⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1705 لسنة 6 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1963-5-12 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ميعاد الدعوى
⚖️ دعوى الالغاء

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز البيلاوى نائب رئيس المجلس وعضوية محمود سعد الدين وعبد الفتاح نصار وعزت عبد المحسن وابو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الحكم برد أقدمية المدعى فى الدرجة الخامسة إلى مايو سنة 1946 و ما يترتب على ذلك من آثار إنما يكون نطاقه الفصل فى منازعة حول إستحقاق المدعى لأن تسوى أقدميته فى الدرجة الخامسة و بإرجاعها إلى التاريخ السالف الذكر و الأثر المباشر الذى يترتب على ذلك هو تعديل الأقدمية فى تلك الدرجة و صرف الفروق المالية و الناجمة من العلاوات و تدرج الراتب فى الدرجة موضوع الدعوى و لا يمكن أن ينصرف إلى قرارات أخرى لم تعرض على المحكمة للفصل فيها ، ذلك أن الدعوى بإلغاء القرارات الإدارية المعيبة لا يمكن أن يتم إلا بإرادة صريحة جلية من الطاعن لا إفتراض فيها و لا تكون ضمنية إذ ليس فى القوانين ما يلزم صاحب الحق أن يحرك الدعوى لحماية ذلك الحق إذا ما إعتدى عليه . و مما يؤيد هذا النظر أن الدعوى ، و خصوصاً دعوى الإلغاء لها أوضاع معينة نص عليها القانون من إيداع صحيفة الطعن مشتملة على بيانات معينة و أن يتم الإيداع فى سكرتيرية المحكمة فى أجل معلوم بحيث لو تخلف أى وضع من تلك الأوضاع إنهارت الدعوى و حكم بعدم قبولها و فضلاً عن ذلك فلا يمكن القول فى خصوص الدعوى الراهنة بأن ترقية المدعى إلى الدرجات العليا يعتبر أثراً من الآثار التى يقضى له بها الحكم المطعون فيه إذ أن أثر الشئ هو ما ينتج عنه مباشرة و الترقية إلى الدرجة الأعلى فى حاجة إلى قرار خاص بها يصدر بعد بحث حالة الموظف مقارنة بحالة غيره من الزملاء و النظر فيما عسى أن يكون قد طرأ عليها من ظروف قد تحول دون الترقية أو تقضى بتأجيلها و ينبنى على ذلك أن الطعن على القرار الصادر بتحديد أقدميته فى الدرجة الخامسة فى أغسطس سنة 1947 و إلغاء هذا القرار لا يمكن أن يترتب عليه بحكم اللزوم الطعن فى جميع القرارات اللاحقة و إلا تعدى الحكم إلى أمور لم تعرض على المحكمة - و هو ما سبق قوله - كما يؤدى إلى إضطراب دائم للأوضاع الإدارية إذ يصبح النجاح فى الطعن على أحد القرارات الإدارية مدعاة لإلغاء جميع القرارات اللاحقة و الصادرة بالترقية بطريقة آلية دون إتخاذ الإجراءات القانونية لعرضها على الجهات القضائية للتحقق من مدى جديتها و مدى إستحقاق الطاعن عليها لها و أفضليته على المطعون عليه فيها و فى ذلك إهدار للمراكز القانونية الذاتية للغير و زعزعتها على مرور الزمن مما يضطرب معه نظام العمل فى الجهاز الإدارى و تضيع فى سبيله المصلحة العامة كما أن هذا النظر يؤدى إلى القول بأن المحكمة قد أحلت نفسها محل الجهات الإدارية التى تملك وحدها إصدار القرارات الإدارية إذ أن الحكم لا يغنى عن إصدار القرارات الإدارية تنفيذاً له فإذا هى إمتنعت عن ذلك أو أصدرتها على نحو يخالف ما جاء بالحكم فليس أمام المضرور إلا أن يلجأ من جديد إلى القضاء مراعياً الأوضاع القانونية لإسترداد ما يكون قد إنتقص من حقوقه كما أن هذا النظر يقضى أيضاً على الأوضاع القانونية التى تحكم الموظفين سواء كان ذلك فى ظل القواعد السابقة على القانون 210 لسنة 1951 أو التى تجرى تحت ظله إذ أن الترقية فى الحالة الأولى لا تقوم على الأقدمية وحدها و إنما تقوم على الجدارة مع مراعاة الأقدمية و أنها فى الحالة الثانية لا تجرى بإضطراد إنما تحكمها ضوابط لا يمكن التحلل فيها من هذه الضوابط مثلاً عدم جواز ترقية موظف حصل فى السنة السابقة على تقدير بدرجة ضعيف أو أنزلت به عقوبة تأديبية تحول دون ترقيته فى وقت معين أو أوقف عن عمله نتيجة لتحقيق جنائى أو إدارى و هى أمور يجب أن توضع فى الميزان قبل تقرير ترقية الموظف بالأقدمية بحيث ينتفى معها القول بأن الطعن فى قرار إدارى يترتب عليه بحكم اللزوم الطعن فى القرارات التالية له لتعلق حق الطاعن بها دون ما إستعراض لجميع الظروف و الأوضاع المحيطة بهذه القرارات ، هذا و ليس فى مركز الموظف اللائحى ما يطعن على هذا النظر إذ أن حقه فى الإلتجاء إلى القضاء لم يشرع إلا لحماية هذا المركز إذا ما إعتدى عليه . كما أن القول بأن الدعوى دعوى تسوية أمر يخالف للواقع إذ أنها طعن على قرارات بالترقية إلى درجات أعلى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أخذاً بالنص الوارد فى المادة 22 من القانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة و المواد المقابلة لها فى القوانين السابقة عليه ، و هى نصوص تتعلق بالإجراءات يتعين الطعن على كل قرار إدارى إيجابياً كان أو سلبياً فى المدة المحددة لذلك من وقت إعلان المتظلم به أو نشره أو من وقت علمه به و فى هذه الحالة الأخيرة يحق للمتظلم كما جاء بحق فى الطعن رقم 68 لسنة 1 القضائية عليا أن يمتد حقه فى الطعن أو ينفتح له بابه من جديد و من وقت أن تتكشف له حقيقة وضعه على أن يراعى فى الطعن و إقامة الدعوى المواعيد التى تبدأ من الأوقات السابقة ذكرها . فإذا كان المدعى قد تظلم من عدم ترقيته فى 5 من فبراير سنة 1952 و لم يقم دعواه إلا عام 1957 فإن الدعوى تكون مرفوعة بعد الميعاد و يتعين عدم قبولها و لا يشفع له فى ذلك أنه لم يستظهر حقيقة وضعه إلا بعد صدور الحكم فى الطعن رقم 68 لسنة 1 القضائية إذ أنه كان يعلم بها كزملائه منذ 5 من فبراير سنة 1952 إنما كل ما حصل عليه لو أنه إنتهج كزملائه النهج القانونى السليم فى الموعد المحدد ، لذلك و لا يمكن أن يرتب القانون أوضاعاً خاصة لمثل هؤلاء الذين ينتظرون حتى يتأكدوا من صحة ما يدعون و إنما يضع قواعد مفروض على الجميع معرفتها و الدفاع عنها دون إنتظار أو تربص .