الطعن رقم 1081 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1962-12-22
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
مجالس
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ميعاد رفع الدعوى
⚖️ طعن
⚖️ طعن في الحكم
⚖️ تأديب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى وكيل المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن قرار مجلس التأديب المطعون فيه الصادر بعزل الطاعن ما هو إلا حكم يسرى عليه ما يسرى على أحكام العزل الصادرة من المحاكم التأديبية أن يكون الطعن فيه مباشرة أمام المحاكم الإدارية العليا و يكون لزاماً على المفوض أن يطعن فيه إذا ما طلب صاحب الشأن ذلك فإذا كان الطاعن قد تقدم بطلب إلى مفوض الدولة أمام المحكمة الإدارية العليا لمعافاته من رسوم الطعن فى هذا القرار أمام المحكمة المذكورة فقد كان على المفوض أن يعتبر هذا الطلب بمثابة طلب للطعن فى ذلك القرار و بالتالى كان لزاماً عليه طبقاً للقانون أن يقوم بالطعن فيه فإن هو رأى غير ذلك و أحاله إلى مفوض الدولة لمحكمة القضاء الإدارى بوصف أن القرار المطلوب الطعن فيه ليس بحكم يطعن فيه رأساً أمام المحكمة الإدارية العليا ، فإن هذا الطلب كيفما كان الوصف الذى أسبغ عليه قد قطع سريان مواعيد الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الثابت وقت أن صدر قرار مفوض الدولة لمحكمة القضاء الإدارى برفض طلب الإعفاء من الرسوم المقدم فى الميعاد ، أن الطالب كان محبوساً على ذمة جناية و بعد الإفراج عنه و فى خلال الستين يوماً التالية له قام بإقامة الطعن فإن الطعن على هذه الصورة يكون مقدماً فى الميعاد القانونى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن الجريمة الإدارية أو الذنب الإدارى ، إنما يختلف إختلافاً كلياً فى طبيعته و تكوينه عن الجرائم المنصوص عنها فى قانون العقوبات فقد يكون الفعل ذنباً إدارياً و فى الوقت نفسه لا يعتبر ذنباً جنائياً إذ المرد فى الحالة الأولى إلى الإخلال بواجبات الوظيفة و ما ينطوى عليه من مخالفة التعليمات و السلوك الوظيفى الواجب مراعاته حتى يكون الموظف بعيداً عن كل شبهة إستقرار للثقة التى لابد من توافرها فيه حرصاً على الصالح العام ، و أما فى الحالة الثانية فإن الذنب يكون قد خرج من النطاق الإدارى إلى نطاق قانون العقوبات و تناولته نصوصه ، و هذا لا يمنع أن يكون الفعل الواحد ذا وجهين جنائى و إدارى و قد ترى السلطة المختصة بالدعوى الجنائية الإكتفاء بالعقوبة الإدارية فتحيل الأمر برمته إلى الجهة الإدارية كما و أن الحكم بالعقوبة الجنائية لا يمنع الجهة الإدارية من محاسبة الموظف على ما يكون قد إنطوى عليه هذا الفعل الجنائى من مخالفات إدارية - و أيضاً إذا ما قضى ببراءة الموظف لعدم تكامل أركان الجريمة الجنائية فإن للجهة الإدارية أن تنظر فى أمره من ناحية ما إذا كان الفعل المنسوب إليه يكون ذنباً إدارياً أم لا بحيث لا تتعدى فى هذا النظر ما هو خارج عن إختصاصها المرسوم قانوناً .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن القانون قد تدرج بالعقوبات المقررة للذنوب الإدارية بما يتلاءم و هذه الذنوب ، و مجلس التأديب حين قرر فصل الطاعن من الخدمة إنما قدر هذه العقوبة تأسيساً على ما إرتآه من ثبوت جريمتى التزوير و الإختلاس فى حقه الأمر الذى نفاه الحكم الجنائى صاحب القول الفصل فى الجرائم الجنائية و الذى صدر بعد قرار مجلس التأديب ، ترى هذه المحكمة أن العقوبة التى أنزلت على الطاعن على الأساس المتقدم لا تتلاءم و الذنب الإدارى الذى ثبت بصفة نهائية فى حقه ، و مشروعية العقاب إنما تقوم على الزجر لمرتكب الفعل و لغيره ، فإذا ما ثبت أن الطاعن لم يرتكب قبل ذلك ما يؤخذ عليه و أنه كفء فى عمله و قام بسداد المبلغ جميعه و ضمن ملتمسه الذى تقدم به إلى مدير الجامعة ظروف مبررات الرأفة به فإنه يتعين تعديل العقوبة المفضى بها و الإكتفاء بخصم شهرين من مرتبه .