الطعن رقم 198 لسنة 28 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1985-3-2
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ازالة التعدى عليها بالطريق الادارى
⚖️ تفويض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد هلال قاسم رئيس مجلس الدولة وعضوية عبد المنعم عبد الغفار فتح الله وحسن حسنين على ومحمود مجدى أبو النعاس وفاروق عبد الرحيم غنيم.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ومن حيث أن المادة 970 مدني كانت تنص على أنه "في جميع الأحوال لا تكسب الأموال الموقوفة ولا حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاثة وثلاثين سنة" ثم عدلت هذه المادة بالقوانين أرقام 147 لسنة 1957, 39 لسنة 1959, 55 لسنة 1970 بحيث أصبحت تنص على أنه "في جميع الأحوال لا تكسب حقوق الإرث بالتقادم إلا إذا دامت الحيازة مدة ثلاثة وثلاثين سنة. ولا يجوز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة, أو الأشخاص الاعتبارية العامة وكذلك أموال الوحدات الاقتصادية التابعة للمؤسسات العامة أو الهيئات العامة وشركات القطاع العام غير التابعة لأيهما والأوقاف الخيرية أو كسب أي حق عيني عليها بالتقادم. ولا يجوز التعدي على الأموال المشار إليها في الفقرة السابقة, وفي حالة حصول التعدي يكون للوزير المختص حق إزالته إدارياً" وقد قصد بهذا التعديل التشريعي حماية ملكية هذه الأموال حماية مزدوجة من كل من التقادم المكسب للغير ومن التعدي بحيث تصبح, من جهة, في مأمن من تملكها أو كسب أي حق عيني عليها بالتقادم عن طريق وضع اليد عليها. ومن جهة أخرى بمنأى من التعدي عليها الذي وقع أمكن رده بالطريق الإداري.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ومن حيث أن البادي من ذلك أن أعمال جهة الإدارة لسلطتها في إزالة التعدي على أملاكها بالطريق الإداري والمخول لها بمقتضي المادة 970 من القانون المدني منوطة بتوافر أسبابها وتحقق دواعي استعمالها من نحو وجود اعتداء ظاهر على ملك الدولة أو غيرها من الأشخاص المحددة في النص أو محاولة غصبه حيث إذا لم يتوافر أو يتحقق شيء من ذلك فإن مناسبة استعمال هذه السلطة وسبب الالتجاء إليها يكون مختلفاً. فإذا كان واضع اليد على أحد العقارات يستند في وضع يده إلي ادعاء بحق على العقار له ما يبرره من مستندات تؤيد في ظاهرها ما يدعيه من حق أو كانت الحالة الظاهرة تدل على جدية ما ينسبه لنفسه من مركز قانوني بالنسبة إلي العقار انتفى القول بقيام الغصب أو الاعتداء وعندئذ لا يسوغ للدولة في مثل هذا الوضع أن تتدخل بسلطتها العامة لإزالة وضع اليد لأنها لا تكون إذ ذاك في مناسبة رفع اعتداء أو إزالة غصب وإنما تكون في معرض انتزاع ما تدعيه هي من حق, وهو أمر غير جائز بحسب الأصل الذي يجعل الفصل في حقوق الطرفين وحسم نزاعها للسلطة المختصة بحكم ولايتها الدستورية والقانونية, كما أنه غير جائز كذلك في ضوء الهدف الذي شرع من أجله حق السلطة العامة في إزالة التعدي على أملاك الدولة وبعض الأشخاص الاعتبارية إدارياً, إذ أن مرد هذا الحق- الذي ورد على خلاف الأصل العام - وجود عدوان ظاهر على تلك الأموال وغصب لها, بمعنى أنه كلما كان وضع اليد غير مقترن بسند جاد يبرره فان ذلك يعد عدواناً وغصباً يحق التصدي له بسلطة الإدارة, أما إذا كان مشفوعاً بسند من هذا القبيل ومقروناً بدليل يظهر أن لوضع اليد أصلاً يبرره فإن ذلك لا يعد غصباً ولا عدواناً يبرر الإزالة بالطريق الإداري المباشر, ولكنه يعتبر- إذا كان للإدارة حق تدعيه على العقار- نزاعاً بين الأطراف المتمسكة بحقوقها يجب على من يرغب في فضه أن يلجأ بشأنه إلي القضاء المختص للفصل فيه دون أن يقتضي أحد الأطراف حقه بنفسه.