الطعن رقم 588 لسنة 7 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1962-12-9
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى الالغاء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى وكيل المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة التاسعة عشر من القانون رقم 165 لسنة 1955 بشأن تنظيم مجلس الدولة قد نصت على أن " ميعاد رفع الدعوى إلى المحكمة فيما يتعلق بطلبات الإلغاء ستون يوماً من تاريخ نشر القرار الإدارى المطعون فيه ، فى الجريدة الرسمية أو فى النشرات التى تصدرها المصالح أو إعلان صاحب الشأن به " . فالإعلان notification هو الطريقة التى بها تنقل جهة الإدارة القرار الإدارى إلى فرد بعينه أو أفراد بذواتهم من الجمهور . و الأصل هنا أن الإدارة ليست ملزمة بإتباع وسيلة معينة لكى تبلغ الفرد أو الأفراد بالقرار . على أن عدم خضوع الإعلان لشكليات معينة يجب أن لا يحرمه من مقومات كل إعلان : فيتعين أن يظهر فيه إسم الجهة الصادر منها سواء أكانت الدولة أو أحد الأشخاص العامة الأخرى . و أن يصدر من الموظف المختص ، و أن يوجه إلى ذوى المصلحة شخصياً إذا كانوا كاملى الأهلية ، و إلى من ينوب عنهم إذا كانوا ناقصى الأهلية . و من المسلمات فى المجال الإدارى فى مصر و فى فرنسا أن عبء إثبات النشر أو الإعلان الذى تبدأ به المدة يقع على عاتق جهة الإدارة . و لئن كان من اليسير عليها إثبات النشر لأن له طرقاً معينة فإنه من العسير عليها نسبياً إثبات الإعلان لعدم تطلب شكلية معينة فى إجرائه . و القضاء الإدارى فى مصر و فى فرنسا يقبل فى هذه الخصوصية كل وسيلة تؤدى إلى إثبات حصول الإعلان . فقد يكون ذلك مستمداً من توقيع صاحب المصلحة على أصل القرار أو صورته بالعلم ، و أحياناً يكتفى بمحضر التبليغ الذى يحرره الموظف المنوط به إجراء التبليغ . و يجوز قبول إيصال البريد كقرينة يمكن إثبات عكسها إذا ما أرسل التبليغ بكتاب عن طريق البريد . و قد سبق لهذه المحكمة العليا أن قضت بأن العلم يجب أن يكون يقينياً لا ظنياً و لا إفتراضياً و أن يكون شاملاً لجميع العناصر التى يمكن لصاحب الشأن على أساسها أن يتبين مركزه القانونى بالنسبة إلى هذا القرار ، و يستطيع أن يحدد على مقتضى ذلك طريقة الطعن فيه ، و لا يجرى الميعاد فى حقه إلا من اليوم الذى يثبت فيه قيام هذا العلم . و يثبت هذا العلم من أية واقعة أو قرينة تفيد حصوله دون التقيد فى ذلك بوسيلة إثبات معينة . و للقضاء الإدارى ، فى أعمال رقابته القانونية التحقق من قيام أو عدم قيام هذه القرينة أو تلك الواقعة ، و تقدير الأثر الذى يمكن أن ترتبه عليها من حيث كفاية العلم أو قصوره ، و ذلك حسبما تستبينه المحكمة من أوراق الدعوى و ظروف الحال .