الطعن رقم 1379 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1963-5-11
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ المصلحة فى الدعوى
⚖️ نيابة ادارية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة مصطفى كامل اسماعيل وكيل المجلس وعضوية حسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى وعزت عبد المحسن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الدفع بعدم قبول الدعوى لإنعدام المصلحة فيها لبلوغ المطعون عليه سن التقاعد بعد رفعها و بالتالى فلا جدوى من طلب إلغاء القرار الصادر بإحالته إلى المعاش - هذا الوجه مردود عليه بأن مصلحة المطعون عليه تتمثل فى الفرق بين مرتبه و معاشه من 1959/3/3 إلى 1959/7/16 و هو ما لا يتأتى التوصل إليه إلا بإلغاء القرار الصادر بإحالته إلى المعاش قبل بلوغه السن القانونية ، و من ثم يكون هذا الوجه غير مستند إلى أساس صحيح من القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة 48 من القانون رقم 117 لسنة 1958 على أن " يصدر خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ العمل بهذا القانون قرار من رئيس الجمهورية بعد أخذ رأى مدير عام النيابة الإدارية بإعادة تعيين أعضاء النيابة الإدارية طبقاً للنظام الجديد . " و يجوز أن يتم تعيين هؤلاء دون تقيد بأحكام المادة 33 من هذا القانون " أما الذين لا يشملهم القرار المشار إليه فى الفقرة السابقة فيحتفظون بدرجاتهم و مرتباتهم الحالية بصفة شخصية لمدة أقصاها ستة أشهر يصدر خلالها قرار من رئيس الجمهورية بتعيينهم فى وظائف عامة مماثلة لوظائفهم سواء أكانت إدارية أم فنية لا تقل من حيث الدرجة عن درجات وظائفهم الحالية و ذلك بعد الإتفاق مع الجهات المختصة . فإذا كان الثابت من الأوراق أن المطعون عليه لم يكن من بين من أعيد تعيينهم أعضاء النيابة الإدارية و لا من بين من عينوا فى الوزارات و المصالح الحكومية المختلفة و ذلك بالتطبيق للمادة 48 المشار إليها . و لما كانت صلة المطعون عليه بوظيفته الأصلية كعضو نيابة إدارية قد إنقطعت بصدور القرار الجمهورى رقم 1128 لسنة 1958 بإعادة تعيين أعضاء النيابة الإدارية و شغل وظيفته بغيره . و القانون إذ نص على أن تحتفظ من لم يشملهم التعيين بدرجاتهم و مرتباتهم بصفة شخصية لمدة أقصاها ستة أشهر يصدر خلالها قرار من رئيس الجمهورية بتعيينهم فى وظائف عامة مماثلة لوظائفهم ... بعد الإتفاق مع الجهات المختصة فإن مفاد ذلك أن القانون قد ضرب أجلاً للجهة الإدارية لتستعيد فيه سلطتها التقديرية فى تعيين من لم يشملهم إعادة التعيين فى النيابة الإدارية فى وظائف مماثلة أى أن الأمر فى هذا التعيين لا يزال المرد فيه إلى تقدير السلطة الإدارية ، فإذا إنقضى هذا الأجل و لم يصدر قرار بالتعيين قامت القرينة القانونية القاطعة على أن وجهة الإدارة لم ترد تعيينه أو نقله إلى جهة حكومية أخرى و هذا يعد بمثابة قرار ضمنى بعدم التعيين مفروض فيه قيامه على سببه الصحيح قانوناً إلى أن يثبت العكس و القانون إذ إحتفظ للموظف الذى لم يشمله إعادة التعيين فى النيابة الإدارية بدرجته و مرتبه بصفة شخصية إبان الفترة التى حددها لكى تعمل الجهة الإدارية سلطتها فى التقدير من حيث التعيين أو عدمه ... فذلك لأن الموظف فى هذه الفترة يكون تحت تصرف السلطة العامة و كان من الجائز أن تصدر قراراً خلالها بتعيينه فى وظيفة أخرى مماثلة و بالتالى فقد إحتفظ له بدرجته و مرتبه إبانها فإذا إنتهى الأجل المضروب فقد زالت كل صفة لهذا الموظف و إنفصمت الرابطة القانونية التى كانت بينه و بين الحكومة بمقتضى القانون و ليس بالقرار الإدارى الصادر بإحالته إلى المعاش الذى لا يعدو أن يكون قراراً منفذاً لحكم القانون المشار إليه ، فلا نصوص القانون و لا مذكرته التفسيرية يمكن أن تساير ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن تعيين من لم يشملهم قرار إعادة التعيين من أعضاء النيابة الإدارية فى وظائف أخرى مماثلة إنما هو أمر وجوبى على جهة الإدارة إجراؤه إبان المدة المحدودة أو بعدها - ذلك أن النص قد خلا من الوجوب و كلمة " يصدر " لا تفيد هذا الوجوب و مما يوضح الأمر أن التعيين لا يكون إلا بعد الإتفاق مع الجهات الإدارية التى كان سيلحق بها الموظف و من الجائز أن هذا الإتفاق قد يتم أو لا يتم و بذلك تنتفى صفة الوجوب عن الحكم الوارد فى الفقرة الثانية من المادة 48 المذكورة .