الطعن رقم 234 لسنة 33 قضائية
النقض المدني
1967-3-30
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
قصاء مستعجل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص قاضى الامور المستعجلة - وقف تنفيذ قرار الهدم
⚖️ قرار ادارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وحضور محمد عبد اللطيف وعباس حلمى عبد الجواد وسليم راشد ابو زيد ومحمد صدقى البشبيشى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كانت المادة السابعة من القانون رقم 605 لسنة 1954 قد جاءت بحكم مماثل لحكم المادة العاشرة من القانون رقم 118 لسنة 1948، يخول لمصلحة التنظيم - فى حالة تهديد البناء بالإنهيار العاجل - القيام بإخلائه فوراً ويلزمها فى هذه الحالة بإعلان أولى الشأن بالحضور أمام المحكمة لتحكم بصفة مستعجلة بالهدم بعد سماع أقوال الخصوم وعمل المعايانات والتحقيقات المستعجلة التى ترى ضرورة لها إلا بالقانون رقم 289 لسنة 1956 قد عدل من نص المادة السابعة المشار إليه بحيث جعل للسلطة القائمة على أعمال التنظيم فى حالة تهديد البناء بالإنهيار العاجل الحق فى القيام بإخلائه فوراً وخول لها فى حالة الضرورة القصوى هدم البناء بعد موافقة لجنة تؤلف برياسة قاضى يندبه رئيس المحكمة الابتدائية الكائن فى دائرتها العقار وعضوية إثنين من المهندسين يصدر بتعيينهما قرار من وزير الشئون البلدية والقروية وألزم هذا القانون السلطة القائمة على أعمال التنظيم بإعلان أولى الشأن للحضور أمام هذه اللجنة كما ألزم اللجنة بأن تصدر قراراً مسبباً خلال أسبوع من تاريخ عرض الأمر عليها بعد سماع أقوال الخصوم وإجراء ما تراه من معاينات وتحقيقات مستعجلة - وبذلك ألغى القانون رقم 289 لسنة 1956 كل إختصاص للقضاء المستعجل بنظر قررات الهدم فى أحوال الخطر الداهم حيث تتوافر الضرورة القصوى التى تقتضى هدم المبانى التى تهدد بالإنهيار العاجل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المشرع فى قانون رقم 605 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 289 لسنة 1956 أراد الخروج عن الأصل العام بالنسبة لقرارت الهدم التى تصدرها اللجان المنصوص عليها فى المادة الثانية فى غير أحوال الخطر الداهم والضرورة القصوى فلم يجعل للإدارة حق تنفيذها بالطريق المباشر فى حالة إمتناع ذوى الشأن عن تنفيذها إختياراً بل علق جواز تنفيذ هذه القرارات فى تلك الحالة على صدور حكم من المحكمة الجنائية بالعقوبة وبإجراء الهدم فإذا صدر هذا الحكم ولم يقم صاحب الشأن بإجراء الهدم فى المدة التى تحدد لهذا الغرض جاز عندئذ فقط للسلطة القائمة على أعمال التنظيم إجراء هذا الهدم على نفقته وتحصيل قيمة التكاليف بالطريق الإدارى ومتى كان المشرع قد أخضع تلك القرارات لرقابة المحكمة الجنائية وعلق تنفيذها على صدور حكم من تلك المحكمة بإجراء الهدم وذلك كله على خلاف الأصل العام الذى يقضى بخروج الأمر الإدارى عن رقابة المحاكم وبقابليته للتنفيذ المباشر، فإن كل إجراء يتخذ لتنفيذ قرار هدم من هذا النوع قبل أن تحكم المحكمة الجنائية بتنفيذه وعلى الرغم من ممانعة ذوى الشأن فى هذا التنفيذ يعد عدواناً على الأفراد وإفتياتاً على السلطة القضائية يصل إلى درجة أعمال الغصب والإعتداء المادى الذى يختص القضاء المستعجل بدفعها عن طريق الأمر بوقفها وذلك دون أن يعتبر ذلك منه مخالفة لما تقضى به المادة الخامسة عشر من قانون السلطة القضائية رقم 56 لسنة 1959 ذلك أن الأمر الإدارى الذى يمتنع على المحاكم أن توقف تنفيذه هو الأمر القابل للتنفيذ أما أن توقف المحكمة تنفيذ أمر إدارى لما يصبح قابلاً للتنفيذ أما أن توقف المحكمة تنفيذ أمر إدارى لما يصبح قابلاً للتنفيذ فإنها إنما تقرر حالة واقعة بنص القانون.