⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1079 لسنة 8 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1962-11-17 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: قرار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ فصله
⚖️ قرار ادارى
⚖️ هيئة المواصلات السلكية واللاسلكية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى وكيل المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت أن قرار الخصم من مرتب المدعى الصادر من وكيل المدير العام لهيئة المواصلات السلكية و اللاسلكية بتاريخ 23 من يونيه سنة 1960 قد صدر فى ظل قرار وزير المواصلات رقم 1053 لسنة 1959 الصادر بتاريخ 14 من مارس سنة 1959 و الذى قضى بوجوب عرض نتيجة تصرف الهيئة فى أوراق التحقيق فى المخالفات المالية على الوزير . و قد عرض فعلاً قرار الخصم على الوزير بتاريخ 19 من يوليه سنة 1960 بالتطبيق للقرار الوزارى المشار إليه فلم يوافق عليه الوزير و أمر بإتخاذ إجراءات فصل المدعى من الخدمة . فإن المستفاد من هذا الوضع الذى صدر فى ظله قرار الخصم أن وكيل المدير العام لم يقصد حين أصدر قرار الخصم أن يتحقق له أثره القانونى قبل العرض على الوزير . و من ثم لم تلحقه النهائية بمجرد صدوره إذ ليس يكفى لتوافر النهائية للقرار الإدارى بمجرد صدوره أن يكون صادراً ممن يملكه . بل ينبغى أن يقصد صدوره الذى يملك إصداره تحقيق أثره القانونى بمجرد صدوره و إلا كان بمثابة إقتراح لا يترتب عليه الأثر القانونى للقرار الإدارى النهائى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الثابت بعد إنشاء هيئة المواصلات السلكية و اللاسلكية أن المدعى عين بوظيفة معاون تليفون و مراجعة بالدرجة الخصوصية " 60 - 96 جنيهاً " خارج الهيئة الخالية بالميزانية بماهية قدرها ستون جنيهاً فى السنة ، و من ثم فلا شبهة فى أنه يعتبر من المستخدمين الخارجين عن الهيئة ، ذلك أنه و لئن كانت الدرجة التى يشغلها قد سميت فى قرار التعيين بالدرجة الخصوصية إلا أن هذه التسمية قد قرنت بوصف أنها خارج الهيئة و أنها من الفئة " 60 جنيهاً - 96 جنيهاً " و هى فئة تتفق مع الدرجة الأولى من درجات المستخدمين الخارجين عن الهيئة الواردة فى جدول الدرجات و المرتبات الملحق بالقانون رقم 210 لسنة 1951 .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن النظام القانونى الذى يخضع له المدعى فى التأديب وقت صدور قرار الفصل المطعون فيه هو كادر العمال فهو منذ أول أبريل سنة 1960 يعتبر وفقاً لأحكام القانون رقم 111 لسنة 1960 سالف الذكر عاملاً يعامل بمقتضى كادر العمال و أنه و لئن كانت هيئة المواصلات السلكية و اللاسلكية مؤسسة عامة صدر بإنشائها بالتطبيق للقانون رقم 32 لسنة 1957 الخاص بالمؤسسات العامة قرار رئيس الجمهورية رقم 709 لسنة 1957 و نص فى المادة الثانية منه على عدم تقييدها بالنظم الإدارية و المالية المتبعة فى المصالح الحكومية إلا أن المادة 13 من قرار إنشائها المشار إليه أوردت حكماً وقتياً يقضى بأن تسرى فى شأن موظفى الهيئة و مستخدميها و عمالها القوانين و اللوائح و القواعد التنظيمية الخاصة بموظفى و مستخدمى و عمال الحكومة ثم أن قرار رئيس الجمهورية رقم 2192 لسنة 1959 الخاص بنظام الموظفين بهيئة المواصلات السلكية و اللاسلكية لم ينظم سوى شئون الموظفين من الدرجة التاسعة فما فوقها إلى أعلا الدرجات . أما المستخدمون الخارجون عن الهيئة و العمال ، فقد نصت المادة 4 من القرار المذكور على أن قواعد تعيينهم و ترتيب وظائفهم و كذلك كافة شئونهم الأخرى تنظم بقرار من وزير المواصلات بعد موافقة مجلس الإدارة . و لم يصدر إلى الأن هذا القرار . و من ثم فلا مناص من إعمال الحكم الوقتى الوارد فى المادة 13 من قرار إنشاء الهيئة بالنسبة لهؤلاء المستخدمين و العمال و ذلك بسريان القوانين و اللوائح و القواعد التنظيمية الخاصة بأقرانهم فى المصالح الحكومية عليهم حتى يصدر القرار الوزارى المشار إليه فى المادة 4 من قرار رئيس الجمهورية رقم 2192 لسنة 1959 سالف البيان . و بناء على ما تقدم ينبغى أولاً - إستبعاد المدعى من مجال تطبيق أحكام المواد 11 ، 12 ، 13 ، 14 من القانون رقم 117 لسنة 1958 الخاص بإعادة تنظيم النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية و ذلك وفقاً لحكم المادة 1 من القانون المذكور التى تنص على أنه لا تسرى أحكام المواد 11 ، 12 ، 13 ، 14 على المستخدمين الخارجين عن الهيئة و العمال و يكون التصرف فى التحقيق بالنسبة لهم من إختصاص الجهة التى يتبعونها ، و المدعى كما سلف البيان كان من المستخدمين الخارجين عن الهيئة ثم إعتبر منذ أول أبريل سنة 1960 عاملاً بمقتضى كادر العمال و كلتا الطائفتين لا تسرى عليها أحكام المواد 11 ، 12 ، 13 ، 14 المذكورة . ثانياً - أن تطبق الجهة الإدارية التى يتبعها المدعى أحكام كادر العمال عند التصرف فى التحقيق و تلتزم بالأوضاع الشكلية التى يقررها الكادر المذكور لأن المدعى إعتبر قبل صدور قرار الفصل المطعون فيه عاملاً يعامل بمقتضى كادر العمال .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يبيين من الرجوع إلى كادر العمال الصادر به قرار مجلس الوزراء فى 23 من نوفمبر سنة 1944 و كتاب وزارة المالية الدورى ملف رقم ف 234 - 53/9 فى 19 من ديسمبر سنة 1944 أنه تناول النص على حالة فصل العامل من الخدمة بسبب تأديبى فقضى بأنه " لا يجوز فصل العامل من الخدمة بسبب تأديبى إلا بموافقة وكيل الوزارة بعد أخذ رأى اللجنة الفنية المشار إليها فيما تقدم " . و لما كان فصل المدعى فصلاً بسبب تأديبى و كان غير ثابت أن مدير عام الهيئة أو من ينيبه و هو الذى يبدو من نص المادة 7 من قرار إنشاء الهيئة أنه يملك بالنسبة لعمال الهيئة سلطة وكيل الوزارة فى تأديب العمال قد وافق على هذا الفصل بعد أخذ رأى اللجنة الفنية المشار إليها . لما كان ذلك فإن قرار الفصل المطعون فيه يكون قد صدر مخالفاً للقانون متعيناً إلغاؤه - و أنه و لئن كان رأى اللجنة الفنية إستشارياً إلا أنه يلزم لصحة قرار فصل العامل بسبب تأديبى الرجوع إليها لأن كادر العمال لم يجز صراحة فصل العامل بسبب تأديبى إلا بعد الرجوع إليها و لأن إغفال الرجوع إليها فيه إهدار لضمانه مكفولة لصالح العامل . على أنه ينبغى التنبيه إلى إلغاء القرار المطعون فيه كان بسبب إغفال وضع شكل حتمه المشرع ، مما لا يمنح الجهة الإدارية من إعادة الإجراءات وفقاً للأوضاع الصحيحة قانوناً .