الطعن رقم 222 لسنة 33 قضائية
النقض المدني
1967-2-14
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ميعاد الاستئناف
⚖️ اعذار
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ بطلان الحكم
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - تقديم الطلبات واوجه الدفاع
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - حق الدفاع
⚖️ تقديم الطلبات واوجه الدفاع
⚖️ دفاع
⚖️ فسخ العقد
⚖️ المسئولية العقدية
⚖️ ما يتعلق بالنظام العام - ميعاد الاستئناف والنظام العام
⚖️ اسباب الطعن - ما لا يصلح سببا للنقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسةعبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وحضور احمد حسن هيكل وامين فتح الله والسيد عبد المنعم الصراف وابراهيم حسن علام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق - تتحصل فى ان الطاعنة اقامت الدعوى رقم 1533 سنة 57 تجارى كلى القاهرة طلبت فيها الحكم بفسخ العقد المؤرخ 30/10/1956 والزام شركة كايروفون المطعون ضدها بان تدفع لها مبلغ 550 ج ، وقالت شرحا لدعواها انها كانت قد تعاقدت مع الشركة المذكورة على ان تقوم بتعبئة ثلاث اسطوانات من صوتها فى ثلاث اغان منها اغنيتان وثالثة تسجل خلال ثلاثين يوما من تاريخ العقد ، وقد سجلت الاغنيتان الاوليان ولم تسجل الاغنية الثالثة خلال الميعاد المحدد ولا خلال اسبوع من تاريخ الانذار الذى وجهته الى الشركة مما يعتبر معه العقد مفسوخا لعدم قيام الشركة بتنفيذ الالتزامات الواردة به ، ويكون من حق الطاعنة التمسك بالتعويض المنصوص عليه بالبند الخامس منه وقدره 500 ج بالاضافة الى مبلغ 50 ج باقية من الاجر المتفق عليه فيكون المجموع 550 ج يمثل المبلغ المطالب به . طلبت الشركة المطعون ضدها رفض الدعوى واقامت من جانبها دعوى فرعية طلبت فيها الحكم بفسخ العقد جزئيا بالنسبة لما لم يتم تنفيذه منه وهو تعبئة الاسطوانة الثالثة مع الزام الطاعنة بأن تدفع لها مبلغ 500 ج على سبيل التعويض ، واستندت الشركة فى دفاعها الى ان الطاعنة هى التى امتنعت عن تنفيذ باقى شروط العقد الخاصة بتعبئة الاسطوانة الثالثة رغبة منها فى تسجيلها على اطوانات شركة مصرفون . ومحكمة اول درجة قضت بتاريخ 1/4/1958 باحالة الدعوى الى التحقيق لتثبت المطعون ضدها ان الطاعنة سجلت بعض اغانيها بشركة مصرفون ومدى ارتباطها بها وتاريخه وتاريخ التسجيل ولتنفى الطاعنة ذلك . وبتاريخ 17/2/1960 قضت المحكمة بفسخ العقد بالنسبة لما لم يتم تنفيذه منه والخاص بالاسطوانة الثالثة التى لم تسجل وبالزام الشركة بان تدفع للطاعنة مبلغ 200 ج على سبيل التعويض وبرفض الدعوى الفرعية . استأنفت الشركة المطعون ضدها هذا الحكم وقيد الاستئناف برقم 134 سنة 79 ق القاهرة ومحكمة الاستئناف قضت بتاريخ 25/3/1963 بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والحكم فى الدعويين الاصلية والفرعية بفسخ العقد المؤرخ 30/10/1956 بالنسبة لما لم ينفذ منه والزام المستأنف عليها (الطاعنة) بأن تدفع للشركة المستأنفة (المطعون ضدها) مبلغ 50 ج . طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرتين ابدت فيهما الرأى برفض الطعن وبالجلسة المحددة لنظره والتزمت النيابة رأيها .
وحيث ان الطعن بنى على ثمانية اسباب تنعى الطاعنة فى أولها على الحكم المطعون فيه البطلان لعيب فى الاجراءات ، وفى بيان ذلك تقول ان محكمة الاستئناف اذ قررت بجلسة 11/2/1963 حجز الدعوى لصدور الحكم فيها قد اذنت بتبادل المذكرات فى مواعيد محددة وقدمت الطاعنة مذكرتها فى الميعاد متضمنة الدفع بسقوط حق الشركة المطعون ضدها فى الاستئناف لرفعه بعد الميعاد وابقت الكلام فى الموضوع حتى تتلقى مذكرة الشركة فى الرد على الدفع ، ورغم ايداع الشركة مذكرتها بعد الميعاد ودون اعلان الطاعنة بها فقد قبلتها المحكمة واستندت اليها فى قضائها برفض الدفع بان قررت ان الشركة طلبت الحكم برفض الدفع وهو مالم تكن قد طلبته بالجلسة اثناء المرافعة وانما ضمنته مذكرتها فحسب ، وهذا من المحكمة مخالفة لنص المادة 340 من قانون المرافعات التى لا تجيز قبول اوراق او مذكرات من احد الخصوم دون اطلاع الخصم الاخر عليها ، كما اخلت المحكمة بحق الطاعنة فى الدفاع اذ قضت فى موضوع الدعوى دون ان تستمع لدفاع المطعون ضدها فيه .
وحيث ان النعى فى شقة الاول مردود ذلك انه وان كانت المادة 340/2 من قانون المرافعات تنص على انه لا يجوز قبول اوراق أو مذكرات من احد الخصوم دون اطلاع الخصم الاخر عليها ، ولئن كان الجزاء على مخالفة نصها الآمر هو البطلان عملا بالمادة 25 مرافعات ، الا انه طبقا لنص المادة 1/3 من قانون حالات واجراءات الطعن امام محكمة النقض رقم 57 سنة 1959 فان وقوع بطلان فى الاجراءات لا يستوجب نقض الحكم المطعون فيه الا اذا كان من شأن هذا البطلان التأثير فى الحكم . ولما كان يبين من الاوراق ان الطاعنة اذ دفعت بسقوط حق المطعون ضدها فى الاستئناف لم تستند الى وقائع مختلف عليها بينها وبين المطعون ضدها وانما اسستندت الى ان الميعاد المقرر قانونا لاستئناف الحكم الصادر لصالحها هو عشرون يوما ورتبت على ذلك القول بان الاستئناف اقيم بعد فوات الميعاد ، وان المطعون ضدها لم تضمن مذكرتها التى قدمتها بعد الميعاد دون اعلان الطاعنة الا طلب رفض الدفع بسقوط حقها فى الاستئناف استنادا الى ان الميعاد المقرر قانونا لاستئناف الحكم الصادر ضدها هو اربعون يوما لا عشرون يوما كما ترى الطاعنة ، وان الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض الدفع قد اسس قضاءه على ان الميعاد المقرر قانونا لرفع الاستئناف فى هذه الحالة هو أربعون يوما . لما كان ذلك وكان بحث ما اذا كان الاستئناف قد اقيم فى الميعاد هو من المسائل التى تقضى فيها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم تكن مثار نزاع بين الخصوم ، فلا على المحكمة اذ هى اشارت فى حكمها - وهى بصدد بحث الميعاد المقرر قانونا للاستئناف - الى ما طلبته المطعون ضدها بمذكرتها المقدمة بعد الميعاد ودون اعلان للطاعنة من رفض الدفع بسقوط الحق فى الاستئناف ذلك ان المحكمة كانت تلتزم بأن تبحث من تلقاء نفسها الميعاد المقرر قانونا لرفع الاستئناف وتقضى فى ذلك وفق احكام القانون . لما كان ما تقدم فان قبول المحكمة المذكرة المقدمة من المطعون ضدها بعد الميعاد ودون اعلان الطاعنة بها بالتنويه بالحكم بما اوردته المطعون ضدها بهذه المذكرة من طلب رفض الدفع ، وان انطوى فى الاصل على بطلان فى الاجراءات ، الا انه اذ لم يكن من شان هذا البطلان التأثير فى قضاء الحكم برفض الدفع بسقوط الحق فى الاستئناف ، فانه لا يستوجب نقض الحكم ، ومن ثم يكون النعى فى شقه الاول على غير اساس . والنعى فى شقة الثانى مردود بان الثابت من مطالعة الاوراق ان محكمة الاستئناف اذ قررت بجلسة 11/2/1963 حجز الدعوى لاصدار الحكم فيها اذنت بتقديم مذكرات فى الدفع والموضوع ولما كان الطرفان قد اقتصر فى مذكرتيهما على التكلم فى الدفع دون الموضوع رغم الاذن لهما باثبات دفاعهما فى الدفع والموضوع معا ، فلا يقبل من الطاعنة التحدى باخلال المحكمة بحقها فى الدفاع ويكون النعى فى شقة الثانى على غير اساس .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك تقول انها استندت فى الدفع بسقوط حق المطعون ضدها فى رفع الاستئناف الى ان الحكم المستأنف صادر من محكمة ابتدائية فى مادة تجارية وان ميعاد الاستئناف المقرر له هو عشرون يوما من تاريخ اعلان الحكم عملا بالفقرة الاولى من المادة 402 مرافعات باعتبار ان المقصود من عبارة الاوراق التجارية الواردة بها انما هو المواد التجارية لا مواد الكمبيالات والسندات الاذنية والشيكات ذلك ان هذه الاوراق لها حكم خاص غير حكم انقاص مواعيد الاستئناف الى النصف الوارد فى الفقرة الاولى من المادة 402 مرافعات ، ومن مقتضى هذا الحكم ان تنظر المنازعات المتعلقة بها على وجه السرعة عملا بالمادة 118 مرافعات وان يكون ميعاد استئناف الاحكام الصادرة فيها عشرة ايام عملا بالمادة 118 مرافعات وان يكون ميعاد الاستئناف الاحكام الصادرة فيها عشرة ايام عملا بالفقرة الثانية من المادة 402 مرافعات ، ولكن الحكم المطعون فيه رفض الدفع مكتفيا فى الرد عليه بالقول ان النص لا يحتمل تأويل الطاعنة له مما يعيبه بالقصور .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك انه يبين من مطالعة الحكم المطعون فيه انه اذ قضى برفض الدفع استند الى قوله " ان نص المادة 402 مرافعات لا يحتمل التأويل الذى ذهب اليه دفاع المستأنف عليها (الطاعنة) اذ هو صريح فى ان الميعاد المحدد بعشرين يوما خاص بدعاوى الاوراق التجارية وهى الدعاوى الخاصة بالكمبيالات والسندات الاذنية والشيكات على ما تعارف عليه فقه القانون التجارى . ولما كان الطرفان قد توافقا على حصول اعلان الحكم المستأنف للمستانفة بتاريخ أول يناير سنة 1962 وكانت صحيفة الاستئناف قد اودعت بتاريخ 4/3/1962 فان الاستئناف يكون قد رفع فى الميعاد القانونى خلال اربعين يوما من الاعلان وهو الميعاد المحدد لاستئناف الاحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية طبقا للمادة 402 مرافعات (قديم) ويكون الدفع لذلك على غير اساس سليم متعين الرفض " ولما كانت المادة 402 مرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1962 تنص على انه " مالم ينص القانون على خلاف ذلك يكون ميعاد الاستئناف عشرين يوما لاحكام المحاكم الجزئية واربعين يوما لاحكام المحاكم الابتدائية وينقص هذان الميعادان الى النصف فى مواد الاوراق التجارية - ويكون الميعاد عشرة أيام فى المواد المستعجلة والمواد التى يوجب القانون الفصل فيها على وجه السرعة ايا كانت المحكمة التى اصدرت الحكم " ، وكان مفاد هذا النص ان ميعاد استئناف احكام المحاكم الابتدائية فى المواد المدنية والتجارية هو أربعون يوما ينقص هذا الميعاد الى النصف بالنسبة للأحكام الصادرة فى مواد الاوراق التجارية ، واذ تنصرف مواد الاوراق التجارية الى مواد الكمبيالات والسندات الاذنية والشيكات فقط دون ما عداها من باقى المواد التجارية ، فان الاحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية فى غير الاوراق التجارية المذكورة وفى ظل احكام الفقرة الاولى من المادة 402 مرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1962 يكون استئنافها خلال اربعين يوما من تاريخ اعلانها . لما كان ذلك وكان غير صحيح ما تقوله الطاعنة من ان المقصود بمواد الاوراق التجارية فى حكم هذا النص هو المواد التجارية استنادا منها الى ان الاوراق التجارية وهى الكمبيالات والسندات الاذنية والشيكات لها حكم خاص وان ميعاد استئناف الاحكام الصادرة بشأنها هو عشرة ايام طبقا للفقرة الثانية من المادة ذاتها باعتبار ان هذه الاحكام صادرة فى مواد يوجب القانون الفصل فيها على وجه السرعة - ذلك ان هذا القول مبناه الخلط بين طريقة رفع الاستئناف وميعاد رفعه . اذ ان المادة 118 مرافعات قبل الغائها بالقانون رقم 100 لسنة 1962 وان كانت قد ادرجت الكمبيالات والسندات الاذنية مع الدعاوى التى يوجب القانون الفصل فيها على وجه السرعة الا ان المشرع رتب على ذلك أحكاما محددة بأن نص بالمادة المشار اليها على ان ترفع هذه الدعاوى والدعاوى الاخرى التى انتظمتها المادة الى المحكمة مباشرة ولا تعرض على الحضير ، كما نص بالمادة 405 مرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1962 على ان الدعاوى المنصوص عليها فى المادة 118 مرافعات التى لا تعرض على التحضير يرفع الاستئناف عنها بتكليف بالحضور خلافا للدعاوى التى تحضر فيرفع الاستئناف عنها بعريضة تقدم الى قلم الكتاب ، أما مواعيد الاستئناف فقد أفرد لها المشرع احكاما خاصة لا تعتبر بموجبها دعاوى مواد الاوراق التجارية من الدعاوى التى يوجب القانون الفصل فيها على وجه السرعة ، ويعد ميعاد استئناف الاحكام الصادرة بشأنها هو عشرون يوما طبقا للمادة 402/1 مرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1962 - لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد استند فى رفض الدفع الى ان المستأنف حكمها ليست من دعاوى مواد الاوراق التجارية التى ينقض ميعاد استئناف الاحكام الصادرة فيها الى النصف وانما هى من الدعاوى الابتدائية التى تستأنف احكامها خلال اربعين يوما طبقا للفقرة الاولى من المادة 402 المشار اليها ، وكان ما قرره الحكم على النحو السالف بيانه صحيحا فى القانون ويحمل الرد على دفاع الطاعنة فان النعى عليه بالقصور فى التسبيب يكون على غير اساس .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تفسير العقد المؤرخ 30/10/1956 من حيث المدة المحددة بين طرفيه لتنفيذ الالتزام الموضح فيه ، وفى بيان ذلك تقول ان الحكم قرر ان العقد ينص على تسجيل ثلاث اغنيات حدد لاحداها شهرا ولم يحدد ميعاد تسجيل الاغنيتين الباقيتين فى حين ان العقد ينص على ان الالتزام الوارد به وهو تسجيل الثلاث اسطوانات يتم خلال شهر من بدء التعاقد .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك ان الثابت من مطالعة الحكم المطعون فيه انه اورد فى هذا الخصوص ما يلى " ان اساس العلاقة بين الطرفين هو العقد المؤرخ 30/10/1956 وقد تضمن اتفاق الشركة المستأنفة (المطعون ضدها) مع المستأنف عليها (الطاعنة) على تسجيل صوتها على ثلاث اسطوانات لثلاث اغان من تلحين الملحن بليغ حمدى على ان تسجل احدى الاسطوانات فى خلال شهر من تاريخه دون تحديد ميعاد لتسجيل الاسطوانتين الاخيرتين " واذ كان الثابت من مطالعة العقد المذكور ان الطرفين اتفقا فى البند الاول منه على ان تملاْ الطاعنة بصوتها ثلاث اغنيات على ثلاث اسطوانات منها اغنيتان سميتا بالعقد ، وعلى ان تسجل الاغنية الثالثة التى لم تعين خلال شهر من بدء التعاقد ، وكان الحكم لم ينحرف فى تفسيره عن عبارة العقد ، فان النعى عليه بهذا السبب يكون على غير اساس .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسببين الرابع والسابع على الحكم المطعون فيه مخالفته الثابت بالاوراق ، وفى بيان ذلك تقول ان الحكم أسس قضاءه على ان المهلة التى حددتها الطاعنة لتسجيل الاغنية الثالثة الباقية لم تكن كافية لتقوم المطعون ضدها باختيار هذه الاغنية وتسجيلها ، فى حين ان الثابت من الاوراق ان الطاعنة انذرت الشركة المطعون ضدها فى 8/8/1957 باختيار الاغنية الباقية من ضمن الثلاث اغنيات التى يتوافر فيها شرط التلحين من الاستاذ بليغ حمدى وحددت هذه الاغنيات فى الانذار وطلبت من الشركة تن يتم اختيارها خلال اسبوع من تاريخ الانذار وان يتم التسجيل خلال الاسبوع التالى ، واذ قرر الحاضر عن الشركة بالجلسة ان المدة المعقولة للاختيار اسبوعان وهى المدة التى حددتها الطاعنة فما كان للحكم ان يؤسس قضاءه على ان المهلة لم تكن كافية .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك ان الثابت من الحكم المطعون فيه انه استند فى هذا الخصوص الى قوله " لما كان الثابت من الاوراق ان تنفيذ تسجيل الاسطوانتين السابقتين قد استغرق نحو تسعة أشهر من تاريخ التعاقد ، فان تحكم المستأنف عليها بتحديد ميعاد معين لتسجيل الاسطوانة الثالثة سواء استطال هذا الميعاد ام قصر يكون مخالفة ظاهرة للاتفاق المبرم بين الطرفين وتكون هى اذ اعلنت امتناعها أو رفضها لتنفيذ العقد وتخليها عن شرطه بعد مرور أسبوع من تاريخ انذارها المعلن للشركة فى 8/8/1957 قد اخلت بشروطه الجوهرية مما يجعل دعواها بطلب فسخ العقد والتعويض على اساس تقصير الشركة واخلالها منهارة السند متعينة الرفض " . ولما كان الثابت ان ممثل الشركة لم يقرر بجلسة 25/2/1960 امام محكمة الدرجة الاولى ان مدة الاسبوع كانت كافية لاختيار الاغنية الثالثة بل قرر ان مدة الاختيار المعقولة لا تقل عن اسبوعين وكانت الطاعنة لم تحدد بانذارها - على ما جاء بالحكم - اسبوعين للاختيار بل اسبوعا واحدا يليه اسبوع آخر للتسجيل ، فان الحكم المطعون فيه اذ رأى فى نطاق سلطته الموضوع ان هذا التحديد منها ينطوى على تحكم ينتفى معه القول بتقصير الشركة لا يكون قد قضى على خلاف الثابت بالاوراق ، ويكون النعهى عليه بهذين السببين على غير اساس .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الخامس على الحكم المطعون فيه الخطأ فى القانون ذلك انه اقام قضاءه ضدها على عدم كفاية المدة التى حددتها لاختيار وتسجيل الاغنية الثالثة الباقية ، وهو سبب لم تستند اليه الشركة المطعون ضدها ولم يكن اساسا لدعواها الفرعية ، اذ ان ما استندت اليه فى طلب التعويض هو ما ادعته من تعاقد الطاعنة مع شركة مصرفون وتسجيلها الاغنية الثالثة لهذه الشركة بالمخالفة للعقد .
وحيث ان هذا النعى مردود ذلك ان الثابت من الاوراق ان المطعون ضدها اسست دعواها الفرعية على ان الطاعنة اخلت بالتزامها بتنفيذ العقد فى خصوص تسجيل الاغنية الثالثة الباقية بتصريحها بعدم تسجيلها الا خلال فترة معينة معينة حددتها تحديدا تحكميا ولا تكفى للتسجيل ، اما ما عرضت اليه المطعون ضدها من ان الطاعنة قد تعاقدت مع شركة مصرفون لتسجيل اغنية لها على اسطواناتها فلم يكن اساس دعواها الفرعية بل ذكرته باعتباره الباعث الذى حدا بالطاعنة الى الاخلال بالتزامها . ولما كان الحكم المطعون فيه قد استند فى استظهار نكول الطاعنة عن الوفاء بالتزاماتها - على ما سلف بيانه فى الرد على السبب الربع - الى ذات الاساس الذى بنت عليه المطعون ضدها دعواها الفرعية ، فان النعى عليه بهذا السبب يكون فى غير محله .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب السادس على الحكم المطعون فيه مخالفته لنص المادة 218 مدنى اذ1 قضى للمطعون ضدها بالتعويض بالرغم من انها لم تكون قد اعذرت الطاعنة ، وانه لا عبرة بالاعذار المؤرخ 17/8/1957 الذى وجهته لها لانه مبنى على مطالبتها بالتعويض لتواطئها مع شركة مصروفون لا لاخلالها بالتزاماتها الناشئة عن العقد .
وحيث ان هذا النعى مردود ، ذلك ان الثابت من الاعذار المؤرخ 17/8/1957 ان المطعون ضدها قد ضمنته استحقاقها للتعويض لسببين هما لاخلال الطاعنة بالتزاماتها الناشئة عن العقد المبرم بينهما وعلى تواطئها مع شركة مصرفون . هذا الى ان الطاعنة - على ما جاء بالحكم المطعون فيه - قد اعلنت المطعون ضدها باعتبار العقد مفسوخا من جهتها ، واذ رتب الحكم على هذا الاعلان ان المطعون ضدها لم تكون بحاجة الى اعذار الطاعنة قبل المطالبة بالتعويض باعتبار ان الطاعنة قد صرحت بهذا الاعلان انها لا تريد القيام بالتزامها فان الحكم قد التزم صحيح القانون ويكون النعى عليه بهذا السبب على غير اساس .
وحيث ان الطاعنة تنعى بالسبب الثامن على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والخطأ فى القانون ذلك انه اقام قضاءه على اساس ان الطاعنة مسئولة مسئولية تقصيرية دون ايضاح المنسوب اليها ودون ان يثبت ان المطعون ضده طلبت من الطاعنة الحضور لتسجيل الاغنية الثالثة فى الزمان والمكان الملزمة بتحديدهما .
وحيث ان هذا النعى مردود ، ذلك ان الثابت من الحكم المطعون فيه انه استند فى هذا الخصوص الى ما قرره من " ان تحكم المستأنف عليها (الطاعنة) بتحديد ميعاد معين لتسجيل الاسطوانة الثالثة سواء استطال هذا الميعاد ام قصر يكون مخالفة ظاهرة للاتفاق المبرم بين الطرفين وتكون هى اذ اعلنت امتناعها أو رفضها لتنفيذ العقد وتخليها عن شروطه بعد مرور اسبوع من تاريخ انذارها المعلن للشركة فى 8/8/1957 قد اخلت بشروطه الجوهرية وانه بعد ان اعلنت المستأنف عليها (الطاعنة) رفضها أو امتناعها عن تنفيذ العقد بعد مضى الاجل الذى حددته يكون للشركة المستأنفه (المطعون ضدها) الحق فى ان تختار تنفيذ العقد او فسخه مع التعويض " . واذ استظهر الحكم المطعون فيه على ما سلف بيانه وفى نطاق سلطته الموضوعية خطأ الطاعنة ورتب على ذلك مسئوليتها عن الضرر الناشئ عن فسخ العقد فان النعى عليه بهذا السبب يكون على غير اساس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 340/2 من قانون المرافعات إذ تنص على أنه لا يجوز قبول أوراق أو مذكرات من أحد الخصوم دون إطلاع الخصم الآخر عليها، ولئن كان الجزاء على مخالفة نصها الآمر هو البطلان عملاً بالمادة 25 من قانون المرافعات، إلا أنه طبقاً لنص المادة 1/3 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض رقم 57 لسنة 1959 فإن وقوع بطلان فى الإجراءات لا يستوجب نقض الحكم المطعون فيه إلا إذا كان من شأن هذا البطلان التأثير فى الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
بحث ما إذا كان الإستئناف قد أقيم فى الميعاد هو من المسائل التى تقضى فيها المحكمة من تلقاء نفسها ولو لم تكن مثار نزاع بين الخصوم.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت المحكمة إذ قررت حجز الدعوى لإصدار الحكم فيها أذنت بتقديم مذكرات فى الدفع والموضوع، ولكن الطرفين إقتصرا فى مذكرتيهما على التكلم فى الدفع والموضوع معا، فإنه لايقبل من أحد الخصوم التحدى بإخلال المحكمة بحقه فى الدفاع حين قضت فى موضوع الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مفاد نص المادة 402 من قانون المرافعات، قبل تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1962، أن ميعاد إستئناف أحكام المحاكم الإبتدائية فى المواد المدنية والتجارية هو أربعون يوماً، وينقض هذا الميعاد إلى النصف بالنسبة للأحكام الصادرة فى مواد الأوراق التجارية، وإذ تنصرف مواد الأوراق التجارية إلى مواد الكمبيالات والسندات الإذنية والشيكات فقط دون ما عداها من باقى المواد التجارية، فإن الأحكام الصادرة من المحاكم الإبتدائية فى غير الأوراق التجارية المذكورة - وفى ظل أحكام الفقرة الأولى من المادة 402 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1962 - يكون إستئنافها خلال أربعين يوماً من تاريخ إعلانها. أما القول بأن المقصود بمواد الأوراق التجارية فى حكم هذا النص هو المواد التجارية إستناداً إلى أن الأوراق التجارية لها حكم خاص وأن ميعاد إستئناف الأحكام الصادرة بشأنها هو عشرة أيام طبقاً للفقرة الثانية من المادة ذاتها بإعتبار أن هذه الأحكام صادرة فى مواد يوجب القانون الفصل فيها على وجه السرعة - هذا القول غير صحيح ذلك أن مبناه الخلط بين طريقة رفع الإستئناف وميعاد رفعه، إذ أن المادة 118 من قانون المرافعات - قبل إلغائها بالقانون رقم 100 لسنة 1962 - وإن كانت قد أدرجت الكمبيالات والسندات الإذنية مع الدعاوى التى يوجب القانون الفصل فيها على وجه السرعة، إلا أن المشرع رتب على ذلك أحكام محددة بأن نص المادة المشار إليها على أن ترفع هذه الدعاوى والدعاوى الأخرى التى إنتظمتها المادة إلى المحكمة مباشرة ولا تعرض على التحضير، كما نص بالمادة 405 مرافعات - قبل تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1962 - على أن الدعاوى المنصوص عليها فى المادة 118 مرافعات التى لا تعرض على التحضير يرفع الإستئناف عنها بتكليف بالحضور خلافاً للدعاوى التى تحضر فيرفع الإستئناف عنها بعريضة تقدم لقلم الكتاب. أما مواعيد الإستئناف فقد أفرد لها المشرع أحكام خاصة لا تعتبر بموجبها مواد الأوراق التجارية من الدعاوى التى يوجب القانون الفصل فيها على وجه السرعة. ويعد ميعاد إستئناف الأحكام الصادرة بشأنها هو عشرون يوماً طبقاً للمادة 402/1 من قانون المرافعات قبل تعديلها بالقانون رقم 100 لسنة 1962.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان الطاعن قد أعلن المطعون ضده بإعتبار العقد مفسوخاً من جهته، وكان الحكم المطعون فيه قد رتب على هذا الإعلان أن المطعون ضده لم يكن بحاجة إلى إعذار الطاعن قبل المطالبة بالتعويض بإعتبار أن الطاعن قد صرح بهذا الإعلان أنه لا يريد القيام بإلتزامه، فإن الحكم يكون قد التزم صحيح القانون.