الطعن رقم 1591 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1963-5-18
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
طعن
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انقطاع الخصومة
⚖️ طعن في الحكم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى نائب رئيس المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 381 من قانون المرافعات المدنية و التجارية على أنه " يترتب على عدم مراعاة مواعيد الطعن فى الأحكام سقوط الحق و تقضى المحكمة بالسقوط من تلقاء نفسها " . كما تنص المادة 382 من القانون ذاته على أن " يقف ميعاد الطعن بموت ... المحكوم عليه و لا يزول الوقف إلا بعد إعلان الحكم إلى الورثة فى آخر موطن كان لمورثهم و إنقضاء المواعيد التى يحددها قانون بلد المتوفى لإتخاذ صفة الوارث إن كان " . و مفاد هذا أنه ينبنى على فوات ميعاد الطعن سقوط الحق فيه لأن مراعاة هذا الميعاد أمر يقتضيه النظام العام و الأصل أن مواعيد الطعن تسرى بالنسبة إلى جميع الأشخاص و إنما لنص قانون المرافعات على حالة يقف فيها جريان الميعاد بعد بدئه و هى حالة ما إذا توفى المحكوم عليه فى أثناء الميعاد ، ففى هذه الحالة يقف الميعاد و يظل موقوفاً إلى أن يعلن الحكم إلى الورثة فى آخر موطن كان لمورثهم قبل الوفاة فيزول الوقف و يستأنف الميعاد جريانه حتى نهاية المدة الباقية منه لا لمدة جديدة لكون أثر الوفاة هو وقف الميعاد لا قطعه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا صح أنه على الرغم من قصر نص المادة 382 مرافعات وقف الميعاد على حالة موت المحكوم عليه فقط فإن هذا الميعاد يقف إذا قام سبب من أسباب إنقطاع الخصومة المبينة فى المادة 294 من قانون المرافعات بمقولة أن قواعد إنقطاع الخصومة هى قواعد عامة تطبق فى أية حالة تكون عليها الخصومة حتى يصدر فيها الحكم البات الذى تنتهى به و إن من بين أسباب الإنقطاع هذه فقد خصم أهلية الخصومة فإن قيام هذا السبب و تحقق الأثر المترتب عليه يستلزم ثبوته فعلاً بحكم من القضاء كتوقيع الحجر على الخصم الذى يدعى جنون أو عته أو عاهة فى العقل أو بدليل قاطع من تقرير طبيب شرعى أو قومسيون طبى أو طبيب أخصائى أو مستشفى معد للمصابين بأمراض عقلية حكومى أو خصوصى مرخص به أو قرار من مجلس مراقبة الأمراض العقلية بوزارة الصحة العمومية وفقاً لأحكام القانون رقم 141 لسنة 1944 بشأن حجز المصابين بأمراض عقلية يثبت قيام حالة المرض العقلى المفقدة للأهلية بخصائصها المحدثة لهذا الأثر فى الفترة المراد التمسك فيها بوقف ميعاد الطعن و لما كانت هذه مسألة واقع منوط بظروف غير مستقرة بطبيعتها و قابلة للتغير من حيث قيامها و مداها تحققاً و زوالاً و شدة و خفة بما يؤثر تبعاً لذلك فى سبب الوقف وجوداً و عدماً فإنه لا يصلح لإثباتها دليل لم يتوافر فى حينه و إنما يراد إنشاؤه متأخراً فى تاريخ لاحق بغية إثبات أمر فات الأوان المناسب لإثباته ، و من ثم فإن ما يزعمه المدعى فى عريضة طعنه من إصابته بمرض عصبى نفسى أفقده السيطرة على وعيه لتبرير إنقطاعه عن عمله الذى إعتبر بسببه مستقيلاً من خدمة هيئة البريد ... و ما يريد التدليل عليه بتقارير طبية من إصابته بإضطرابات نفسية كانت تتحسن أحياناً و يتماثل بعدها للشفاء للتحلل من جريان المواعيد فى حقه سواء ميعاد التظلم من قرار إعتباره مستقيلاً من الخدمة لتغيبه عن العمل أكثر من خمسة عشر يوماً بدون إذن سابق أو عذر مقبول أو ميعاد رفع دعوى الإلغاء طعناً فى هذا القرار إن ما يذهب إليه المدعى من دفاع فى هذا الشأن إذا صح دليلاً على معافاته فى بعض الأوقات من حالة نفسية ليست عصية على البرء و لا مانعة من لياقته للإستمرار فى عمله على نحو ما وصفها الإخصائيون فإنه لا ينهض بذاته دليلاً على إصابته بمرض عقلى مؤد إلى إنعدام أهليته للخصومة إلى الحد الذى يعفيه من التقيد بميعاد تقديم التظلم الإدارى أو ميعاد رفع دعوى الإلغاء أو ميعاد الطعن فى الحكم الصادر فى هذه الدعوى إذ ليس كل مرض نفسى أو إضطراب عصبى بمعدم لأهلية الخصومة و ليس فى الأوراق ما يقطع بإصابة المدعى على وجه التحديد فى وقت معاصر لمدة جريان ميعاد الطعن فى الحكم الصادر ضده من المحكمة الإدارية بعدم قبول دعواه شكلاً لرفعها بعد الميعاد بعاهة فى العقل أعدمته أهلية الخصومة و لازمته طوال تلك المدة حتى تاريخ تقديمه طلب المساعدة القضائية بل أنه هو نفسه قد سكت عن ذلك و لم يدع شيئاً منه فى دفاعه الذى ضمنه عريضة طعنه و إن زعمه بالنسبة إلى الفترة ما بين إنقطاعه عن العمل الذى أدى إلى فصله من الخدمة و بين رفعه دعواه بطلب إلغاء القرار الصادر بذلك و ليس من المفترض إزاء هذا و إزاء ما يستخلص من الأوراق من عدم إستمرار حالة المرض المتذرع به إنسحاب العذر القائم على هذا المرض إلى ميعاد الطعن فى الحكم كما أنه غير مجد بعد فوات الأوان ، طلب المدعى بصفة إحتياطية إحالته إلى الطبيب الشرعى لفحصه و تقدير حالته العقلية للتحقق من قيام أو عدم قيام حالة المرض العقلى به و مدى تأثيره على أهليته و إدراكه فى الماضى الذى يرجع إلى بضع سنوات .