⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2166 لسنة 6 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1963-6-2 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ميعاد الدعوى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز البيلاوى نائب رئيس المجلس وعضوية محمود سعد الدين الشريف وعبد الفتاح نصار وعزت عبد المحسن وابو الوفا زهدى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص الفقرة الأولى من المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 الخاص بالمعاشات الملكية على أنه لا يجوز للحكومة و لا لصاحب الشأن المنازعة فى أى معاش تم قيده متى مضت ستة أشهر من تاريخ تسليم السركى المبين به مقدار المعاش إلى صاحب الشأن " . كما تنص فقرتها الثالثة على أن " كل دعوى يراد بها أو بواسطتها تعديل مقدار المعاش الذى تم قيده أو المكافأة التى تم صرفها لا يجوز قبولها بعد مضى الميعاد المذكور أمام أية محكمة كانت لا على الحكومة و لا على مصالحها لأى سبب كان " . و بما أن القول بسقوط حق المدعى فى منازعته بحجة أنه سبق له تسلم سركى معاشه من مدة تزيد على سنة قبل رفع الدعوى و ذلك طبقاً للفقرة الثالثة " معدلة " من المادة السادسة من المرسوم بقانون آنف الذكر مدفوع بأن حكم هذه المادة إنما ينصرف إلى المنازعة فى أصل المعاش من جهة إستحقاقه أو عدم إستحقاقه أو إلى المجادلة فى مقدار هذا المعاش من حيث طلب تعديله ، أما موضوع الدعوى الحالية فينحصر فى المنازعة فى عدم إستحقاق إعانة غلاء المعيشة عن هذا المقدار الذى لا يجادل فيه المدعى و لا يتصور أن يجادل فيه و هو يعلم أنه قد منحه إياه مجلس قيادة الثورة على سبيل الإستثناء و على خلاف ما تقضى به قوانين المعاشات . فالحكومة ترى أن إعانة الغلاء غير مستحقة على معاشه إعتباراً بصفته الإستثنائية ، و يزعم المدعى إستحقاقها تعويلاً على عموم نص قرار مجلس الوزراء بتاريخ 19 من فبراير سنة 1950 . فمنازعته موجهة إلى ما تنكره عليه الحكومة من إستحقاق إعانة غلاء عن هذا المعاش الإستثنائى فهى منازعة من المدعى غير حاصلة فى أصل المعاش و لا هى مراد بها تعديل مقداره الذى تم ربطه بواسطة مجلس قيادة الثورة و إنما هى متعلقة بدعوى إستحقاقه لإعانة غلاء عن هذا المعاش و هى الإعانة التى تمنح فى بعض الحالات لأصحاب المعاشات على أنه و لئن كانت إعانة الغلاء تضاف إلى الراتب أو المعاش إلا أن لها كياناً ذاتياً يمنع من إعتبارها جزءاً من المعاش بدليل عدم جواز منحها لطائفة من أصحاب المعاشات . و بدليل أن حساب مقدار المعاش يجرى على أساس راتب الموظف مجرداً من إعانة الغلاء . فالمطالبة بإستحقاق إعانة الغلاء عن المعاش لا تعتبر منازعة بالمعنى المراد للمادة السادسة من قانون المعاشات سالفة الذكر " أخذاً بالتفسير الضيق لحدود المنازعة أو مفهوم الحق الذى يخضع أيهما لميعاد السقوط ، و إذن فالقول بدوران هذه المنازعة حول مقدار المعاش فيه تحريف للمحكمة المبتغاة من النص ، و تأويل للفظة " المقدار " بما يمسخ مدلولها القانونى الذى كان ماثلاً فى ذهن الشارع عند وضع النص المذكور . و إذا كان مقتضى نظرية الحكومة التى جرى بإعتناقها قضاء هذه المحكمة أن إعانة الغلاء لا تمنح أصلاً لصاحب المعاش الإستثنائى فلا يتسق مع منطق هذه النظرية أن تكون المنازعة بشأن عدم إستحقاق هذه الإعانة من قبيل المنازعات الحاصلة فى مقدار المعاش بحيث يجرى عليها ميعاد السقوط الخاص بالسنة التالية لتاريخ تسلم سركى المعاش المبين به مقداره المقرر للمدعى و هو برمته إستثنائى " إذ لا يتصور إعتبار الإعانة فى هذه الحالة جزءاً من هذا المقدار مع كونها لا يصح قانوناً إضافتها إلى المعاش ، و يترتب على هذا قبول المنازعة فى إنكار الإدارة إستحقاق المدعى لهذه الإعانة ، ما دام الحق الذى يدعيه لم ينقض بالتقادم و يتعين من ثم رفض الدفع بعدم قبول الدعوى .