⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2231 لسنة 6 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1962-11-17 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختصاص
⚖️ دعوى تأديبية
⚖️ محاكم تأديبية
⚖️ تأديب
⚖️ ترقية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة الامام الامام الخريبى وكيل المجلس وعضوية مصطفى كامل اسماعيل وحسن السيد ايوب وضياء الدين صالح ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الأصل الذى أرست قواعده أحكام القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية ، و الصادر فى 11 من أغسطس سنة 1958 هو أن ترفع الدعوى التأديبية من النيابة الإدارية ، ممثلة فى إدارة الدعوى التأديبية - بإيداع أوراق التحقيق ، و قرار الإحالة و تقرير الإتهام و قائمة شهود الإثبات سكرتيرية المحكمة التأديبية المختصة ، و يتعين أن يتضمن قرار الإحالة إسم الموظف و وظيفته ، و درجته و مرتبه و بياناً بالمخالفات المنسوبة إليه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يتحدد إختصاص المحكمة التأديبية تبعاً لدرجة الموظف وقت إقامة الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن المحكمة التأديبية ، و قد إنعقد إقتناعها على أن الموظف المحال إليها قد أذنب و أنه يستحق ، وفقاً لتقديرها ، و فى حدود ملاءمة العقوبة للذنب من الجزاء خفضاً واحداً لدرجته التى كان عليها يوم أن قدمته النيابة الإدارية إليها بقرار الإحالة فى 25 من مارس سنة 1959 و قد كان فى ذلك التاريخ موظفاً من الدرجة السابعة بوزارة الزراعة ، قد حكمت بمجازاته " بخفض درجته من السابعة إلى الثامنة " . و هذا حكم سديد تقرها عليه هذه المحكمة و تأخذ به ، و لا سبيل إلى الطعن عليه . فلا وجه لما جاء بتقرير الطعن من أن المحكمة التأديبية و هى فى صدد تقرير العقوبة ، قد عرضت إلى مسألة لم تكن مطروحة عليها و لا هى تملك الفصل فيها : مسألة أحقية الطاعن من عدمه للترقية إلى الدرجة السادسة فى أوائل سنة 1960 . لا وجه لمثل ذلك . لأن الحكم المطعون فيه ، على نحو ما سلف البيان ، إقتصر على تخفيض درجة الموظف المذنب درجة واحدة . و الثابت من صدر قرار الإحالة و من تقرير الإتهام أنه موظف فى الدرجة السابعة يوم أن وقع فى الذنب المنسوب إليه ، و يوم أن أحيل إلى المحاكمة التأديبية من أجل ذلك فالدرجة السابعة هى وحدها المركز القانونى الذى إستند إليه قرار إحالة الموظف المتهم ، و هى وحدها التى عول عليها الحكم المطعون فيه و ليس بصحيح أن الحكم التأديبى قد فصل فى أحقية الطاعن فى الترقية إلى الدرجة السادسة من عدمه لأن المحكمة التأديبية تدرك حدود ولايتها القاصرة على التأديب دون الإلغاء و لا بصحيح كذلك أن المحكمة التأديبية قد تعرضت إلى مسألة لم تكن مطروحة عليها و إنما الصحيح أن الطاعن و هو فى مجال الدفاع عن نفسه أثار أمام المحكمة التأديبية أن الإدارة قد رقته إلى الدرجة السادسة فى أوائل سنة 1960 أى قبيل صدور الحكم المطعون فيه ببضع أسابيع فكان على المحكمة التأديبية و هى فى سبيل تطبيق العقوبة التى قدرتها ، أن تتعرف المركز القانونى السليم لوضع المتهم لتحدد من أين يبدأ تخفيض درجته ، درجة واحدة بعد إذ أثار المتهم أمامها وضعاً فيه مخالفة صارخة للقانون ...
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن المادة 106 من القانون رقم 210 لسنة 1951 تنص على أنه : " لا يجوز ترقية موظف محال إلى المحاكمة التأديبية أو موقوف عن العمل فى مدة الإحالة أو الوقف . و فى هذه الحالة يسرى حكم المادة " 104 " - فإذا إستطالت المحاكمة لأكثر من سنة و ثبتت عدم إدانة الموظف ، وجب عند ترقيته إحتساب أقدميته فى الدرجة المرقى إليها من التاريخ الذى كانت تتم فيه لو لم يحل إلى المحاكمة التأديبية " . فالمادتان المذكورتان " 106 ، 104 " تقرران أصلاً من الأصول العامة التى يقتضيها حسن سير الإدارة ، و تنظيمه على نحو يوفق بين مصلحة الموظف و المصلحة العامة على أساس عادل . و مفاد هذا الأصل إنتظار البت فى ترقيته حتى يفصل فيما نسب إليه مما يستوجب محاكمته تأديبياً ، فلا يجوز ترقيته خلال ذلك ، و لا الموظف بصالح وقتئذ للترقية . فالترقية فى هذه الحالة تظل معلقة على شرط أن تثبت عدم إدانته فى تلك المحاكمة و ذلك بصدور قرار أو حكم فى موضوع الإدانة . ذلك أنه و لئن كانت القاعدة هى نفاذ القرارات الإدارية من تاريخ صدورها فإنه يجدر التمييز فى هذا الصدد بين القرارات الإدارية البسيطة من جهة ، و الجهات الإدارية المعلقة على شرط من جهة أخرى . فالقاعدة لا تصدق على إطلاقها إلا بالنسبة للأولى من تلك القرارات . أما المعلقة على شرط - موقف أو فاسخ Suspensive Ou resolutoire فإن نفاذ هذا النوع من القرارات و تحقق آثارها يكون مرهوناً بتحقق الشرط الذى علق عليه القرار . و قد أجمع شراح الفقه الإدارى على أن أغلب الشروط فى القرارات الإدارية هى شروط موقفه تؤدى إلى تأجيل أثر القرار حتى يتحقق الشرط الذى يجب أن يكون مشروعاً مما يقتضيه سير المرفق العام - و تأسيساً على ذلك يكون القرار الصادر فى أوائل يناير سنة 1960 بترقية الموظف المتهم - و المحال إلى المحاكمة التأديبية و هو موظف بالدرجة السابعة ، إلى الدرجة السادسة لا يعدو أن يكون فى ظل حكم المادة "106" و على ضوء الأصول المتقدمة ، قرار ترقية غير بات و إنما هو قرار معلق على شرط أن يثبت عدم إدانته بحكم يصدر من المحكمة التأديبية أما إذا تخلف تحقق هذا الشرط ، و قضت المحكمة التأديبية بمجازاته فإن شرط ثبوت البراءة يكون قد تخلف فى حالة هذا الموظف المتهم ، و ينسحب أثر ذلك على قرار الترقية إلى الدرجة السادسة فيصبح و كأنه لم يكن . و غنى عن البيان أن لجهة الإدارة أن تؤجل آثار قراراتها ، شريطة أن يكون رائدها فى ذلك تحقيق الصالح العام .