الطعن رقم 1559 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1963-6-22
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
وزارة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تأديب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى نائب رئيس المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
صدر قرار بالإستيلاء النهائى من جانب منطقة التربية و التعليم بمحافظة الأسكندرية على مدرسة الشاطبى الصناعية الإعدادية فى 19 من نوفمبر سنة 1960 و كان ذلك نتيجة لعجز جمعية العروة الوثقى عن إدارة تلك المدرسة الإعدادية و كذلك الثانوية الصناعية و عجزها عن تمويلها و تقديم الإمكانيات اللازمة لها من خامات و عدد و أدوات و ذلك على الرغم من أن الوزارة كانت تعينها فى تعيين الناظر و المدرسين الفنيين و الإداريين و تدفع مرتباتهم ، هذا إلى أن جمعية العروة الوثقى لها مدارس خاصة معانة من الوزارة طبقاً للقانون رقم 160 لسنة 1958 و القرارات المنفذة له يؤكد قيام تلك العلاقة الإدارية و ما يترتب عليها من إلتزام بالإشراف و واجب مباشرة الرقابة المحكمة من جانب الموظف الإدارى الرئيسى على من و ما يقع تحت هيمنته من مروءسين و مخازن و أموال سائبة جارية هى حصيلة لبيع مشغولات الجمعية يؤكد ذلك ما جاء على لسان الطاعن فى محضر تحقيق النيابة الإدارية فى وقائع الإختلاس و التزوير و التبديد و التلاعب التى قام بها المتهم الأول إسماعيل أمين المخازن من أنه كان بإقراره يقوم بقسط من الإشراف و المراقبة قل مداه أو زاد فقد باشر الإشراف بالفعل فهو يقول : " كنت أراجع الإذون " و مارس الرقابة عملاً لأنه يقول : " قمت بجرد الخامات أحياناً " و واضح من الأوراق أنه لم يكن فى ذلك متفضلاً بالجهد و إنما هو بوصفه ناظراً لتلك المدرسة و خلفاً لسلفه الناظر السابق ، إستشعر أن من واجب وظيفته أن يقوم بما قام به و أن يؤدى واجبه الذى تمليه إختصاصات وظيفة ناظر المدرسة التى يقوم بأعبائها و فى ذلك قبول فعلى منه و رضاء واضح عملى من جانبه أن يباشر ما سبق لسلفه مباشرته من أعمال . فإنكار تقرير الطعن قبول الطاعن القيام بهذا العمل على غرار سلفه يتعارض مع ما سبق أن أدلى به الطاعن فى محضر تحقيق النيابة الإدارية من إقرار . و لا جدال فى أن المنشور العام رقم 211 الصادر فى 1956/8/13 بشأن إشتراك الرؤساء المباشرين مع مرؤوسيهم فيما يقع من إهمال أو إختلاس ، هو منشور عام يصادف فى وقائع هذه الدعوى مجال تطبيقه تماماً فقد جاء فى عبارات هذا المنشور " أن وزارة التربية و التعليم أصدرت منشورات متعددة منذ سنة 1928 حتى سنة 1953 نبهت فيها إلى ما لوحظ من تكرار وقوع حوادث التلاعب فى حساب الأوراق المدموغة و فى بعض التحصيلات الأميرية و غير الأميرية فى المدارس فضلاً عن الإهمال فى قيد العهد و ضبطها . و إذ تبين أن كل ذلك يرجع فى أغلب الحالات إلى ضعف إشراف الرؤساء على الموظفين القائمين بهذه الأعمال وجهت الوزارة السادة نظار المدارس ورؤساء الفروع فى المنشور العام رقم 22 لسنة 1928 إلى أنه من الواجب عليهم القيام بجرد خزائن أرباب العهد من وقت لآخر و التأكد من توريد المبالغ المحصلة إلى الخزائن المختصة فى حينها مع مراعاة التأشير على آخر قسيمة إستخرجت من قسائم التحصيل بما يفيد مراجعة جملة المتحصلات و مطابقتها لحوافظ التوريد ، كما حذرت الوزارة فى منشورها رقم 34 لسنة 1929 السادة نظار المدارس من عدم قيامهم بمراجعة أعمال الموظفين الذين فى عهدتهم النقود إرتكاناً منهم على حسن ظنهم بذمة الموظف المنوط به عملية التحصيل أو بدعوى كثرة الأعمال لديهم ... " ثم إستطرد المنشور العام بقوله : " و لكن الذى يؤسف له أن الإهمال من جانب الجميع قد بلغ حداً لا يمكن التسامح فيه أو الإغضاء عنه بحال من الأحوال و لهذا نوجه النظر إلى أنه عند إجراء بحث أو تحقيق فى أية مخالفة مالية أو إدارية سيتناول التحقيق فضلاً عن الموظف المسئول الرؤساء المباشرين فى المدارس و فى أقسام المناطق و إدارات الوزارة لينال كل جزاءه بقدر نصيبه من الإهمال أو التراخى . و قد وقع المنشور وكيل الوزارة الدائم السيد يوسف فى 1956/8/13 " . فالمنشور عام و فيه توجيه سديد حازم من وكيل الوزارة إلى نظار المدارس بشأن العهد و المخازن . و الطاعن ناظر المدرسة فيها و ملحق بها أو يتبعها مخزن أشغال تباع و تحصل أثمانها أمانة بإسم جمعية العروة الوثقى التى إطمأنت على حصيلة أموالها لوجودها تحت إشراف ناظر المدرسة السابق و بعد وفاته إستمر إشراف السيد الناظر الجديد الذى أقر بأنه باشر مراجعة الإذون عملاً و قام بجرد الخامات أحياناً و هو فى ذلك ينفذ توجيه المنشور العام و يلتزم حدوده . فإذا كان الحكم المطعون فيه قد سجل فى أسبابه أن الطاعن قد خالف أحكام المواد 73 ، 82 مكرراً ، 83 من القانون رقم 210 لسنة 1951 و تكون التهمة الإدارية الواردة بحقه فى تقرير الإتهام ثابتة قبله و يترتب عليها مجازاته بخصم خمسة عشر يوماً من راتبه . فإن هذا الحكم يكون قد أصاب وجه الحق و العدل و لا سبيل إلى الطعن فيه .