⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1673 لسنة 7 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1962-12-29 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: اجراءات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دمغة
⚖️ انتهاء الخدمة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى وكيل المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادة 12 من القانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة للجمهورية العربية المتحدة التى نصت على عدم قبول الطلبات المقدمة رأساً بإلغاء القرارات الإدارية التى عينتها ، و منها القرارات النهائية للسلطات التأديبية عدا ما كان منها صادراً من مجالس تأديبية ، لو صح أن هذا هو الشأن فى خصوص القرار الوزارى المطعون فيه رقم 421 لسنة 1960 الصادر من السيد وكيل وزارة الإقتصاد بفصل المدعى من خدمة الحكومة مع حرمانه من مرتبه عن مدد غيابه بدون إذن و ذلك قبل التظلم منها إلى الهيئة الإدارية التى أصدرت القرار و إلى الهيئات الرئيسية و إنتظار المواعيد المقررة للبت فى هذا التظلم ، قد نصت فى فقرتها الأخيرة على أنه " و تبين إجراءات التظلم و طريقة الفصل فيه بقرار من رئيس الجمهورية " و قد نصت المادة الأولى من هذا القرار على أن " يقدم التظلم من القرار الإدارى إلى الوزير المختص و ذلك بطلب يقدم إليه أو بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم وصول " . و ظاهر من هذا أن المشرع ، و إن كان قد جعل التظلم المعنى بهذا النص وجوبياً ، إلا أنه ضبطه و نظم إجراءاته و طريقة الفصل فيه على وجه يراعى فيه جانب التيسير على المتظلم ، إذ أجاز تقديمه بطلب أو بكتاب موصى عليه ، و ذلك على سبيل البيان و التوجيه الذى لم يثبت على مخالفته أى بطلان ، و إنما قصد به إيجاد دليل إثبات على حصول التظلم و تاريخ تقديمه لما لذلك من أهمية بالنسبة إلى مواعيد رفع دعوى الإلغاء و إلى قبول هذه الدعوى ، مع تمكين المتظلم من بسط أسباب تظلمه من القرار و تبصير الإدارة فى الوقت ذاته بهذه الأسباب حتى يتسنى له وزنها و تقدير جديتها لإمكان البت فى التظلم ، و إذ كان من الجائز تقديم التظلم بكتاب موصى عليه أو بأى طريق يتحقق معه الغرض الذى تغياه الشارع من التظلم ، فلا وجه لإستلزام وضع طابع دمغة على إتساع الورق على تعبير صاحب الشأن عن رغبته فى التظلم من القرار بل يكفى أن يقوم التظلم بالفعل بين سمع الإدارة و بصرها حتى يترتب عليه أثره القانونى و إن أعوزه إستيفاء إجراء شكلى متطلب لغرض آخر لم يرتب عليه القانون رقم 224 لسنة 1951 بشأن تقرير رسم دمغى جزاء البطلان ، إذ قضى فى المادة 16 منه بأنه " لا يجوز للقضاة و كتاب المحاكم و مندوبى القضاء و الموظفين الإداريين إصدار أحكام أو قرارات أو وضع إشاراتهم أو التصديق على إمضاءات أو القيام بمأموريتهم أو بإجراء عمل داخل فى إختصاصهم ما لم يتبينوا أولاً أن الرسوم المستحقة بمقتضى هذا القانون على المستندات المقدمة إليه قد أديت فعلاً ، و كل حكم يصدر أو عمل رسمى يؤدى و كذلك كل عقد يتم خلافاً للأحكام المتقدمة لا يجوز التمسك به حتى تؤدى الرسوم المستحقة و الغرامات و التعويضات " . و مؤدى هذا أن الورقة التى تقدم إلى الجهة القضائية أو الإدارية غير مستوفية لرسم الدمغة لا تعتبر معدومة فى ذاتها أو كأن لم تكن ، و إنما يمتنع عن القضاة و الموظفين الذين عددهم النص إجراء أى عمل من إختصاصهم فى شأنها ما لم يؤد الرسم المستحق عليها ، أى تعليق العمل على أداء الرسم ، فالورقة صالحة فى ذاتها و قائمة بما فيها و إنما العمل المطلوب من هؤلاء مرجاً من جانبهم إلى ما بعد سداد الرسم ، فإذا أدى هذا الرسم أدى العمل تبعاً له . على أن الشارع قد إفترض إمكان صدور حكم أو أداء عمل رسمى أو إتمام عقد خلافاً لذلك ، و مع هذا لم يقرر بطلان الحكم أو العمل أو العقد فى هذه الحالة أو إنعدام أثره ، بل قضى بوقف التمسك به حتى تؤدى الرسوم المستحقة و الغرامات و التعويضات ، فإذا أديت و لو متأخرة سقط هذا المنع من التمسك . و من ثم فليس بسائغ أن ينكر على المدعى تقديمه بالفعل تظلماً إدارياً من قرار فصله وفقاً لنص المادة 12 من قانون تنظيم مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 قبل رفع دعواه بطلب إلغاء هذا القرار و إن ساغ للجهة الإدارية الإمتناع عن النظر فيه بسبب عدم أداء رسم الدمغة المستحق عليه - لو صح أن ثمة دمغة مستحقة على مثل هذا التظلم - و لا يمنع هذا الموقف السلبى من جانب الإدارة - إن لم تنشأ دعوى المتظلم إلى أداء هذا الرسم - من تحقق الأثر القانونى الذى رتبه المشرع على واقعة تقديم التظلم من حيث إعتبار شرط التظلم الإدارى السابق مرعياً من جانب المدعى قبل رفع دعوى الإلغاء .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت جريمة إصدار شيك بدون رصيد هى من الجرائم المخلة بالشرف بمدلوله المعنى بالمادتين 3/6 و 8/107 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة لمساسها بسمعة الموظف و ذمته و تأثيرها على الثقة فى أمانته و نزاهة معاملاته إذ أنها تتطلب قصداً جنائياً خاصاً يقوم على توافر سوء النية و قصد الإضرار بالمجنى عليه حتى أن الشارع ألحقها فى المادة 337 من قانون العقوبات بجريمة النصب و عاقب عليها بذات العقوبات التى قررها فى المادة 336 منه لجريمة النصب ، و كان الحكم على الموظف بالحبس مع الشغل فى جريمة هكذا شأنها مما يؤثر فى صلاحيته لتولى الوظيفة العامة أو الإستمرار فيها . إذ ينعكس صداه على هيبتها و كرامتها و إعتبارها ، فإن إنهاء خدمة الموظف المعين على وظيفة دائمة بسبب هذا الحكم يقع لزوماً بقوة القانون تطبيقاً لنص الفقرة الثامنة من المادة 107 من قانون نظام موظفى الدولة ، ما دام قد توافر شرطه ، فتنقطع صلة الموظف بالوظيفة العامة بمجرد تحقق هذا السبب دون حاجة إلى قرار خاص بذلك - و القرار الذى يصدر بإنهاء خدمة الموظف فى هذه الحالة لا ينشئ بذاته مركزاً قانونياً مستحدثاً للموظف ، بل لا يعدو أن يكون إجراء تنفيذياً لمقتضى الحكم الجنائى الذى رتب عليه القانون إنهاء الخدمة حتماً بإعتباره إعلاناً و تسجيلاً للأثر التبعى الذى ترتب من قبل بحكم القانون و الذى لا معدى عن أعماله دون ترخص من جهة الإدارة فى هذا الشأن .