⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1707 لسنة 7 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1963-5-11 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: انتهاء خدمة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ترك الخدمة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى نائب رئيس المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لئن كانت لجنة شئون الموظفين بوزارة الداخلية قد رأت فى 14 من مايو سنة 1960 ، أى قبل إنقضاء ثلاثين يوماً على تاريخ تقديم الطلب الذى أعرب فيه المدعى عن رغبته فى ترك الخدمة و تسوية حالته بالتطبيق لأحكام القانون رقم 120 لسنة 1960 ، و هو الطلب المقدم منه فى 16 من أبريل سنة 1960 أى بعد الميعاد المقرر الذى نصت عليه المادة الأولى من هذا القانون عدم الموافقة على هذا الطلب ، إلا أن رأيها هذا لا يعدو أن يكون مجرد توصية رفعتها إلى السيد وكيل الوزارة الذى وافق عليها فى 15 من مايو سنة 1960 على أن يعرض الأمر على السيد الوزير تاركاً لهذا الأخير البت فيه نهائياً بصفته الرئيس الأعلى المختص .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
سبق لهذه المحكمة أن قضت بأنه و لئن صح القول بأن طلب ترك الخدمة طبقاً للقانون رقم 120 لسنة 1960 خاضع لتقدير الجهة الإدارية التى لها أن تقبله أو ترفضه وفقاً لمقتضيات الصالح العام على نحو ما أشارت إليه المذكرة الإيضاحية ، إلا أنه من البديهى أن مثل هذا الطلب هو بمثابة إستقالة و آية ذلك ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون المذكور من وجوب مراعاة أحكام نظام موظفى الدولة التى تحكم الإستقالة ، و على الأخص المادة 110 منه . عدا الحكم بإعتبار الإستقالة المقيدة بأى قيد أو المعلقة على شرط كأن لم تكن . و بذلك ينبغى على الإدارة أن تراعى ما تنص عليه الفقرة الأولى من المادة 110 من القانون رقم 210 لسنة 1951 من وجوب الفصل فى طلب ترك الخدمة طبقاً للقانون رقم 120 لسنة 1960 خلال ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمه و إلا إعتبرت الإستقالة مقبولة بقوة القانون و منتجة لآثارها متى توافرت فى حق مقدم الطلب الشروط المنصوص عليها فى المادة الأولى من القانون رقم 120 لسنة 1960 . و من ثم فإن قرار الرفض الصادر من السيد الوزير بعد ميعاد الثلاثين يوماً المذكورة يكون قد ورد على غير محل .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن المشرع عندما أصدر القانون رقم 120 لسنة 1960 إنما كان هدفه الأساسى هو معالجة مشكلة قدامى الموظفين الراسبين المنسيين بطريق تواجه فى الوقت ذاته على نحو أنجح القضاء على ما نتج عن محاولات الإنصاف التى إتبعت فى الماضى لرفع الغبن عن هؤلاء المستحلفين من تضخم فى الدرجات الشخصية التى كان يلجأ إلى ترقيتهم عليها علاجاً لمشكلتهم مع ما فى ذلك من مجافاة للأصول المقررة التى تقضى بالربط بين الدرجة و الوظيفة على أساس من الواقع . و قد كانت كراهية هذه الأوضاع المفتعلة و الرغبة فى إجتثاث منابتها هى الحافز الذى حدا بالمشرع إلى التفكير فى إيجاد وسيلة للتخلص من تلك الدرجات الشخصية بإصدار القانون رقم 120 لسنة 1960 الذى قصد به أصلاً إباحة طلب ترك الخدمة بالشروط و الأوضاع المنصوص عليها فى المادة الأولى منه لمن بلغ من الموظفين الشاغلين لدرجات شخصية سن الخامسة و الخمسين أو يبلغها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ نفاذه . إلا أنه روعى عدم قصر هذه الإباحة على أصحاب الدرجات الشخصية و التوسع فى تيسير الإفادة منها بإتاحة سبيلها لغير هؤلاء من الموظفين الذين تتوافر فيهم تلك الشروط على أن يتقدموا بطلب إعتزال الخدمة بذات الشروط للمصالح و الهيئات الحكومية و الوزارات التى يكون لها البت فى هذه الطلبات فى ضوء المصلحة العامة . و قد أورد الشارع حكم المادة الأولى هذه إستثناء من أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة و القوانين المعدلة و أخصها ما ورد فى المادة 110 فيما يتعلق بالإستقالة المقترنة بقيد أو المعلقة على شرط و جعل طلب إعتزال الخدمة فى هذه الحالة رخصة مباحة للموظف يستعملها بمشيئته متى تحققت فيه شروطها . و إذ كان هدف المشرع أصلاً هو علاج وضع الموظفين الشاغلين لدرجات شخصية بإيجاد وسيلة للتخلص من درجاتهم الشخصية أو التخفف منها قدر المستطاع عن طريق إصدار التشريع آنف الذكر ، و لما كانت هذه الحكمة التشريعية إنما تعبر بذاتها عن مصلحة عامة إبتغاها الشارع بعد أن وزن ملاءمتها بالنسبة إلى كل من الموظف و الخزانة العامة ، فإن ثمة قرينة قانونية قاطعة لا تحتمل إثبات العكس على تحقق المصلحة العامة فى ترك أمثال هؤلاء الموظفين خدمة الحكومة لما فى ذلك من إلغاء لدرجاتهم الشخصية التى أعرب المشرع صراحة عن حرصه على التخلص منها سواء بهذا الطريق أو بما نص عليه فى المادة الثانية من القانون رقم 120 لسنة 1960 من تنظيم لتسوية الدرجات الشخصية الباقية و إستهلاكها . و لا يسوغ بقاعدة تنظيمية صادرة بأداة أدنى من الأداة التشريعية التى صدر بها هذا القانون الحد من إطلاق حكم نص المادة الأولى منه فيما يتعلق بالمدة الباقية للموظف لبلوغ سن الإحالة إلى المعاش بإضافة قيد إليها لم يورد المشرع ذاته بل لم يرده بدليل إفتراضه فى المادة المذكورة أن ضم السنتين لمدة خدمة الموظف و حسابهما فى معاشه قد يجاوز سن الستين ، إذ أن هذا يكون حكماً تشريعياً جديداً لا تملكه الجهة الإدارية ، و ينطوى على مخالفة لصريح قصد الشارع الذى لم يحدد سناً ما بين الخامسة و الخمسين و الستين لا تقبل ممن بلغه الرغبة فى ترك الخدمة . كما لا حجة فى التذرع بإحتمال إختلال سير العمل بالوزارات و المصالح و الهيئات الحكومية بسبب خروج عدد كبير من الموظفين بالتطبيق لأحكام القانون المشار إليه ما دام هذا أمراً أباحه المشرع و قدر مقدماً ما يمكن أن يترتب عليه من نتائج لم تكن لتغيب عنه . و لا وجه فى ضوء ما تقدم التفرقة بسبب السن أو بدعوى مصلحة العمل بين فريق و آخر من شاغلى الدرجات ما دام القانون لم يقض بهذه التفرقة و لا تقرها نصوصه .