الطعن رقم 910 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1963-6-29
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
تقرير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقرير سنوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى نائب رئيس المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن التقرير السرى السنوى هو تقدير لأعمال الموظف و تسجيل كفايته عن سنة معينة يترتب فى حقه بصفة حاسمة إما مباشرة أو بطريق غير مباشر آثاراً قانونية خاصة متى كان صادراً و مستوفياً المراحل و الأوضاع الشكلية المتطلبة قانوناً و أصبح نهائياً . إذ قد ينبنى عليه طبقاً لنصوص المواد 31 و 32 و 40 و 40 مكرراً و 42 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة حرمان الموظف من أول علاوة دورية مع تخطيه فى الترقية سواء بالأقدمية أو بالإختيار فى السنة التى قدم فيها التقرير ، أو تقديمه إذا ما صدر فى حقه تقريران متتاليان بدرجة ضعيف للهيئة المشكل منها مجلس التأديب لفحص حالته و تقرير نقله إلى وظيفة أخرى إذا كان قادراً على الإضطلاع بأعبائها بذات الدرجة و المرتب أو مع خفض درجته أو مرتبه أو نقله إلى كادر أدنى ، أو فصله من وظيفته مع حفظ حقه فى المعاش أو المكافأة ، أو عدم إعتباره مرقى إلى الدرجة التالية بصفة شخصية بالتطبيق لقواعد قدامى الموظفين ، أو عدم منحه علاوة إعتيادية ، و بهذه المثابة فإنه تتوافر له مقومات القرار الإدارى و خصائصه و يكون نظر الطعن فيه من إختصاص القضاء الإدارى لإتصاله بترقية الموظف و علاواته ، و بدرجته و مرتبه و ببقائه فى الوظيفة أو فصله منها ، مما نص قانون تنظيم مجلس الدولة على إختصاص المجلس بهيئة قضاء إدارى بنظره . و على ذلك فإن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى تأسيساً على أنه لا رقابة للقضاء الإدارى على تقديرات التقارير السرية بإعتبار أن هذه التقارير من صميم أعمال الإدارة التى لا معقب عليها فيها ، ليس فى حقيقته دفعاً شكلياً يرد على إمكان نظر الدعوى بطلب إلغاء مثل هذه التقارير أو عدم إمكان نظرها و التطرق إلى موضوعها ، و إنما هو فى واقع الأمر دفاع موضوعى ينصب على مدى رقابة القضاء الإدارى على التقديرات التى تتضمنها التقارير السرية السنوية للموظفين و سلطته فى مناقشة سلامة هذه التقديرات ، و تعيين حدود ما تمتد إليه هذه الرقابة و ما تقصر عنه ، و هذا يدخل فى جوهر النزاع الذى يفصل فيه الحكم الموضوعى ، فثمة فرق بين ترخص الإدارة فى التقدير ذاته و بين وجوب مراعاتها للإجراءات و الأوضاع التى رسمها القانون للوصول إلى هذا التقدير . و ليس هذا أو ذلك بمانع يحول دون إمكان نظر القضاء الإدارى للدعوى بل أنه مقتض له . و من ثم فإن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى يكون فى غير محله متعيناً رفضه .