⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1695 لسنة 6 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1962-11-24 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: لائحه

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ القانون الاصلح للمتهم
⚖️ محال صناعية وتجارية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى وكيل المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 13 لسنة 1904 بشأن المحلات المقلقة للراحة و المضرة بالصحة و الخطرة نص فى الفقرة الأولى من مادته الأولى على أنه " لا يجوز إنشاء أو تشغيل محل من المحلات المقلقة للراحة و المضرة بالصحة و الخطرة إلا برخصة تعطى عنه مقدماً .. " . كما نصت لائحته التنفيذية الصادرة فى 29 من أغسطس سنة 1904 فى الفقرة الثانية من مادتها الخاصة على ما يأتى : " كل محل بطل تشغيله مدة سنة على الأقل لا يسوغ العود إلى إدارته إلا برخصة جديدة " . و حكمة هذا النص أن المحل الذى يستمر العمل فيه معطلاً طوال هذه المدة يحتاج إلى إعادة النظر فى تقدير ظروف السماح بالترخيص له أو عدمه إذا ما أريد إستئناف تشغيله بعد إنقضاء المدة المذكورة دون العمل بالرخصة السابقة حملاً لأربابه على عدم التوقف عن تشغيله فترة طويلة . و لما كانت المادة الثالثة من القانون رقم 13 لسنة 1904 تنص على أن " تلحق بأمرنا هذا لائحة عمومية تصدرها نظارة الداخلية مبينة فيها كيفية العمل به " كما تنص المادة الأولى " سابعاً " منه فى صدرها على أن " من يخالف أحكام أمرنا هذا أو اللائحة العمومية المنصوص عليها بالمادة الثالثة منه يعاقب بحسب أحكام تلك اللائحة ... " فإن اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصادرة من وزير الداخلية بالإستناد إلى التفويض الممنوح له بمقتضى المادة الثالثة من القانون المذكور تكون غير متجاوزة حدود هذا التفويض فيما أوردته فى مقام بيان كيفية العمل بالقانون المشار إليه من نصوص منظمة لما ترك القانون للائحة بيانه من تفاصيل لأوضاع تناولها إجمالاً . و من ثم فإن حكم الفقرة الثانية من المادة الخامسة من هذه اللائحة القاضى بعدم جواز العود إلى إدارة المحل الذى أبطل تشغيله مدة سنة على الأقل إلا برخصة جديدة ، يكون مكملاً لأحكام القانون و داخلاً فى نطاق مقصدها و غير متعارض معها ، الأمر الذى يجعله واجب الإعمال و الإحترام .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن القانون رقم 13 لسنة 1904 و لائحته التنفيذية الذين حددا ما يترتب على منح الرخصة التى صدرت بمقتضاها من إلتزامات هما الواجبا التطبيق على واقعة عدم تشغيل المطحن موضوع النزاع لمدة سنة تلك الواقعة التى تمت و تحققت آثارها القانونية كاملة فى ظل نفاذ أحكامها و لا يغير من هذا كون القانون المشار إليه قد ألغى و حل محله القانون رقم 453 لسنة 1954 بشأن المحال الصناعية و التجارية الصادر فى 26 من أغسطس سنة 1954 المعدل فيما بعد بالقانون رقم 356 لسنة 1956 الصادر فى 18 من أكتوبر سنة 1956 - و أن القرار المطعون فيه القاضى بإلغاء ترخيص هذا المطحن قد صدر فى سنة 1957 أى أثناء سريان أحكام القانون الجديد ، ذلك أن الواقعة التى تحقق بتمامها شرط إعمال حكم الفقرة الثانية من المادة الخامسة من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 13 لسنة 1904 قد توافرت جميع أركانها و هى الفعل السلبى الذى هو عدم تشغيل المطحن و الفاصل الزمنى الذى هو إنقضاء مدة سنة على عدم التشغيل هذا ، فى ظل أحكام القانون المذكور و لائحته التنفيذية ، فلزم أن تترتب عليها الآثار القانونية التى تقررها هذه اللائحة ، أما صدور القرار الإدارى الكاشف لهذه الواقعة و المقرر لآثارها بإعتبار الترخيص ملغياً فى تاريخ لاحق و أن تراخى حتى أدركه القانون الجديد فلا ينقل الواقعة المذكورة من الماضى ليخضعها لسلطان هذا القانون و لا يسحب حكمه عليها بأثر رجعى لكون القرار فى هذه الحالة لا يستحدث مركزاً قانونياً جديداً و لا ينشئ وضعاً لم يكن قائماً من قبل . و من ثم فلا يمكن أن يكون هناك محل لإعمال القانون الجديد بأثر فورى مباشر لتعلق الأمر بواقعة لم تجد من تاريخ نفاذه بل سابقة عليه و خاضعة لحكم القانون القديم وحده الذى يبقى بعد إلغائه سارياً فى شأن الآثار التى ترتبت عليها بالفعل أبان نفاذه . و متى إستبعد تطبيق القانون الجديد سقط الإستناد إلى ما أورده من أحكام أجازات الإعفاء من بعض الإشتراطات فى بعض الجهات إذا وجدت أسباب تبرر هذا الإعفاء .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن مبدأ القانون الأصلح للمتهم لا يكون إلا بصدد النصوص الجنائية الموضوعية التى تتصل بالتجريم و العقاب ، كالقوانين التى تنشئ الجرائم و تعرفها و تقرر العقوبات و تحددها أو التى تلغى الجرائم أو تقرر وجهاً لإباحتها أو تلغى العقوبات المقررة للجرائم أو تخففها أو تبين ظروف تشديد العقاب أو تخفيفه أو الإعفاء منها كلية . فالقانون الأصلح هو الذى يلغى جريمة قائمة أو يخفف عقابها أو يقرر وجهاً للإعفاء من المسئولية الجنائية أو من العقاب . و ليس من هذا القبيل النص اللائحى المقرر لإجراء إدارى يتحدد به مركز قانونى بدون حكم قضائى و لا ينطوى على جزاء جنائى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا حجية فى القول بأن وقف العمل بالمطحن كان لفترات وجيزة و بأمر من الجهة الإدارية لسبب خارج عن إرادة أصحابه ، الأمر الذى لا يبرر إلغاء رخصته بإعتبار أن الوقف كان نتيجة لتنفيذ حكم جنائى صادر بغلق المطحن فى قضية مخالفة لعدم إتمام الإشتراطات الصحية لا حجة فى ذلك لأن التصريح المتكرر مرتين بفتح المحل بعد تنفيذ حكم الغلق لم يكن لتشغيله بل لتمكين أصحاب الشأن من إستيفاء الإشتراطات التى من أجلها صدر هذا الحكم ، فإذا أدير المحل على الرغم من ذلك بالمخالفة لشروط التصريح بفتحه ، سواء خلال فترة الفتح أو بعدها ، فإن هذا التشغيل غير القانونى الذى جرى خفية لا يقطع مدة السنة المسقطة للرخصة ، لكونه عملاً غير مشروع لا يمكن أن يرتب لفاعله حقاً يحميه القانون ، و من ثم فلا يعتد به و لا أثر له . هذا إلى أن النص القاضى بوجوب الحصول على رخصة جديدة فى حالة العود إلى تشغيل المحل بعد إبطال العمل به لمدة سنة على الأقل قد ورد مطلقاً من تحديد أسباب عدم التشغيل ، لكل توقف عن التشغيل لسبب غير القوة القاهرة يمكن أن يكون مصوغاً لتطبيق حكم هذا النص إزاء عموميته . على أنه إذا كان عنصر الإرادة فى عدم التشغيل لازماً لإلغاء الترخيص فإن هذه الإدارة تتحقق بالفعل السلبى بتقصير صاحب الشأن فى تنفيذ الإشتراطات الصحية الواجبة فى الوقت المناسب ، أو بإمتناعه عن القيام بها على الرغم من علمه بأن القانون يفرضها عليه . و من ثم يترتب على تلك الإرادة أثرها لكون التقصير أو الإمتناع إنما مرده إليها . و لا يجدى المدعين قيامهم بسداد رسوم التفتيش ، أو قيام مركز بوليس إسنا من تلقاء ذاته ببعض إجراءات تتعلق بالطحن ، لأن سداد الرسوم المذكورة ، من جهة لا يصح وضعاً باطلاً و لا يكسب حقاً فى الإبقاء على رخصة ليست قائمة أو يعنى صلاحيتها ، إذ الجهة المختصة بأمور الرخص هى مصلحة اللوائح و الرخص وحدها ، و لأنه ليس من سلطة البوليس ، من جهة أخرى ، و لا من إختصاصه ، و هو لا يعدو أن يكون وسيطاً بين المصلحة و أصحاب الشأن ، أن يقوم بتصرف من جهته يكون له أثر فى مركز هؤلاء من حيث بقاء حقهم فى الرخصة أو سقوطه .