⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 892 لسنة 7 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1963-1-5 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: وزارة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الصفة فى الدعوى
⚖️ طعن
⚖️ طعن في الحكم
⚖️ مصلحة الاملاك الحكومية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى وكيل المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن مصلحة الأملاك الأميرية كانت ملحقة بوزارة الزراعة بمقتضى قرار رئيس الجمهورية الصادر فى 15 من مارس سنة 1958 فى شأن تنظيم وزارة الخزانة و وزارة الإقتصاد و التجارة و إدخال بعض التعديلات على إختصاصات الوزارات فى الإقليم المصرى . ثم صدر فى 2 من فبراير سنة 1959 قرار رئيس الجمهورية رقم 184 لسنة 1959 بتعديل القرار الجمهورى آنف الذكر و قضى بأن تلحق مصلحة الأملاك الأميرية بمكتب وزير الإصلاح الزراعى على أن يعمل بهذا القرار من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية الحاصل فى 7 من فبراير سنة 1959 .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الثابت أن المدعى أقام دعواه الحالية ضد كل من : "1" وزارة الزراعة و "2" مصلحة الأملاك الأميرية بصحيفة أودعها سكرتيرية المحكمة الإدارية لوزارات الخزانة و الإقتصاد و الصناعة و الزراعة و التموين فى 16 من فبراير سنة 1959 أى فى تاريخ لاحق لتاريخ العمل بالقرار الجمهورى رقم 184 لسنة 1959 الذى سلخ مصلحة الأملاك الأميرية من تبعيتها لوزارة الزراعة و أتبعها لوزارة الإصلاح الزراعى ، و فى وقت كان لا يجوز فيه إختصام وزارة الزراعة فى الدعوى لزوال صفتها . و لم يقم المدعى بإدخال وزارة الإصلاح الزراعى فى الدعوى بوصفها صاحبة الصفة فى النيابة قانوناً عن المصلحة المذكورة و فى تمثيلها فى التقاضى بحكم إنتقال الحق إليها فى تولى الإشراف على شئونها . و لم تدفع المصلحة بعدم قبول الدعوى ضدها لهذا السبب . و كان الحكم المطعون فيه الصادر من المحكمة الإدارية لرئاسة الجمهورية و وزارات الداخلية و الخارجية و العدل التى أحيلت إليها الدعوى من المحكمة الإدارية لوزارات الخزانة و الإقتصاد و الصناعة و الزراعة و التموين للإختصاص ، لم يصدر ضد وزارة الزراعة أو وزارة الإصلاح الزراعى و ضد مصلحة الأملاك الأميرية بل صدر ضد هذه المصلحة وحدها . فإنه إزاء عدم قيام صفة لوزارة الزراعة أصلاً فى أن تختصم فى الدعوى ، و عدم تصحيح الشكل أمام المحكمة الإدارية بإدخال وزارة الإصلاح الزراعى صاحبة الصفة فى التقاضى بدلاً منها و توجيه الخصومة إليها بحكم تبعية مصلحة الأملاك الأميرية لها لكى يصدر الحكم ضدها بهذا الوصف و ضد هذه الأخيرة معاً ، و إزاء سير الإجراءات و صدور الحكم المطعون فيه ضد مصلحة الأملاك الأميرية بمفردها بما لا يجعل أياً من الوزارتين طرفاً فى الخصومة أو محكوماً عليها فيها ، ما كان يمكن رفع الطعن بحكم الضرورة إلا من المصلحة الصادر عليها الحكم بإعتبارها صاحبة الصفة فى الطعن و المصلحة فيه ، و إن لم تكن لها أصلاً صفة فى التقاضى فى الدعوى أمام المحكمة الإدارية و لا أهلية لذلك لعدم تمتعها بشخصية معنوية مستقلة ، ذلك أن صاحب الصفة فى الطعن هو المحكوم عليه الذى كان طرفاً فى الخصومة الصادر فيها الحكم المطعون فيه بإلزامه بشئ لخصمه أو برفض طلب من طلباته ، بحيث يكون غرضه من الطعن إلغاء هذا الحكم أو تعديله بإقالته مما حكم عليه به أو بإجابته إلى ما رفض من طلباته . و قد نصت المادة 377 من قانون المرافعات المدنية و التجارية على أنه " لا يجوز الطعن فى الأحكام إلا من المحكوم عليه " . و غنى عن البيان أن المحكوم عليه هو صاحب المصلحة فى الطعن ، لأنه هو وسيلته الوحيدة لتصحيح الخطأ الواقع فى الحكم و التخلص من آثاره . إذ أن الطعن يتيح له أن يبدى أمام المحكمة العليا ما كان يمكنه إبداؤه أمام المحكمة المطعون فى حكمها من دفوع لم يسقط الحق فيها ، أو أوجه دفاع فاته إبداؤها و لا يجوز حرمانه من حق الطعن أو جعل الطعن ممتنعاً عليه بسبب وقوع خطأ فى الحكم ناتج عن عيب فى الشكل فات الخصوم تداركه كما فات المحكمة القضاء من تلقاء نفسها بالأثر المترتب عليه ، لأن هذا الخطأ فى ذاته هو المبرر للطعن و بهذه المثابة لا يسوغ أن يكون هو المانع منه . و من ثم فإن الطعن فى هذه الحالة يكون مقبولاً حتى لا يستغلق بابه بالنسبة إلى حكم معيب و ألا يتحصن هذا الحكم ، بسبب قيام عيب به ، فى حين أن هذا العيب هو سند الطعن فيه ، و لاسيما إذا كان سبيل الطعن غير متاح لأى من وزارة الزراعة أو وزارة الإصلاح الزراعى ، لعدم إتصال الأولى بالنزاع ، و عدم وجود صفة للثانية لأنها لم تكن ممثلة فى الدعوى كخصم أصلى أو متدخل أو مدخل فيها أو خلفاً عاماً أو خاصاً ، و ليست محكوماً عليها . فإنه لما تقدم يكون الدفع بعدم قبول الطعن شكلاً لرفعه من غير ذى صفة على غير أساس سليم من القانون متعيناً رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
سبق أن قضت هذه المحكمة بأن تمثيل الدولة في التقاضي هو فرع من النيابة عنها، وهى نيابة قانونية، المرد في تعيين مداها وبيان حدودها إنما يكون بالرجوع إلى مصدرها وهو القانون، وأن الدولة هي من الأشخاص الإعتبارية العامة، وقد يكون من فروعها ما له الشخصية الإعتبارية كالمحافظات والمدن والقرى بالشروط التي يحددها القانون، وكذا الإدارات والمصالح وغيرها من المنشآت العامة التي يمنحها القانون شخصية اعتبارية والمادة 52 من القانون المدني، ومتى توافرت لها هذه الشخصية تمتعت بجميع الحقوق، إلا ما كان منها ملازماً لصفة الإنسان الطبيعية، وذلك في الحدود التي قررها القانون. فتكون لها: (أ) ذمة مالية مستقلة و(ب) أهلية في الحدود التي يعينها سند إنشائها أو التي يقررها القانون و(جـ) حق التقاضي و(د) موطن مستقل ويكون لها نائب يعبر عن إرادتها (المادة 53 من القانون المدني). وغني عن البيان أن هذا النائب هو الذي يمثلها عندئذ في التقاضي. وقد يكون من فروع الدولة ما ليست له الشخصية الإعتبارية كالوزارات والمصالح التي لم يمنحها القانون تلك الشخصية الإعتبارية. والأصل عندئذ أن يمثل الدولة كل وزير في الشئون المتعلقة بوزارته، وذلك بالتطبيق للأصول العامة بإعتباره المتولي الإشراف على شئون وزارته، والمسئول عنها والذي يقوم بتنفيذ السياسة العامة للحكومة فيها، إلا إذا أسند القانون صفة النيابة العامة فيما يتعلق بشئون هيئة أو وحدة إدارية معينة إلى رئيسها، فتكون لهذا الأخير عندئذ هذه الصفة بالمدعي وفي الحدود التي بينها القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن مصلحة الأملاك الأميرية ليست شخصاً من الأشخاص الإعتبارية العامة ، بل هى فى تقسيمات الدولة مصلحة ألحقت بالقرار الجمهورى رقم 184 لسنة 1959 بمكتب وزير الإصلاح الزراعى ، أى أنها فرع من وزارة الإصلاح الزراعى تابع لهذه الوزارة ، ليس لها إستقلال ذاتى و لم يمنحها القانون شخصية إعتبارية تخول مديرها النيابة عنها قانوناً و تمثيلها فى التقاضى و إنما يمثلها فى ذلك وزير الإصلاح الزراعى بإعتباره المتولى الإشراف على شئون وزارته و فروعها و الهيئات التابعة لها و من بينها هذه المصلحة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الثابت وقت رفع الدعوى بإيداع صحيفتها سكرتيرية المحكمة الإدارية فى 16 من فبراير سنة 1959 كانت وزارة الزراعة ، كما سلف البيان ، لا صفة لها فى الإختصام فيها بعد إذ صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 184 لسنة 1959 فى 2 من فبراير سنة 1959 الذى عمل به من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية الحاصل فى 7 من فبراير سنة 1959 بتعديل القرار الجمهورى الصادر فى 15 من مارس سنة 1958 الذى كان يقضى بإتباع مصلحة الأملاك الأميرية لوزارة الزراعة و نص على إلحاق هذه المصلحة بمكتب وزير الإصلاح الزراعى بدلاً من وزارة الزراعة و ذلك إعتباراً من 7 من فبراير سنة 1959 أى من تاريخ سابق على رفع الدعوى و قد سارت الإجراءات ضد المصلحة المذكورة وحدها التى لم تدفع وقتذاك بعدم قبول الدعوى لإنعدام صفة مديرها فى التقاضى إذ إنعقدت الخصومة معه بمفرده و لم توجه إلى من له الحق فى تمثيل المصلحة و له الصفة فى النيابة عنها قانوناً فى التقاضى كما أن المدعى لم يقم بتصيح الوضع الشكلى بإدخال وزارة الإصلاح الزراعى فى الدعوى و على هذا صدر الحكم المطعون فيه ضد مصلحة الأملاك الأميرية وحدها على الرغم من عدم تمتعها بالشخصية الإعتبارية و عدم وجود صفة لها فى التقاضى . و من ثم فإن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة الذى أبدته الحكومة لأول مرة أمام هذه المحكمة و هو مما يجوز إبداؤه فى أية مرحلة كانت عليها الدعوى ، يكون فى محله .