الطعن رقم 2001 لسنة 6 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1963-5-19
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ما يخرج عن اختصاص المجلس
⚖️ ندب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز البيلاوى نائب رئيس المجلس وعضوية محمود سعد الدين الشريف وعبد الفتاح نصار وعزت عبد المحسن وابو الوفا زهدى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادة 8 من القانون رقم 55 لسنة 1959 بشأن تنظيم مجلس الدولة قد حددت على سبيل الحصر القرارات الإدارية التى يختص مجلس الدولة بنظرها سواء الإيجابية منها أو السلبية ، و ما خرج عنها فلا ينعقد له إختصاص بنظره ، و بالتالى يكون المشرع فى تحديد ولاية القضاء الإدارى قد جعلها ولاية مقيدة و لم يشأ أن يخضع جميع القرارات الإدارية لسلطة هذا القضاء ، مما يتعين معه وجوب تحرى نوع القرار المطعون عليه لمعرفة ما إذا كان يدخل فى ولايته أم يخرج منها و ذلك قبل أن يتغلغل فى بحث موضوع هذا القرار . و هذا البيان الحصرى الآنف الذكر ليس فيه قرارات الندب ، و قد يكون ذلك لأن قرارات الندب بطبيعتها من الإجراءات الوقتية ، و من ثم لم يحفل بها الشارع بل و لم يوجب عرضها على لجنة شئون الموظفين لأنها ليست بذات أثر كبير على مركز الموظف أو لأنها عرضة للإلغاء فى أى وقت و من ثم أطلق يد الجهة الإدارية حرة فى مثل هذه القرارات حتى تستطيع أن تلبى حاجات العمل العاجلة دون أن تساورها الخشية من أن تصرفها سوف يقع تحت طائلة الرقابة القضائية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا إستهدفت المدعية إلغاء قرار ندب و بررت هذا الطلب بأحقيتها لأن توضع فى هذه الوظيفة و لم تطلب إلغاء قرار آخر ، و من ثم يكون تكييف الحكم المطعون فيه للدعوى على ضوء هذه الطلبات بأنها دعوى إلغاء القرار السلبى بالإمتناع عن تعيين المدعية فى وظيفة مفتش غير سديد ، ذلك لأن المطعون ضدها لم تطلب صراحة إلغاء قرار سلبى بإمتناع ، و إنما طلبت إلغاء قرار صريح بالندب و لا يمكن أن يقال أن القرار الأخير يتضمن بحكم اللزوم الأول أو يخفيه بين طياته لأن قرار الندب لا يمنع من قرار التعيين على فرض أن الندب كان لشغل وظيفة أو درجة مالية و ليس الإثنان من طبيعة واحدة كما ليس الأول بأقوى من الثانى حتى يجبه أو يخفيه و إذا ما إختلفت طبيعة القرارين فلا محل للقول بصرف الظاهر الصريح إلى السلبى المستتر و كان للمطعون ضدها أن توجه دعواها إليه مباشرة و تدلل على ما فيه من عيوب تؤثمه و تجعله خاضعاً لرقابة القضاء أما و هى لم تفعل بل و تنكبت السبيل فى مخاصمتها لقرار لا يدخل فى ولاية هذا القضاء فلا وجه لإعمال رقابته فى أمر يخرج عن حدود ولايته المقيدة و يظاهر هذا الذى إتجهت إليه المحكمة و يؤيده أن الندب كما سبق القول لم يكن لإشغال وظيفة معينة أو درجة مالية معينة فلا يقبل القول أن مجرد إدعاء منها بالأحقية فى شغل وظيفة أو درجة مالية معينة فى الجهات الإدارية التى تعمل فيها بسلب هذه الجهة حقها فى أن تصدر قراراً بالندب إليها لأن مثل هذا الندب لا يمس من قريب أو بعيد أى حق من حقوقها المتعلقة بهذه الوظيفة و ما عليها إلا أن تتربص صدور القرار الإدارى الذى يمس حقها فتختصمه إذا وجدت مسوغاً لإختصامه أو تختصم الجهة الإدارية إن إمتنعت عن الإستجابة إلى حقها بغير مبرر .