الطعن رقم 1076 لسنة 7 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1962-12-22
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
انتهاء خدمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تأديب
⚖️ فصل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى وكيل المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن فصل الموظف من الخدمة يتم بإحدى طريقتين إما عن طريق التأديب أو بغير طريق التأديب طبقاً للأوضاع المرسومة قانوناً و الفصل التأديبى يدخل فى باب الجزاءات المنصوص عنها قانوناً و ليس كذلك الفصل غير التأديبى فإذا ما وقع من الموظف أمور لا ترى معها جهة الإدارة الإبقاء عليه فى الخدمة لعدم صلاحيته للقيام بأعباء الوظيفة العامة لها أن تتخذ فى شأنه إجراءات التأديب كما و أن لها أن تقرر فصله بغير طريق التأديب و إن كان الفصل التأديبى قوامه وقائع معينة محددة و هو ما لا يتطلبه الفصل بغير طريق التأديب الذى يكفى فيه وجود أسباب لدى الإدارة تبرره سواء أفصحت عنها أم لم تفصح ما دام لم يثبت أنها قد إنحرفت به إلى غير الصالح العام . و من حيث أن النيابة من قرارها الذى إرتآه فيه محاكمة المطعون ضده تأديبياً للأمور التى نسبت إليه لم تتعرض لنفى الوقائع التى إنبنى عليها تقرير الإتهام و كل ما تناولته هو " عدم ثبوت " أن المتهم " المطعون ضده " أو غيره من موظفى التموين قد تصرفوا بالبيع فعلاً فى كوبونات الكيروسين أو أن لهم صلة بأصحاب شركات البترول . و هذه الواقعة ليست كل الإتهام الذى وجه للمطعون ضده لذلك و بعد أن إنحصر الإتهام . . من وجهة نظر النيابة العامة فى كوبونات وجدت فى مكتبه و فى منزله بغير وجه حق قد رأت الإكتفاء بالمحاكمة التأديبية لضآلة الكمية المضبوطة إذ أن فيها غناء عن المحاكمة الجنائية . فالفصل غير التأديبى إنما يقوم على ما يتجمع لدى الإدارة من أسباب مستقاة من ملف خدمة الموظف أو من أوراق أخرى أو من معلومات رؤسائه عنه و يعتبر القرار صحيحاً قائماً على سببه المبرر له و ذلك فى حالة عدم ذكر السبب و على من يدعى العكس الإثبات فإذا ما أفصح القرار عن السبب خضع لرقابة المحكمة ...
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن جهة الإدارة إذا كانت قد رأت فى بداية الأمر إحالة الأوراق إلى النيابة الإدارية لمباشرة الدعوى التأديبية و قبل إتخاذ أى إجراء من النيابة الإدارية قامت بإستعمال حقها المخول لها بالمادة "107" من القانون رقم 210 لسنة 1951 و أصدرت قراراً جمهورياً فى 1959/9/29 بفصل المطعون ضده من الخدمة بغير طريق التأديب و قبل أن تتصل الدعوى بالمحكمة التأديبية ، ما جاز القول فى هذه الحالة بأن الإدارة قد إعتدت على السلطة القضائية و صادرت إختصاصها ذلك أنه وقت أن وضع تقرير الإتهام فى 9 من نوفمبر سنة 1959 لم يكن المطعون ضده من عداد موظفى الحكومة لأن خدمته قد إنتهت فى 1959/10/8 لصدور قرار بفصله من الخدمة بغير الطريق التأديبى و نفذ من هذا التاريخ فلم يكن جائزاً إذن السير فى إجراءات المحاكمة التأديبية التى أصبحت غير ذات موضوع و لا يعدو السير فى إجراءات المحاكمة التأديبية بعد صدور قرار الفصل غير التأديبى أن الجهة الإدارية لم تخطر النيابة الإدارية بذلك فى حينه ، هذا و غنى عن البيان أن كلاً من الفصل التأديبى و غير التأديبى له نطاقه القانونى الخاص به و وصفه الذى يتميز به فلا تمنع المحاكمة التأديبية و الحكم على الموظف بعقوبة غير الفصل جهة الإدارة من إستعمال حقها فى الفصل بغير الطريق التأديبى متى قام على سببه المبرر له .... و لا يعتبر ذلك إعتداء من جهة الإدارة على السلطة القضائية و على الأحكام الصادرة منها لأن الفصل غير التأديبى ليس جزاء و إنما هو إجراء خوله القانون لها لإبعاد من لم تر فيهم الصلاحية للقيام بأعباء الوظيفة العامة أو من قامت بهم حالة تجعلهم غير أهل لشرف الإنتماء إليها .