الطعن رقم 252 لسنة 33 قضائية
النقض المدني
1967-1-24
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ تصدير
⚖️ اثار العقد - تنفيذ العقد
⚖️ أركان العقد
⚖️ اللائحه التشريعية
⚖️ المسئولية العقدية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وحضور احمد حسن هيكل ومحمد صادق الرشيدى وامين فتح الله وابراهيم حسن علام .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
وحيث إن هذا الطعن بنى على سبب واحد حاصله خطأ الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون وتأويله وفى بيان ذلك يقول الطاعن أن وزير المالية والاقتصاد وضع شروطا أعلن عنها لتصدير رجيع الكون الخيالى وتعد هذه الشروط بمثابة لائحة تشريعية تحدد حقوق والتزامات من يتعامل على أساسها . وإذ تقضى هذه الشروط بأن يقدم طالب إذن التصدير شهادة من مصلحة الكيمياء بوزارة الزراعة تدل على أن رجيع الكون الخيالى الذى يعتزم تصديره غير صالح لغذاء الحيوان وبأن يتم التصدير فى مهلة غايتها آخر أغسطس سنة 1955 وبأن ثمن الاذن يحدد على أساس 4.5 ج للطن وأن هذا الثمن يستحق للحكومة طبقا لصريح البند السابع من شروط التصدير بمجرد إصدار الاذن ولو لم يتم شحن البضاعة ، فإن مؤدى ذلك أن تعتبر العلاقة التى تترتب على طلب المطعون ضده الاول منحه إذن تصدير .
علاقة تنظيمية تحكمها هذه الشروط . وإذ انتهى الحكم الى أن التزام المصدر بأداء ثمن إذن التصدير ينشأ بعد حصوله على الاذن وإتمام اجراءات التصدير وفسر البند السابع من شروط التصدير بأن حق الحكومة إنما يقوم إذا لم يستوف المصدر الشروط المطلوبة للتصدير أو إذا فوت الميعاد المحدد للشحن بفعله وأن إلتزام طالب التصدير بثمن الاذن ينقضى طبقا للمادة 3736 من القانون المدنى إذا استحال عليه الشحن لسبب لا دخل لارادته فيه ، فإن الحكم يكون قد خلط بين استحقاق ثمن الاذن وبين اجراءات التصدير والشحن وتعرض لتفسير البند السابع من شروط التصدير بما يخالف عبارته الواضحة ولم يراع الحكمة التى توخاها المشرع من هذه الشروط وهى إسباغ الجدية على تراخيص التصدير وحمايتها من العبث ، ولم يلتفت الى أن موضوع الالتزام فى هذه الدعوى هو الوفاء بثمن التصدير الذى لا يمكن تصور ورود استحالة فعلية أو قانونية عليه فى حكم المادة 373 السالفة الذكر ، وهو من الحكم خطأ فى تطبيق القانون .
وحيث إن النعى مردود ذلك انه لما كان يبين من الاطلاع على الشروط التى وضعها وزير المالية والاقتصاد لتصدير رجيع الكون الخيالى والمقدمة صورتها فى ملف الدعوى المضموم إنها تقضى بأن على الراغبين فى تصدير السلعة المذكورة أن يتقدموا بطلباتهم الى المراقبة العامة للتصدير مصحوبة بشيك مقبول الدفع بكامل ثمن إذن التصدير أو بخطاب ضمان من أحد البنوك ، وإذ تحدد الشروط المذكورة الثمن الذى تستحقه الحكومة عن هذا الاذن بواقع أربعة جنيهات ونصف للطن الواحد ، فإن مؤدى ذلك أن يعتبر الاعلان من وزير المالية والاقتصاد متضمنا شروط التصدير دعوة للكافة الى تصدير رجيع الكون الخيالى طبقا لتلك الشروط . فإذا تقدم شخص للمراقبة بطلب للتصدير مستوفيا للشروط وصدر له الاذن بالتصدير نشأت علاقة تعاقدية بينه وبين الحكومة أساسها الايجاب والقبول ، وتفرض هذه العلاقة على كل من طرفيها التزامات متبادلة قوامها الشروط المعلن عنها من جانب الحكومة والمقبولة من جانب طالبى التصدير فلا تعتبر تلك الشروط بمثابة لائحة تنظم العلاقة بين الحكومة والافراد . ولما كان يتعين صدور الاذن حتى يستطيع صاحبه تدبير ما يلزم لتنفيذ مضمونه بالسعى للحصول على الكمية المطلوب تصديرها من السوق المحلية ، فإن الطاعن - بصفته وزيرا للمالية والاقتصاد والرئيس الاعلى للمراقبة العامة للتصدير والاستيراد - وقد أعطى إذنا بالتصدير وحالت مصلحة الجمارك بعد ذلك بين من صدر له الاذن وبين التصدير ، فإنه بصفته وزيرا للمالية والاقتصاد يكون قد أخل بالتزامه التعاقدى بواسطة إحدى المصالح التابعة له - وهى مصلحة الجمارك - بما يترتب عليه ان لا يكون من صدر له الاذن ملزما بالوفاء بمقابله . ولا يقدح فى ذلك نص البند السابع من شروط التصدير الذى يقضى بأن " ثمن اذن التصدير يصبح مستحقا للحكومة بمجرد اصدارها له ولو لم يقم من صدر له الاذن بشحن البضاعة " اذ ان مفاد هذا النص فى ضوء ما تقدم أن يستحق ثمن الاذن للحكومة فى حالة عدم التصدير اذا كان سببه راجعا الى من صدر له الاذن أما إذا كان هذا السبب يرجع الى من أصدره فلا يستحق عنه مقابل . ولما كان الحكم الابتدائى الذى أيده الحكم المطعون فيه وأحال الى اسبابه قد حصل ان مصلحة الجمارك هى التى حالت بدون مسوغ بين المطعون ضده الاول وبين تصدير رجيع الكون الخيالى رغم الاذن له بذلك وذهب الحكم فى تفسير البند السابع من شروط التصدير الى انه " لا يفسر بأحقية الحكومة فى المطالبة بثمن الاذن بمجرد اصداره ولو لم يقم المصدر بالشحن وأيا كان سبب عدم التصدير .......... وإنما يفسر بأم من حق الحكومة أن تطالب بثمن إذن التصدير اذا هى منحت إذن التصدير لطالبه بشروط معينة وحددت له اجلا للتصدير فلم يستوف الشروط المطلوبة أو تقاعد حتى فوت الميعاد المحدد للشحن بفعله أو خطئه " ، وكان هذا الذى أورده الحكم صحيحا فى القانون على ما سلف بيانه فإن النعى بهذا السبب يكون على غير اساس مما يتعين معه رفض هذا الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان يبين من الإطلاع على الشروط التى وضعها وزير المالية والإقصادية لتصدير سلعة من السلع أنها تقضى بأن على الراغبين فى تصدير السلعة المذكورة أن يتقدموا بطلباتهم إلى المراقبة العامة للتصدير مصحوبة بشيك مقبول الدفع بكامل ثمن إذن التصدير أو بخطاب ضمان من أحد البنوك، وتحدد الشروط المذكورة الثمن الذى تستحقه الحكومة عن هذا الإذن، فإن مؤدى ذلك أن يعتبر الإعلان من وزير المالية والإقتصاد متضمناً شروط التصدير دعوة للكافة إلى تصدير هذه السلعة طبقا لتلك الشروط، فإذا تقدم شخص للمراقبة بطلب للتصدير مستوفياً لها وصدر له الإذن بالتصدير نشأت علاقة تعاقدية بينه وبين الحكومة أساسها الإيجاب والقبول، وتفرض هذه العلاقة على كل من طرفيها إلتزامات متبادلة قوامها الشروط المعلن عنها من جانب الحكومة والمقبولة من جانب طالبى التصدير فلا تعتبر تلك الشروط بمثابة لائحة تنظيم العلاقة بين الحكومة والأفراد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان وزير المالية والإقتصاد قد أعطى - بصفته الرئيس الإعلى لمراقبة التصدير والإستيراد - إذنا بتصدير سلعة بناء على علاقة تعاقدية بينه وبين من صدر له الإذن، وإذ كان يتعين صدور الإذن حتى يستطيع صاحبه تدبير ما يلزم لتنفيذ مضمونه بالسعى للحصول على الكمية المطلوب تصديرها من السوق المحلية، فإن مصلحة الجمارك إذا ما حالت بعد ذلك بين ما صدر له الإذن وبين التصدير فإن وزير المالية والإقتصاد بصفته هذه يكون قد أخل بإلتزامه التعاقدى بواسطة إحدى المصالح التابعة له وهى مصلحة الجمارك بما يترتب عليه أن لا يكون من صدور له الإذن ملزما بالوفاء بمقابله للجهة التى أصدرته. ولا يقدح فى ذلك النص الوارد فى شروط التصدير الذى يقضى بأن "ثمن إذن التصدير يصبح مستحقاً للحكومة بمجرد إصدارها له ولو لم يقيم من صدر له الإذن بشحن البضاعة " إذ أن مفاد هذا النص فى ضوء ما تقدم أن يستحق ثمن الإذن للحكومة فى حالة عدم التصدير إذا كان سببه راجعا إلى من صدر له الإذن، أما إذا كان هذا السبب يرجع إلى من أصدره فلا يستحق عنه مقابل.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل هو براءة الذمة، وإنشغالها عارض. ويقع الإثبات على عاتق من يدعى ما يخالف الثابت أصلا، مدعيا كان أو مدعى عليه.