⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 498 لسنة 4 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1963-6-29 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تعويض
⚖️ طعن في الحكم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى كامل اسماعيل وكيل المجلس وعضوية حسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد عبد العزيز البرادعى ومحمد مختار العزبى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن أول ما تلاحظه هذه المحكمة على التنازل الذى أبداه الحاضر عن المطعون لصالحه " المدعى " حسبما هو ثابت بمحضر جلسة 25 من مايو سنة 1962 أنه بعد إذ إستهله بالإشارة إلى موضوع و سبب دعواه الصادر فيها الحكم المطعون فيه موضحاً أنه عبارة عن طلب القضاء له بالتعويض عن ضرر أصابه نتيجة لصدور قرار من السيد وزير المالية و قرارات من لجنتى بورصة العقود و بورصة مينا البصل " المدعى عليهم الأول و الثانى و الثالث " و أنه إختصم شركتى فرغلى و التجارة فى المحاصيل المصرية " المدعى عليهما الرابع و الخامس " بحسبان أنهما إقتضيا منه الفروق المترتبة على تلك القرارات إنتهى المدعى إلى تقرير تنازله عن مخاصمة وزارة الإقتصاد ، و عدم توجيه أية طلبات إليها لرد الفروق التى يطالب بها الشركتين المذكورتين ، و ذلك لأنهما هما اللتان قبضتا تلك الفروق ، و اللتان يعتبرهما المدعى مسئولتين عن ردها . و ليس من شك فى أن هذا التنازل هنا بمفهوم عباراته الواضحة محدود بإنحصاره فى نطاق الخصومة فى الطعن أمام هذه المحكمة العليا و لا يمكن أن يكون له أثر رجعى و يترتب على ذلك أن يصبح الحكم المطعون فيه بعد هذا التنازل نهائياً فى حق المدعى إذ معنى التنازل قبول المتنازل لهذا الحكم الصادر فى الدعوى برفضها ، و تسليم منه به . و لا يجوز أن يعتبر التنازل هنا من قبيل ترك الخصومة ، ذلك لأن الخصومة الماثلة أمام هذه المحكمة إنما ترجع فى أساسها إلى الطعن المرفوع من هيئة المفوضين و لصالح القانون و العدالة الإدارية حسبما تراه الهيئة رافعة الطعن ، و من ثم يكون ترك الخصومة من حقها وحدها . كما أنه لا يتصور مطلقاً أن تخرج الوزارة من الخصومة أمام المحكمة الإدارية العليا ، و يظل بعد ذلك الأفراد وحدهم ماثلين أمامها فى دعوى سببها التعويض عن تنفيذ قرارات إدارية ملغاة ، و خاصة بعد أن قرر المدعى المتنازل فى محضر جلسة 25 من مايو سنة 1962 أن مبنى دعواه ، هذه المطالبة برد الفروق المالية . و كذلك لا يجوز للمدعى ، و هو أمام هذه المحكمة العليا أن يغير سبب دعواه الأصلية فتصبح دعوى عقد بعد أن كانت أمام محكمة القضاء الإدارى دعوى تعويض عن قرار إدارى معيب . و لا يغير من الأمر شيئاً كون الوزارة لم تر مانعاً من قبول تنازل المدعى عن مخاصمتها و عدم مطالبتها بأى تعويض أو فروق نتيجة للقرارات الإدارية السالفة الإشارة إليها . و قد تمسك باقى المدعى عليهم بعدم قبول التنازل عن مخاصمة الحكومة ، المبدى من المدعى . و يتضح من جماع ما تقدم أن طلب المتنازل غير مقبول ، و لا يقوم على سند من القانون و خليق بإطراحه جانباً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن دعوى الإلغاء تختلف بداهة عن دعوى التعويض أركاناً و موضوعاً و حجية و أخص ما فى الأمر أنه بينما يكتفى فى دعوى الإلغاء أن يكون رافعها " صاحب مصلحة " ، فإنه يشترط فى رافع دعوى التضمين أن يكون " صاحب حق " أصابته جهة الإدارة بقرارها الخاطئ بضرر يراد رتقه و تعويضه عنه . و المؤدى اللازم لهذا النظر فى جملته و تفصيله أن القضاء بالتعويض ليس من مستلزمات القضاء بالإلغاء . بل لكل من القضاءين فلكه الخاص الذى يدور فيه . فالحكم المطعون فيه يكون قد أصاب وجه الحق ، إذ إتبع فى سياسته الأصل التقليدى المسلم ، و هو أن العيوب الشكلية التى قد تشوب القرار الإدارى فتؤدى إلغائه لا تصلح مع ذلك لزوماً أساساً للتعويض . فإذا كان المقصود من عرض القرار على قسم التشريع هو أساساً الإطمئنان إلى سلامة صياغة القرار ، و إذا كان الرجوع إلى لجنة البورصة لا يهدف إلا إلى الإستئناس برأيها دون الإلتزام به ، فإن إغفال مثل هذا الإجراء لا يمكن بداهة أن يقال عنه أنه عيب جوهرى يسيغ القضاء بالتعويض .