الطعن رقم 2093 لسنة 6 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1962-11-24
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى تأديبية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى وكيل المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت المخالفات المالية التى نسبت إلى المطعون ضدهم قد وقعت فى ظل أحكام القانون رقم 132 لسنة 1952 الذى جعل الإختصاص فيها لديوان المحاسبة من تحقيق و إتهام و إقامة الدعوى التأديبية و حفظ الموضوع و لم يعد للجهة الإدارية أى إختصاص فى توقيع جزاءات على الموظفين التابعين لها لمخالفات مالية يكونون قد إقترفوها ، و ما كان يملك السيد مدير عام مصلحة الزراعة أن يوقع جزاء على المطعون ضدهما الأولين فى 1955/1/1 لما نسب إليهما من مخالفات مالية لأنه لم يكن مختصاً بذلك . فقراره بهذا الوضع هو قرار معدوم ليس له أية قوة قانونية مهما يكن قد مضى عليه من الزمن شأن القرارات الإدارية الأخرى التى تتحصن بعد مدة من إصدارها فإذا بقيت أوراق المخالفة فى الديوان دون أى تصرف فيها إلى أن صدر القانون رقم 117 لسنة 1958 ناصاً على أحكام مغايرة للأحكام الأولى من حيث سلطة التحقيق و الإتهام و المحاكمة فى المخالفات المالية فإن مقتضى أعمال الأثر المباشر لهذا القانون يكون الأخذ بأحكامه و تطبيقها على الوقائع التى لم يتخذ فيها قرار من مختص أو ينتهى فيها التصرف بطريقة قاطعة سليمة لا تصل إلى حد إغتصاب السلطة ... و على ذلك يكون ما إتخذه الديوان من إجراء بإعادة الأوراق لجهة الإدارة التابع لها الموظفون المتهمون بإرتكاب المخالفات المالية موضوع التهمة الحالية للتصرف فيها ثم موافاته بما ينتهى إليه الرأى فيها إنما هو تطبيق سليم لأحكام القانون رقم 117 لسنة 1958 السالف الذكر و لا تعتبر هذه الإحالة من الديوان بمثابة رضاء صريح أو ضمنى بالموافقة على الجزاء الإدارى الذى كان قد وقعه الرئيس الإدارى فى 1955/1/1 و الذى لم يكن مختصاً بإصداره . فهو على هذا الوضع يعتبر فى حكم العدم لا تلحقه الإجازة و لا يكتسب حصانة مهما طال عليه الزمن لأنه من وجهة الواقع و القانون غير قائم دون حاجة لإتخاذ أى إجراء بشأنه ، فرئيس الديوان حين أحال الموضوع إلى جهة الإدارة لم يعتد بأى وجود لهذا القرار و الذى دعاه إلى ذلك إنما كان إعمالاً لأحكام القانون رقم 117 لسنة 1958 المشار إليه و لم يكن قد إتخذ بعد أى إجراء بشأن توقيع الجزاء على المتهمين بناء على السلطة التى كانت مخولة له طبقاً للقانون رقم 132 لسنة 1952 .