الطعن رقم 897 لسنة 9 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1963-7-20
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ما يدخل في اختصاص مجلس الدولة
⚖️ عقد ادارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى نائب رئيس المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القضاء الإدارى يختص دون غيره بالفصل موضوعاً فى منازعات العقود الإدارية فيلزم أن يختص تبعاً بالفصل فيما ينبثق منها من أمور مستعجلة ، ما دام القانون لم يسلبه ولاية الفصل فى الأمور المستعجلة التى تثيرها تلك المنازعات و يعهد بها إلى جهة أخرى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يملك القضاء الكامل عند مباشرته ولاية الفصل فى الأمور المستعجلة سلطان التقدير لعناصر النزاع المطعون عليه و لا يحده فى ذلك سوى قيام الإستعجال و عدم المساس بأصل الحق . أو الإستعجال هو الضرورة الملجئة لوضع حل مؤقت لنزاع يخشى على الحق فيه من مضى الوقت ، لو ترك حتى يفصل فيه موضوعاً . و الإستعجال حالة مرنة غير محددة ليس ثمة معيار موحد لها يمكن تطبيقه فى كل الأحوال بل ظواهر الإستعجال متعددة و قد تبرر فى حالة و تختلف عنها فى أخرى و المرجع فى تقديره إلى القضاء بحسب ظروف كل دعوى على حدتها . فأينما لمس هذه الضرورة كان تصديه للمسألة جائزاً . و أما عدم المساس بأصل الحق فليس المقصود به عدم إحتمال لحوق ضرر ما بأحد الطرفين بل أن الضرر قد يكون محتملاً بل قد لا يقبل علاجاً أو إصلاحاً ، لأن ولاية الفصل فى الأمور المستعجلة هى ولاية قضائية فى أساسها ، و القضاء الكامل فى مباشرتها و إن كان لا يفصل فى أصل الحق إلا أنه يحميه مؤقتاً متى تحسس من تقديره لعناصر النزاع أن أحد الطرفين هو الأولى بالحماية فينشئ بينهما مركزاً وقتياً يسمح بتحمل المواعيد و الإجراءات التى يقتضيها الفصل فى الموضوع فهو ليس ممنوعاً من بحث الحقوق المتنازع عليها و مدى آثارها . بل له فى هذا سلطات تقدير مطلق و إنما هو مقيد بألا يقرر إلا حلولاً وقتية لتحفظ تلك الحقوق حتى يفصل فيها موضوعاً حتى و لو ترتب على تلك الحلول لحوق ضرر ما بأحد الطرفين .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان العمل قد سحب من المقاول . و كانت هيئة الإذاعة قد قامت بالتنفيذ على حسابه ، فإن التنفيذ على حساب المقاول بعد سحب العمل منه يفترض قيام عقد المقاولة ، كما أن هيئة الإذاعة تملك تعديل عقد المقاولة تعديلاً مؤداه تعهد هيئة الإذاعة بإعطاء مهلة لصاحب المقاول تلتزم خلالها الهيئة بعدم طلب صرف قيمة خطابات الضمان فوراً لحين تبين الموقف النهائى للعملية بالنسبة لما تم تنفيذه و لما سيجرى تنفيذه على حسابه بشرط إستمرار صلاحية خطابات الضمان للصرف خلال تلك المهلة . فما هو إلا إستعمال للسلطة التقديرية التى خولها إياها عقد المقاولة و لائحة المناقصات و المزايدات فى خصوص الوقت الذى تراه ملائماً لطلب صرف قيمة خطابات الضمان .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن تعديل عقد المقاولة بإعطاء مهلة للمقاول تلتزم خلالها جهة الإدارة بعدم صرف قيمة خطابات الضمان فوراً لحين تبين الموقف النهائى للعملية لا مساس له بخصائص خطابات الضمان من حيث وجوب عدم إقتران الصرف فيها بأى قيد أو شرط . فالتعديل لا يمكن أن يكون له قانوناً أى أثر على خطابات الضمان من حيث شروط إلتزام البنك ذلك أن ضمان البنك لا يعتبر عقداً بينه و بين المستفيدين من خطابات الضمان ، و لذلك فإنه لا يشترط لإلزام البنك أن يقبل المستفيد الخطابات ، و إنما يلتزم البنك نهائياً بمجرد إصدار الخطابات . و إذا كان المستفيد فى مطالبته للبنك يفيد من عدم إقتران الصرف فى خطابات الضمان بأى قيد أو شرط فليس مرد ذلك أنه طرف فى عقد بينه و بين البنك ، و إنما لأن ذلك هو إلتزام البنك الذى أنشأته خطابات الضمان لصالح المستفيد ، فخطابات الضمان وحدها هى التى تحكم العلاقة بين البنك و المستفيد و أنه و لئن كان يترتب على ذلك أن المقاول لا يملك الإحتجاج بأثر مثل ذلك التعديل ضد البنك إلا أن ثمة علاقة أخرى فى خصوص خطابات الضمان بين المستفيد و المقاول . و هذه العلاقة الأخرى هى التى يحكمها عقد المقاول و هى مستقلة تماماً عن العلاقة بين البنك و المستفيد . و بمقتضى عقد المقاولة بعد إذ طرأ عليه مثل ذلك التعديل يجوز للمقاول الإحتجاج بأثره ضد المستفيد فالخصم الحقيقى فى مثل هذه المنازعة هو المستفيد من خطابات الضمان و ليس البنك . و بديهى أنه لا يثور فى مثل هذه المنازعة إعتراض الذى يثور فى حالة العجز على حق المستفيد فى التنفيذ ، من أنه يعطل الميزة الجوهرية لخطابات الضمان و هى إطمئنان رب العمل إلى دفع البنك فوراً بمجرد الطلب . و بديهى أنه لا يثور فى مثل هذه المنازعة لأن رب العمل هو الذى إرتضى بمطلق إرادته تقييد حقه فى طلب الصرف فوراً .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
ليس خطاب الضمان مثل الشيك أداة وفاء و إنما هو أداة ضمان ، فطبيعة خطاب الضمان تختلف عن طبيعة الشيك ، إذ أن خطاب الضمان شخصى و لا يجوز للمستفيد تظهيره إلى غيره أو المتنازل عنه لأى شخص بأى طريق و بالتالى فليست له أية قيمة ذاتية إلا لشخص المستفيد .