة للأوقاف, التي أقرت بقيامها وأنها مربوطة باسمه. وهذا بصرف النظر عما أثارته الطاعنة في تقرير طعنها من منازعة في عدم سلامتها لما تقول به من عدم امتداد عقد الإيجار إلي المدعي بعد وفاة المستأجر الأصلي ولا الترخيص الصادر له بفتح محل تجاري (مقهى) بناحية أبي الغيط بملك الأوقاف, لأنها مع إثارتها ذلك احتياطياً لم تنازع في وضع يد المدعى على ذلك المحل ولا كونه أحد ورثة المستأجر له - هذا الذي اعتمد عليه الحكم لا يبرر النتيجة التي رتبها عليه, وهي عدم مشروعية القرار المطعون فيه, ذلك أن هذا القرار وعلى ما يبين من المذكرة المقدمة في 17/12/1980 بأبي الغيط بطلب استصداره, لا يتعلق بأرضي مملوكة للأوقاف ولا بالمحل المشار إليه وإنما بما يجاوزه من الأراضي الواقعة على جسر النيل بناحية أبي الغيط, والتي شرع المدعي في البناء عليها تعدياً منه, وهو ما تمثل مع ما جاء في المذكرة وفي نص القرار عن حفر (9) تسع حفر وصب خرسانة على جسر النيل للقيام بالبناء عليها, وهي من أراضي الدولة, ولذلك نص القرار على إزالة تعديه بالبناء عليها, وهو ما يتحقق بإزالة تلك القاعدة الخرسانية وردم تلك لحفر. والقرار على هذا الوجه, يكون بحسب الظاهر من الأوراق في محله - إذ الأرض التي تتعلق بها, هي من أملاك الدولة العامة, حيث لا خلاف في أن منها نهر النيل وجسوره وفروعه (م 87) من القانون المدني ولا يد للمدعى عليها, ولا يقبل منه الادعاء بذلك, ولا ترخيص له بالاستعمال الخاص لها أو البناء عليها, بفرض جوازه, فتعديه ظاهر, ولا ينفيه ما أورده الحكم مما يتعلق بغير الأرض مثار المنازعة, مما لا يصح تبعاً الاعتماد عليه في ترتيب النتيجة التي انتهى إليها. وإذ تكون للأرض التي وقع تعدي المدعى عليها الحصانة, التي أسبغها القانون على الأموال العامة, فإن للإدارة إزالته بالطريق الإداري, وهو ما نصت عليه أيضاً المادة 26 من قانون الإدارة المحلية الصادر به القانون رقم 43 لسنة 1979 السالف ذكرها والتي خولت المحافظ ذلك. ومن ثم فإن طلب المدعي وقف تنفيذ هذا القرار على غير أساس, خليقاً بالرفض. وقد أخطأ الحكم المطعون فيه إذ قضى بإجابته إلي هذا الطلب.