الطعن رقم 25 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-6-14
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الضريبة الاستثنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث ان وقائع الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعن يملك ويدير محل يعقوبيان المعد للتجارة فى الصينى والأدوات المنزلية بشارع سليمان باشا رقم 34 بالقاهرة وتخضع ارباحه للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية المقررة بالقانون رقم 14 سنة 1939 كما تخضع بالتالى للضريبة علىالأرباح الاستثنائية المقررة بالقانون رقم 60 سنة 1941 وتطبيقا للمادتين 2و3 من هذا القانون اختار الطاعن انتحسب ارباحه الاستئنائية على اساس 12% من راس المال المستثمر وقدم ميزانية لمنشأته عن سنة 1941 إلى مصلحة الضرائب فى 26 من اغسطس سنة 1941 ولم يدخل قيها ضمن راس المال المستثمر فيه العمارة التى يملكها والتى يشغل المحل التجارى جزءا منها ثم قدم ميزانية اخرى فى 30 من نوفمبر سنة 1941 ادخل فيها ضمن راس المال المستثمر فيه العمارة المذكورة التى قدرها بمبلغ سبعة واربعين الف جنيه فرفضت مامورية الضرائب اعتبار قيمة العمارة جزءا من رأس المال المستثمر وقدرت رأس المال المذكور بمبلغ 13942 جنيها و 88 مليما عن سنة 1941 و 22750 جنيه عن سنة 1942 ولم يقيل الطاعن هذا التقدير فاحيل الخلاف على لجنة التقدير التى قررت فى 23 من أبريل سنة 1946 تأييد قرار المامورية فطعن الطاعن فى هذا القرار امام محكمة الدرجة الأولى طالبا الغاءه واعتبار راس المال المستثمر فى منشاته مبلغ 60942 جنيها و 88 مليما عن سنة 1941 و 69750 جنيه عن سنة 1942 وتحصيل الضريبة على الارباح الاستثنائية منه على هذا الأساس والزام مصلحة الضرائب برد ما قبضته زيادة على حقها ، وفى 21 من يونيه سنة 1947 حكمت محكمة الدرجة الأولى باعتبار قيمة العمارة ضمن راس المال الحقيقى المستثمر وفرض الضريبة على الأرباح الاستثنائية عن سنتى 41 و 1942 على هذا الأساس - فاستانفت مصلحة الضرائب طالبة الغاء الحكم المستانف ورفض دعوى الطاعن . وفى 15 من ديسمبر سنة 1948 قضت محكمة الاستئناف بحكمها المطعون فيه بالغاء الحكم المستانف ورفض دعوى الطاعن .
ومن حيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب يتحصل السبب الأول منها فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون أذ اقام قضاءه برفض دعوى الطاعن على ان المادة 11 من القانون رقم 60 سنة 1941 استثنت احكام المادة 36 من القانون رقم 14 سنة 1939 من التطبيق عند فرض الضريبة على الأرباح الاستئنائية . ووجه الخطأ فى ذلك ان الأصل بحسب المادة 32 من القانونرقم 14 سنة 1939 ان يشمل وعاء الضريبة كل ارباح التاجر سواء اكانت ناتجة من المنشاة ام من الأموال التى تملكها المنشاة ولكن نالمادة 26 اوردت حكما خاصا هو منع اذدواج الضريبة بان يستبعد من صافى الأرباح التجارية عند تقدير الضريبة عليها صافى ايراد رؤوس الأموال المنقولة والعقارية التى تملكها المنشاة بعد خصم 10% من هذا الصافى والمقصود بالاستثناء الذى نصت عليه المادة 11 من القانون رقم 60 سنة 1941 هو أن لا يحصل هذا الخصم عند فرض الضريبة على الأرباح الاستثنائية بل يضاف ايراد رؤوس الأموال المنقولة والثابتة التى تملكها المنشاة إلى صافى ارباحها بدون خصم ولما كانت مصلحة الضرائب عند تقدير الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية الناتجة من المنشاة قد أضافت إلى هذه الأرباح 10% من صافى ايراد العمارة على اعتبار انها تعتبر جزء من راس مال المنشاة وكان وعاء الضريبة فى الحالتين واحدا لا يتغير فكان لازم ذلك مراعاة نفس هذا الاعتبار عند تقدير الضريبة على الارباح الاستئنافية ورغم تمسك الطاعن بذلك امام محكمة الاستئناف فانها لم تلق لهذا الدفاع وصدرت فى حكمها عن فهم خاطئ للقانون .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم مقام فى اسبابه على أن الطاعن قدم ميزانية المنشاة إلى مصلحة الضرائب فى 26 من اغسطس سنة 1941 ولم يدخل فيها قيمة العمارة على انها من راس المال المستثمر فى المنشاة وان الميزانيات السابقة المقدمة عن المنشاة المذكورة لم تدرج فيها كذلك قيمة العمارة واستخلصت المحكمة من ذلك ان العمارة لم تعتبر ضمن راس المال المستثمر قبل 30 من نوفمبر سنة 1941 وان الحال فى الحقيقة لم يتغير بعد ذلك وان المنشاة انما تشغل جزءا من العمارة التى تستغل بطريقة التاجير للغير فطريقة استغلالها تتنافى مع طبيعة استغلال المنشاة - وانه فضلا عن ذلك فان مصلحة الضرائب قررت انها لا تعتبر قيمة العمارة داخلة ضمن راس المال المستثمر عند تقدير ضريبة الأرباح التجارية عليها وانها انما اضافت 10% من صافى ايراد العمارة إلى أرباح المنشاة عند تقدير هذه الضريبة بسبب اشتغال عمال المنشاة بتحصيل ايرادات العمارة وانها كتبت بذلك إلى الطاعن ن على انه بفرض خطأ المصلحة فى هذا الخصوص عند تقديرها الضريبة على الارباح التجارية فان هذا الخطا لا يؤثر على سلامة ما قرره الحكم بالنسبة إلى تحديد وعاء الضريبة الاستئنافية وهذه الأسباب كافة لحمل الحكم ، اما ما ورد فيه عدا ذلك فهو تزيد فهو تزيد لا يضيره الخطا فيه .
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون وشاب اسبابه التناقض اذ قضى بعدم اعتبار العمارة داخلة ضمن رأس المال المستثمر مع تقريره ان المنشاة تشغل جزاءا منها وكان يقتضى ان يحدد الحكم الجزء الذى تشغله المنشاة ويحتسب قيمته ضمن راس المال المستثمر الا ان يرفض اعتبار العمارة كلها داخلة ضمن راس المال .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما اثبته الحكم من ان العمارة تستغل بطريق التاجير للغير دون ان يعتبر اى جزء منها ضمن راس المال المستثمر سواء فى ذلك الجزء الذى تشغله المنشاة او باقى العمارة ويدل الاطلاع على الملف الفردى للمول انه اعتبر المحل التجارى مستاجرا للجزء الذى يشغله من العمارة وقدر الأجرة المقابلة لذلك فى مختلف السنين حتى سنة 1941 .
ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم اخطأ فى تطبيق القانون وفى الاسناد إذ اقام قضاءه بان العمارة لا تدخل ضمن راس المال المستثمر فى المنشاة على ان جميع الميزانيات السابقة لهذه المنشاة التى قدمت إلى مصلحة الضرائب فى حياة والد الطاعن كانت تقدم من الطاعن نائبا عن والده ولم يدخل فيها قيمة العمارة ضمن راس المال المستثمر وعلى ان الطاعن قدم ميزانية فى 26 من اغسطس سنة 1941 بعد وفاة والده ع هذا المحل التجارى لم يدخل فيها قيمة العمارة ضمن راس المال - مع ان الميزانيات التى كانت تقدم من والد الطعن حال حياته لا يصح الاحتجاج بها على الطاعن ومع ان الميزانية المقدمة فى 26 من اغسطس سنة 1941 قدمت من الطاعن بصفته نائبا عن الورثة ومديرا للمحل التجارى ومع ان الطاعن بعد ان تسلم العمارة والمنشاة تنفذا لعقد القسمة المؤرخ فى يوليه سنة 1941 قدم ميزانيته الخاصة باعتبار العمارة داخلة ضمن راس المال المستثمر واقرته مصلحة الضرائب على ذلك وجاسبته عن ضريبة الأرباح التجارية على هذا الأساس .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان المحكمة اقامت قضاءها بعدم اعتبار العمارة داخلة ضمن راس المال المستثمر فى المنشأة على انه لا نزاع بين الطرفين فى ان العمارة تستغل بطريق التاجير وان طبيعة هذا الاشستغلال تختلف عن طبيعة استغلال المنشاة واستخلص من خلو الميزانيات السابق الاشارة اليها من ذكر العمارة باعتبارها جزء من راس مال المنشاة قرينة تدعم بها قضاءها وليس فى هذا الذى استندت اليه المحكمة ما يخالف الثابت بالأوراق وهى بعد قرائن سائغة ولم تخرج المحكمة فى تقديرها عمالها من سلطة تقدير الأدلة .
ومن حيث انه لذلك الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه وهو في مقام تحديد وعاء الضريبة الاستثنائية المستحقة على منشأة الطاعن لم يعتبر العمارة التي تشغل هذه المنشأة جزءا منها داخلة ضمن رأس المال المستثمر في المنشأة تأسيسا على أن العمارة تستغل بطريق التأجير للغير وإن طبيعة هذا الاستغلال تختلف عن طبيعة استغلال المنشأة فضلا عن خلو الميزانيات السابقة للمنشأة المقدمة إلى مصلحة الضرائب من ذكر العمارة باعتبارها جزءا من رأس مال المنشأة، فان في ذلك ما يكفي لحمل الحكم ويكون ما ورد فيه عدا ذلك هو تزيد لا يضيره الخطأ فيه، كذلك لا تأثير لخطأ مصلحة الضرائب في هذا الخصوص عند تقديرها الضريبة على الأرباح التجارية للمنشأة... لا تأثير لهذا الخطأ بفرض حصوله على سلامة ما قرره الحكم بالنسبة إلى تحديد وعاء الضريبة الاستثنائية، ومن ثم فان النعي عليه الخطأ في تطبيق القانون استنادا إلى أنه قرر أن المادة 11 من القانون رقم 60 لسنة 1941 قد استثنت أحكام المادة 36 من القانون رقم 14 لسنة 1939 من التطبيق عند فرض الضريبة على الأرباح الاستثنائية ولأن مصلحة الضرائب عند تقديرها الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية الناتجة عن المنشأة قد أضافت إلى هذه الأرباح 10% من صافى إيراد العمارة على اعتبار أنها تعتبر جزءا من رأس مال المنشأة... هذا النعي يكون في غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم المطعون فيه أثبت أن العمارة التي تشغل منشأة الطاعن جزءا منها تستغل بطريق التأجير للغير دون أن يعتبر أي جزء منها ضمن رأس المال المستثمر سواء في ذلك الجزء الذي تشغله المنشأة أو باقي العمارة، وكان الثابت من الملف الفردي للطاعن أنه اعتبر المنشأة مستأجرة للجزء الذي تشغله من العمارة وقدر الأجرة المقابلة لذلك، فان النعي على الحكم الخطأ في تطبيق القانون والتناقض في التسبيب استنادا إلى أنه لم يحدد الجزء الذي تشغله المنشأة ويحتسب قيمته ضمن رأس المال المستثمر يكون على غير أساس.