⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2510 لسنة 6 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1962-12-9 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: ترقية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ترقية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز البلاوى نائب رئيس المجلس وعضوية محمود سعد الدين الشريف وعبد الفتاح نصار وعزت عبد المحسن وابو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الفقرة الأولى من المادة 47 من قانون موظفى الدولة وضعت الأصل العام فى جواز نقل الموظف من إدارة إلى أخرى أو مصلحة إلى أخرى فجاءت بعبارة صريحة واضحة فى بيان هذا الجواز و لكنها إستشعرت أن إطلاقه قد يؤدى إلى الإقلال من ضمانات و حقوق الموظف أو إلى إساءة إستعمال السلطة فأحاطته بسياج حتى يكون واقياً له من المضرة و هو الذى إنتهى إليه عجز هذه الفقرة حيث يقول : - " إذا كان النقل لا يفوت عليه دوره فى الترقية بالأقدمية أو كان بناء على طلبه " بعد أن قرر صدرها جواز النقل ، و المعنى الواضح من هذا النص أن نقل الموظف جائز إلا إذا كان هذا النقل من شأنه أن يفوت عليه دوره فى الترقية فى المصلحة المنقول منها ، ففى هذه الحالة لا يسوغ للجهة الإدارية أن تعمل سلطتها فى النقل لورود هذا القيد التشريعى عليها تحقيقاً للغاية التى أراد حمايتها به و النقل جائز لها متى كان بناء على طلب الموظف و لو كان من شأنه أن يفوت عليه دوره فى الترقية بالأقدمية المطلقة فلا يسوغ إذاً لمن نقل من جهة إدارية إلى أخرى بناء على طلبه أن يطعن فى ترقية تمت بالأقدمية فى الجهة التى نقل منها بعد نقله و لو كان من شأنها ترقيته فيما لو لم ينقل منها و ذلك إستقراراً للأوضاع و حفظاً على المراكز الشخصية التى تحددت نهائياً بإستجابة الجهة الإدارية لطلبه فى النقل . و مما يجدر التنويه به فى هذا المقام أن هذه الفقرة تحدثت عن أمر واحد فقط و هو حق الموظف المنقول فى الترقية بالأقدمية المطلقة بالنسبة لموظفى الجهة التى نقل منها . و قد أفردت المادة فقرتها الثانية لتحديد حق الموظف المنقول و الموظفين الذين يعملون فى الجهة التى نقل إليها ، و فى الحالة الثانية وضعت قيداً زمنياً على ترقيته بالأقدمية المطلقة و إستهدفت من وراء ذلك فيما إستهدفته محاربة السعى للحصول على درجة فى غير الجهة التى يعمل فيها الموظف دون وجه حق . و من ناحية أخرى فقد قصدت هذه الفقرة إلى رعاية آمال موظفى الجهة المنقول إليها ذلك الموظف فى التطلع إلى الترقية فى الدرجات العليا التى تخلو فى جهتهم فإستلزمت ألا تكون ترقية المنقول قبل مضى سنة من تاريخ نقله و جعلت من هذا الحظر أصلاً عاماً و أوردت عليه إستثناءين لا ثالث لهما يمنعان من أعمال أحكام هذا الأصل إذا توافر أحدهما أو كلاهما و هما حالة الترقية بالإختيار و حالة الترقية فى درجات المصالح المنشأة حديثاً ، و العبرة فى هذا الصدد بالمصالح المنشأة حديثاً و ليست بالدرجات المنشأة حديثاً فى المصالح ، و آية ذلك أن الشارع أورد كلمة " المصالح " تالية لكلمة درجات و لو كان على الدرجات لإقتصر على ذكرها دون المصالح قبل أن ينعت الكلمة الأخيرة بوصفى " المنشأة " و " حديثاً " كما أن عبارة المذكرة التفسيرية صريحة فى هذا الشأن . و غنى عن البيان أن الفقرة الثانية لم تتحدث عن كيفية نقل الموظف و عما إذا كان ذلك بطلب منه أو دون طلب و لم ترتب أى أثر على الطلب فى الحالتين كما فعل عجز الفقرة الأولى . و من ثم كان من غير السائغ عقلاً الخلط بين ضوابط الترقية فى الحالتين و سحب الأثر الذى رتبه الشارع على الترقية فى الجهة التى كان بها الموظف فى الترقية فى الجهة التى نقل إليها بحجة تفسير النص أو قياس حالة على حالة فيما لا وجه للقياس فيه إذ أورد النص حالتين متميزتين و لو كان فى مراد واضعه توحيد ضوابط الترقية فى الحالتين أو المشابهة بينهما لجاء بتعبير صريح يعرب فيه عن مراده . أما و لم يفعل فيجب الوقوف عند مراده و عدم الخروج عن المجال الذى حدده ، و فى الحق أن الشارع لم يتحدث كذلك فى هذه الفقرة الأخيرة عن صلاحية الموظف فى البقاء فى الجهة التى يعمل فيها و عن فترة هذه الصلاحية و ضرورتها سبباً للنقل إلى جهة أخرى و لم يتحدث كذلك عن ربط النقل بالدرجة بإعتباره إستثناء يخرج عن حكم الأصل العام مثل الإستثناءين السابقين عليه و لم يذكر شيئاً عن النقل على درجة منشأة و عما إذا كان يختلف عن النقل على غير درجة منشأة و هذه أمور دون أدنى ريب زيادة عن مفهوم النص و نطاقه المحدد و لا تملك قواعد التفسير فيما لو كان النص غامضاً و يحتاج أعمال هذه القواعد أن تخلق حالات جديدة ليس لها وجود تشريعى يأخذ حكم ما نظمه المشرع تنظيماً واضحاً و لا يكون ذلك إلا بتشريع جديد يصدر فى قوة التشريع الأول على الأقل . كما أن إفراد حالة من هذه الحالات و أنزل حكم الإستثناءين عليها تخصيص بلا مخصص و خروج على قواعد التفسير السليمة التى تقضى بأن الإستثناء يفسر فى أضيق الحدود و لا يقاس عليه ، و فى حالة الموظف الذى ينقل تبعاً لنقل درجته لا تمنع نقل درجته من التحايل الذى هدف المشرع من النص إلى منعه كما أن نقل الدرجة لا يفيد منه موظفو الجهة التى نقل إليها فكيف يقبل القول أن يفيد هو على حسابهم لمجرد نقل درجته و هم الذين عناهم المشروع بحمايته ، و نقل الدرجة لا يمنع من التحايل كما سبق القول .