الطعن رقم 1423 لسنة 7 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1963-6-8
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
هيئة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بريد
⚖️ تأديب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى نائب رئيس المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المواد 284 من التعليمات العمومية عن الأشغال البريدية فى الجزء الأول المتعلق بالمراسلات تنص على أن " المراسلات المستعجلة التى لم يتسن توزيعها فى أول دورة تفقد صفة الإستعجال و توزع بالطريق العادى . و كذلك تعامل المراسلات المستعجلة المعنونة لجهات خارجية فى دائرة التوزيع " و المادة 233 منها تنص على أن " المراسلات التى يجب أن توزع فى الصناديق المخصوصة هى المراسلات الواردة برسم الأشخاص الذين يكونوا قد إشتركوا فيها لدى مكتب البريد . . و كذا المراسلات التى تكون محررة عليها نمرة هذه الصناديق " . و المادة 234 من التعليمات صريحة فى عبارتها عندما ترد مراسلة معنونة بمحل إقامة المرسلة إليه ، و عليها مع ذلك نمرة الصندوق المخصوص المشترك فيه ، فيجب وضعها فى الصندوق المخصوص ، و تفيد المادة "236" أن الأصل فى المراسلات أن تكون حسب الصناديق المحررة عليها أما إذا وردت مراسلات برسم أحد المشتركين فى الصناديق المخصوصة ، و لم يكن عليها عنوان ، و لا رقم فتوزع فى الصندوق الخاص بالمشترك إذا كان المستخدمون يذكرون نمرة الصندوق ، و إلا فيؤجل توزيعها إذا كان الوقت ضيقاً إلى الدورة التالية لتوزيعها بالصندوق الخاص بالمشترك . و مفاد هذه النصوص أن الخطاب الذى يحمل مظروفه رقم صندوق الخطابات الخاص به لابد و أن يودع فى الصندوق المخصوص ، و معنى ذلك أن يحول مباشرة إلى الشباك رقم " واحد " و بمفهوم هذه المخالفة لا يجوز تحويله و حفظه بالشباك الخامس . و لا محل بعد ذلك ، و مع وضوح عبارات هذه النصوص ، لأن يتمسك المطعون عليه بأحكام المادتين "275،276" من التعليمات المذكورة ، و التى تقضى بأن المراسلات المستعجلة التى ترد معنونة بمحل الإقامة و يكون عليها مع ذلك نمرة الصندوق المخصوص أو عبارة - يحفظ بشباك البريد - توزع بمحلات الإقامة ، و أن المراسلات المستعجلة التى ترد غير مستكملة العنوان توزع إلى المرسل إليهم بمحلات إقامتهم إذا كانت معروفة حتى و لو كانوا من المشتركين فى الصناديق المخصوصة أو ممن يستلمون مراسلاتهم من الشبابيك . . لا محل لذلك لأن هاتين المادتين متعلقتان بالمراسلات المستعجلة وحدها . أما الخطاب الوارد من ألمانيا موضوع هذا التحقيق ، فإنه و لئن كان فى الأصل قد ورد متصفاً بصفة الإستعجال إلا أنه ما لبث أن فقد هذه الصفة و زال عنه هذا التكييف بعد إذ ثبت أنه لم يتسن توزيعه فى أول دورة بواسطة موزع البريد الذى سجل على الخطاب أن الشقة مغلقة " محل إقامة المكتب " و أضاف أن للشركة صندوق بريد خاص رقم 937 و أعاد الموزع هذا الخطاب إلى مكتب البريد ، و من ثم فقد زايلته صفة الإستعجال و أصبح خطاباً " يوزع بالطريق العادى " و بذلك يخرج عن نطاق تطبيق المادتين " 275،276 من التعليمات " بمقتضى حكم المادة 274 من التعليمات . و صار هذا الخطاب من المراسلات التى يجرى توزيعها بالطريق العادى وفقاً لأحكام المواد " 233 ، 234 ، 236 " فكان يتعين وضعه فى الصندوق المخصوص رقم 937 حسبما هو ثابت على المظروف .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا محل لما يدفع به المطعون عليه المسئولية الإدارية عن نفسه فيقول أنه ، و هو المنوط به أعمال الشباك الخامس ، لا يملك مخالفة تأشيرات ملاحظ قسم الموزعين و وكيل الوردية " بالنظر " أى بالحفظ فى الشباك رقم "5" فهذا دفاع مردود ، لا يستقيم و صريح بنود جدول تقسيم الأعمال الذى يحدد و يوضح إختصاصات كل موظف بقلم التوزيع . فقد جاء بالفقرة الثانية من إختصاصات الشباك الخامس أى شباك حفظ المراسلات المقيدة بقسم التوزيع : " إستلام المراسلات المسجلة من قسم التسجيل الوارد بموجب إيصال مؤقت عن المراسلات المسجلة المعنونة - شباك البريد - سواء أكانت معنونة باللغة العربية أو الأفرنجية برسم مصريين أو أجانب - ثم إستلام جميع المراسلات المرتدة من قسم السعاة بالتسجيل الوارد بعد التأكد من صحة التأشيرات المبينة عليها " ثم جاء فى فقرة أخرى من إختصاصات الشباك الخامس فى جدول تقسيم الأعمال : " و عمل المجهود اللازم من مداومة البحث عن المراسلات الخالية من العنوان أو الغير معروف عناوين أصحابها لتوزيع ما يمكن توزيعه منها ، و ذلك بالإشتراك مع حضرة رئيس الوردية بالتسجيل الوارد " فالمطعون عليه مكلف ، بمقتضى لائحة تقسيم العمل الداخلى و توزيع الإختصاصات ، بمراجعة صحة التأشيرات المبينة على المراسلات ، و من الواجب عليه تلافى ما قد يكون بها من أخطاء . و لو كان المطعون عليه قد إتبع هذه التعليمات و إلتزم حدود أحكامها و بذل من العناية و الدقة قدراً يسيراً لما فاته أن الخطاب و قد إنقلب تكييفه من مستعجل له طرق توزيع معينة ، إلى عادى تجرى عليه أحكام التعليمات المتعلقة بطرق التوزيع العادى و الخطاب فى ذات الوقت يحمل تأشيرة الموزع الأول بأن الشقة " محل إقامة المكتب " مغلقة و لكن للشركة صندوق بريد معروف رقم 937 فكان يتعين عليه لزاماً أن يرجع إلى من أشاروا قبله بالتوجيه الخاطئ المخالف للوائح و التعليمات ، و لإستطاع أن يدرك أنه لا يجوز الإحتفاظ بمثل هذه المراسلة فى إدراج الشباك الخامس لأن هذه المراسلة ليست من نصيب هذا الشباك فى التوزيع اللائحى السليم . و تأسيساً على ذلك يكون المطعون عليه قد أهمل فى أداء وظيفته و يكون القرار الوزارى بتوقيع الجزاء الإدارى عليه قد قام على سببه .