⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1008 لسنة 8 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1963-1-19 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: تقرير

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تقرير سنوى
⚖️ فصل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى نائب رئيس المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه و لئن كانت المادة 31 من القانون رقم 210 لسنة 1951 قد نصت على أن يقدم التقرير السنوى السرى عن الموظف من رئيسه المباشر ثم يعرض على المدير المحلى للإدارة فرئيس المصلحة لإبداء ملاحظاتهما ، فإن مناط هذا التسلسل فى خطوات إعداد التقارير أن توجد سلسلة التدرج التى أشار إليها القانون ، أما حيث لا يوجد مثل هذا التدرج الهرمى فإنه يكتفى فى إعداد التقارير السنوية بالرؤساء الذين يتضمنهم مثل هذا التدرج فى نطاق المصلحة أو الإدارة التى يعمل فيها الموظف موضوع التقرير . فما إستحدثه القانون رقم 579 لسنة 1953 من تنظيم لوضع التقارير السنوية السرية على سنن معين لا يكون لزاماً إلا حيث يخضع الموظف فى عمله لرئيس مباشر هو غير المدير المحلى أما لو كان بحسب نظام العمل لا يوجد كل حلقات هذه السلسلة فى التدرج كما لو كان الرئيس المباشر هو نفسه المدير المحلى أو كما لو كان الموظف بحكم الضرورة و اللزوم بتقرير المدير المحلى فتقدير رئيس المصلحة فى الحالة الأولى و بتقدير رئيس المصلحة وحده فى الحالة الثانية و ذلك قبل العرض على لجنة شئون الموظفين .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن الفقرة الأخيرة من المادة "32" من القانون رقم 210 لسنة 1951 تنص على أن الموظف الذى يقدم عنه تقريران متتاليان بدرجة ضعيف يقدم للهيئة المشكل منها مجلس التأديب لعرض حالته ، فإذا تبين لها أنه قادر على الإضطلاع بأعباء وظيفة أخرى قررت نقله إليها بذات الدرجة و المرتب أو مع خفض درجته أو مرتبه أو نقله إلى كادر أدنى . فإذا تبين لها أنه غير قادر على العمل فصلته من وظيفته مع حفظ حقه فى المعاش أو المكافأة . و فى الحالة الأولى إذا قدم عن الموظف بعد ذلك مباشرة تقرير آخر بدرجة ضعيف فصل من وظيفته . و ظاهر من ترتيب فقرات هذه المادة أن المشرع إفترض أن الموظف الذى يقدم عنه تقريران بدرجة " ضعيف " غير صالح لتولى الوظيفة التى يشغلها ، و من ثم فقد تضمن النص حكماً لحالتين لا ثالث لهما الحالة الأولى ، أن يكون الموظف قادراً على الإضطلاع بأعباء وظيفة أخرى فأجاز نقله إليها و الحالة الثانية أن يكون غير قادر على العمل أصلاً فأوجب فصله أما أن تعتبر الهيئة المشكل منها مجلس التأديب الموظف قادراً على العمل فى نفس وظيفته فهذا ما إستبعده المشرع تماماً . و فى تقصى قصد الشارع من الفقرة الأخيرة من هذه المادة قول ديوان الموظفين فى " ملف الديوان رقم 381-1/8 م1 " " أن إجراءات إحالة الموظف الذى قدم عنه تقريران بدرجة ضعيف إلى الهيئة المشكل منها مجلس التأديب طبقاً للمادة "32" من قانون التوظف يجب إتخاذها فور إعتماد التقرير الثانى عنه بدرجة ضعيف ، و ذلك للنظر فى أمره و توجيهه إلى تحسين حالته أو نقله إلى وظيفة أخرى يستطيع الإضطلاع بأعبائها و يجب أن تبت الهيئة المذكورة فى الأمر قبل حلول ميعاد تقديم التقرير السنوى الجديد عنه . أما إذا تعذر إتخاذ هذه الإجراءات لسبب لا يمكن تفاديه ، و قدم التقرير الثالث عنه بدرجة ضعيف فهذا لا يترتب عليه فصل الموظف تطبيقاً للفقرة الثانية من المادة "32" . و ذلك لأن الفصل لا يكون بحسب الترتيب فى سياق النص إلا إذا مثل الموظف أمام الهيئة المذكورة و فصلت فى أمره على أحد الوجهين المشار إليهما فى الفقرة الأولى من هذه المادة إذ أنه فى هذه الحالة وحدها يكون قد إستنفد معه كل ما إعتبره القانون لازماً لإصلاح حاله و يكون فصله هو الأمر الذى لم يجد المشرع علاجاً غيره . أما تقديم التقرير الثالث قبل ذلك فلا يجوز أن يترتب عليه هذا الأثر النهائى و هو الفصل " . و فى رأى الديوان أيضاً " ملف 17/1/140 بتاريخ 1960/12/26 " . أن الموظف ما دام لم ينقل إلى عمل آخر طبقاً لحكم المحكمة التأديبية - الهيئة المشكل منها مجلس التأديب - و قدم التقرير الثالث عنه بدرجة ضعيف و هو فى وظيفته التى تقرر نقله منها إلى عمل أخف مسئولية ، فلا يعتد بهذا التقرير الثالث فى فصل الموظف طبقاً لحكم المادة "32" من قانون التوظف ، و فى موضع آخر " ملف الديوان رقم 27/1/191 بتاريخ 14 من يناير سنة 1961 " . " أن تقدير تقرير ثالث بدرجة ضعيف عن الموظف لا يؤدى إلى فصله ، لأن هذا الأثر لا يترتب إلا على التقرير السنوى الذى يقدم عن عمله فى الوظيفة التى قررت المحكمة نقله إليها و لا يغنى التقرير الذى يقدم فى عمله الجديد بعد بضعة شهور فقط من بدئه " و تفريعاً على ذلك فى ضوء ما قصد إليه المشرع من الفقرة الأخيرة من المادة 32 من قانون نظام موظفى الدولة ، لا يتأتى الإعتداد بالتقرير السنوى السرى الثالث الموضوع بدرجة ضعيف عن النشاط الوظيفى للمطعون عليه خلال سنة 1959 لأن مقتضى الإعتداد به يستلزم إهدار قرار الهيئة المشكل منها مجلس التأديب الصادر فى 21 من فبراير سنة 1960 بنقل إدوارد حنا نظمى إلى وظيفة أخرى . و الثابت مما سلف بيانه أن الهيئة المشكل منها مجلس التأديب بجامعة الإسكندرية كانت قد رأت إعطاء المطعون عليه فرصة أخيرة لتقويم حاله و شحذ همته و الإرتفاع بقدراته و كفاياته إلى مستوى الوظيفة المعين فيها و هو ما أدى بها إلى تقرير نقله إلى وظيفة أخرى بالمستشفيات . ففى هذه الوظيفة الجديدة قصد المشرع أن يوضع عن نشاط مثل هذا الموظف و عن عمله فيها التقرير السنوى السرى الذى يعول عليه و الذى به يعتد . و هذا ما عبر عنه المشرع بقوله فى الفقرة الأخيرة للمادة 32 : إذا قدم عنه بعد ذلك مباشرة تقرير آخر . فالوظيفة الجديدة التى تقرر نقل الموظف إليها هى وحدها التى أضحت شرعاً المحل المشروع للتقرير السنوى المنتج لآثاره قانوناً فى مجال الفصل ، و جامعة الإسكندرية إذا إعتدت خطأ بالتقرير السنوى الثالث الموضوع عن المطعون عليه بدرجة ضعيف عن عمله فى وظيفته القديمة و أقامت على هذا الإعتداد الخاطئ قرار فصل المدعى من خدمته إعتباراً من 1961/4/5 لحصوله على " ثلاثة تقارير سرية بدرجة ضعيف " تكون قد فوتت عليه حقاً مشروعاً فى فرصة أخيرة قررتها له بأمر المشرع ، الهيئة المشكل منها مجلس التأديب و ذلك فضلاً عما يرتبه هذا الإعتداد الخاطئ من البطلان الذى يرجع إلى أن محل التقرير السنوى و هو الوظيفة العامة لم يلحقه أى تغيير من حيث الواقع فى الوقت الذى إستقر فيه للمطعون عليه مركزاً قانونياً و حقاً مؤكداً فى النقل إلى وظيفة أخرى قصد المشرع أن تكون له بمثابة الفرصة الأخيرة ليرتفع بطاقاته إلى مستواها فيفلت من قرار الفصل و قد أضحى وشيكاً .